عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
قالت مصادر مطلعة وثيقة الصلة بوزارة الدفاع الاميركية ان قطعتين بحريتين اميركيتين عبرتا قناة السويس في طريقهما الى الخليج خلال عطلة الاسبوع الماضي وقالت تلك المصادر ان القطعتين هما الغواصة النووية انابوليس والمدمرة مومسين، واوضحت تلك المصادر ان عبور القناة تم بسلام بعد اتخاذ الاحتياطيات الامنية المعتادة، ويذكر ان للولايات المتحدة الآن حاملتين للطائرات في المنطقة هما ابراهام لينكولن وكارل فينسن، ومن المتوقع ان تلحق بالحاملتين حاملة ثالثة هي انتربرايز التي قد تصل الى الخليج في مارس المقبل.
في هذا الوقت حذر رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني من ان بلاده ستقطع ايدي من يغامرون في الخليج.
ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن لاريجاني قوله امام مجلس الشورى امس ان التصريحات الاخيرة للمسؤولين الاميركيين والغربيين حول مضيق هرمز نابعة من خشيتهم من هيمنة الثورة الصامدة للشعب الايراني.
واضاف ان الشعب الايراني يعتبر مضيق هرمز مضيق سلام ولو حاول البعض بمغامرة في الخليج او بحر عمان فان الشعب الايراني سيبادر الى قطع ايديهم.
وقال ان صلابة الثورة الاسلامية نابعة من رفضها لكل الطواغيت وطرح نموذج ملموس للديمقراطية وهو النموذج الذي يفسح الطريق للثورات في المنطقة.
من جهة اخرى اعتبر مدير الاستخبارات القومية الأميركية جيمس كلابر امس الأول ان العقوبات والديبلوماسية قد تقنعان إيران بوقف برنامجها النووي المثير للجدل لان مسؤوليها يتصرفون بعقلانية ويتبعون «مقاربة تقييم الأرباح والكلفة».
وقال كلابر انه على الرغم من تصاعد التوتر مع طهران وحرب الأعصاب بخصوص مضيق هرمز في مطلع العام فان التدخل العسكري ضد إيران ليس محتما.
وقال في جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ «اننا نعتبر ان صناعة القرار في الملف النووي في إيران تتم عبر مقاربة تقييم الأرباح والكلفة، مما يعطي المجتمع الدولي مجالا للتأثير على طهران».
وأشار مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) الجنرال السابق ديفيد بترايوس امام الشيوخ الى ان الهدف الرئيسي للمسؤولين الايرانيين هو «بقاء النظام».
وكرر تحليل الاستخبارات الاميركية الموقف الذي اعرب عنه الرئيس الاميركي باراك اوباما في كلمة «وضع الاتحاد»، حيث اعتبر ان «الحل السلمي» للازمة مع ايران «مازال ممكنا».
وأفاد مدير الامن القومي بان العقوبات الدولية «تسحق» اقتصاد البلاد فيما تزداد حدة التوتر بين المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي ورئيسها محمود احمدي نجاد، وتابع ان «الصعوبات الاقتصادية التي تواجه ايران قد لا تهدد النظام الا في حال هبوط حاد ومستمر في اسعار النفط او حصول ازمة داخلية مفاجئة تقطع صادراتها النفطية»، واضاف كلابر «املنا في ان تؤدي العقوبات ولاسيما التي اقرت مؤخرا الى تغيير السياسة الايرانية».