Note: English translation is not 100% accurate
يمثل مدخلاً رئيسياً لإحلال الدولة الدينية محل الدولة الديموقراطية
المنبر والتحالف: لن نقبل بتاتاً بتعديل المادة الثانية.. وتعديل الدستور يكون لمزيد من الحريات
13 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
أصدر المنبر الديموقراطي والتحالف الوطني بيانا جاء نصه: عاد نواب الاسلام السياسي للعزف على وتر تعديل المادة الثانية من الدستور بعد ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية، الا ان هذا العزف كشف وجها آخر للاسلام السياسي الذي يتخذ من الدين شعارا ووسيلة لتحقيق اهدافه بضرب النظام الديموقراطي المدني، اذ اتخذ من اغلبيته النيابية هذه المرة واعلان تعديل المادة الثانية اداة للمساومة مع الآخرين.
ونؤكد نحن الموقعين على البيان على رفضنا القاطع والتام بالعبث في النصوص الدستورية وجعلها في ميزان المقايضة والمساومة السياسية، فأي تعديل دستوري مرحب به ان كان لمزيد من الحريات وما عدا ذلك، وخاصة تعديل المادة الثانية من الدستور، امر لن نقبل به بتاتا لما فيه من اغتيال للدولة المدنية القائمة على التعددية الدينية والمذهبية، كما يمثل مدخلا رئيسيا لاحلال الدولة الدينية محل الدولة الديموقراطية، وسيطرة القوى الدينية الرجعية على مفاصل الدولة بما يخدم مصالحهم الخاصة والضيقة.
ونرى في تعديل المادة الثانية من الدستور خرقا صريحا للمادة الدستورية 29 والتي تؤكد ان «الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين»، فأسلمة الدستور والقوانين تعني اقصاء الاقليات الدينية والمذهبية، وتمييزا صارخا بين افراد المجتمع بحسب الانتماء الديني.
كما أن التعديل يمثل انقلابا على المادة السادسة من الدستور التي تشير بشكل واضح لا لبس فيه الى ان نظام الحكم في الكويت ديموقراطي، واستبدال دولة التشريع الدستوري بدولة الفتاوى الدينية، وهو ما يطمح اليه نواب الاسلام السياسي على المدى البعيد لخدمة اجنداتهم الخاصة وليس خدمة للدين الاسلامي.
ولا يخفى على احد ان التعديل يمثل سيف اعدام سيوضع على رقبة المادة الرابعة من الدستور والتي تنظم توارث الامارة، مما يهدد الاسرة الحاكمة والعهد الذي ارتضاه الشعب الكويتي على مدى قرون بيننا وبينهم، وهو عهد لن نقبل بالمساس به او حتى وضعه في دائرة الشك الشرعي.
ولعل ما يثير الاستغراب والاستنكار، ما رافق عملية الاعلان عن النية لتعديل المادة الثانية من الدستور من مساومة مرفوضة سياسيا وأخلاقيا تمت بين نواب الاسلام السياسي وكتلة العمل الشعبي البرلمانية، علما ان الكتلة على مر تاريخها ومنذ نشأتها لم تتطرق بصورة مباشرة الى قضية تعديل المادة الثانية سواء في مجلس الامة عبر نوابها او في حملات مرشحيها الانتخابية.
واننا اذ نجدد رفضنا للاسلوب الذي اتبعه نواب الاسلام السياسي في تحقيق مكاسب لصالح مشروعه، كذلك فاننا نعبر عن استنكارنا الشديد على موقف كتلة العمل الشعبي التي وضعت الدولة المدنية في كفة، والتصويت لصالح مرشحها في انتخابات الرئاسة في كفة اخرى، فمال ميزانها لصالح كرسي الرئاسة على حساب الدولة دون اي اعتبار للالتزام بالمبدأ والثبات على الموقف.
ونؤكد في ختام البيان على تصدينا لاي محاولة من شأنها المساس بالمادة الثانية من الدستور والدولة الديموقراطية، وسنذهب لابعد مدى لاسقاط هذا التوجه المشبوه للقضاء على مدنية الكويت، داعين الشعب الكويتي بجميع قواه الديموقراطية ومؤسساته المدنية وجموعه الشبابية الى التصدي لمحاولات اختطاف البلد وتجيره لفئة ضيقة على حساب الفئات العديدة والتي تمثل مكونات المجتمع الكويتي.