طهران ـ وكالات: دشّن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الجيل الرابع من أجهزة الطرد المركزي في منشآت نطنز لتزيد قدرة تخصيب اليورانيوم بنسبة 50% بحضور وزير خارجيته علي اكبر صالحي.
وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان العلماء الايرانيين قاموا بإدخال قضبان الوقود النووي محلية الصنع الى مفاعل طهران للابحاث في اول انتاج للمتخصصين الايرانيين في المجال النووي.
وقالت قناة «العالم» الاخبارية الايرانية من جانبها ان الجيل الرابع من اجهزة الطرد المركزي محلية الصنع سيزيد من قدرة تخصيب اليورانيوم بنسبة 50%.
وكان التلفزيون الايراني قد اعلن في وقت سابق امس ان الرئيس احمدي نجاد سيرعى عبر دائرة اتصال تلفزيونية مغلقة تدشين الجيل الجديد والرابع من اجهزة الطرد المركزي بمنشأة «نطنز» في مدينة اطفهان بينما سيحضر شخصيا مفاعل طهران لتدشين استخدام اول دفعة من قضبان الوقود النووي المخصب بنسية 20%.
وشغلت ايران سلسلة من اجهزة الطرد المركزي الجديدة عددها 3 آلاف وبمجموع وصل الى 9 آلاف مع الـ6 القديمة في منشأة نطنز يعتبر اداؤها اقوى بثلاث مرات من اداء تلك الموجودة حاليا كما أعلن رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية في خطاب بث مباشرة على التلفزيون الايراني.
وقال فريدون عباس دواني: اليوم نشهد تشغيل اول مجموعة من اجهزة الطرد المركزي التي لها قدرة تخصيب اقوى بمعدل ثلاث مرات من الاجهزة السابقة، واضاف: هذا رد قوي على كل عمليات التخريب التي قام بها الغربيون.
واشارت وكالة أنباء فارس الى ان الاجهزة الجديدة مصنوعة من ألياف الكربون ومنتجة محليا.
إلى ذلك ذكرت الاستخبارات التايلندية امس ان ديبلوماسيين اسرائيليين كانوا مستهدفين بخطة اعتداءات قام بها إيرانيون، مؤكدة بذلك شكوك اسرائيل ضد طهران التي نفت اي تورط لها في الهجمات وحملت عناصر مرتبطين «بالنظام الصهيوني» مسؤوليتها.
وأعلن وزير الخارجية التايلندي ان ايرانيين يشتبه بمشاركتهما في سلسلة التفجيرات اتهما رسميا في بانكوك، لكنه رفض الحديث عن «عمل إرهابي» في هذه المرحلة من التحقيق.
وكانت السلطات التايلندية أعلنت توقيف رجلين يحملان جوازي سفر ايرانيين احدهما قيل انه يدعى سعيد مراتي ويبلغ من العمر 28 عاما أصيب بجروح خطيرة في انفجار عبوة ناسفة في اطار سلسلة تفجيرات في وسط حي سكني في بانكوك.
وصرح مسؤول في الاستخبارات التايلندية لوكالة «فرانس برس» ان «فريق الايرانيين الثلاثة هذا هو فريق قتلة وأهدافه ديبلوماسيون اسرائيليون احدهم السفير».
وأضاف ان «خطتهم كانت إلصاق قنبلة على سيارة ديبلوماسية».
وكانت اسرائيل ربطت أمس الأول بين تفجيرات بانكوك وهجومي جورجيا والهند حيث أصيبت ديبلوماسية إسرائيلية بجروح خطيرة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الموجود حاليا في سنغافورة وقضى بضع ساعات في بانكوك الأحد ان «محاولة الاعتداء في بانكوك تثبت مرة اخرى ان ايران وعملاءها يواصلون التصرف بطرق ارهابية والاعتداءات الأخيرة هي الدليل على ذلك».
وأضاف ان «ايران وحزب الله هما المصادر المطلقة للارهاب وهما يشكلان خطرا على استقرار المنطقة وخطرا على استقرار العالم».
من جهته، اكد سفير اسرائيل في تايلند اسحق شوهام ان هؤلاء من «الشبكة نفسها» التي ينتمي اليها منفذو الهجمات على مصالح اسرائيلية في جورجيا والهند.
وقال لـ «فرانس برس» ان «هناك نقاط تشابه في الاشياء التي عثر عليها. المتفجرات التي تبدو مشابهة جدا لتلك التي استخدمت في الهند وجورجيا لذلك ننطلق من مبدأ ان هذا جزء من شبكة واحدة».
وأضاف «بالتأكيد نعتقد ان ايران تقف وراء ذلك».
ونفى الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست أمس اي علاقة لإيران بانفجار بانكوك وحمّل عناصر مرتبطة «بالنظام الصهيوني» مسؤوليتها.
ونقل موقع التلفزيون الايراني الحكومي ان مهمانبرست «رفض اتهامات النظام الصهيوني (لايران) بمشاركة في انفجار بانكوك واتهم هذا النظام بالسعي للمساس بالعلاقات الودية والتاريخية بين ايران وتايلند».
وأضاف ان «جمهورية ايران الاسلامية تعتبر ان عناصر النظام الصهيوني مسؤولة عن هذه الجريمة وانها مستعدة لمساعدة الحكومة التايلندية والتعاون معها من اجل إلقاء الضوء على هذه الحوادث».
رسميا، امتنعت السلطات التايلندية عن اتهام اي جهة.
وقال الجنرال في الشرطة ويتشيان بوتفوسري الأمين العام لمجلس الأمن القومي ان «الحادث الذي حصل سببه التوتر السياسي الحالي على الساحة الدولية».
وأضاف المسؤول الأمني نفسه في مؤتمر صحافي «لا يحصل هذا فقط في تايلند وانما في اماكن أخرى».
وأوضح ان المتفجرات كانت مزودة بالمغناطيس وقوتها الضعيفة نسبيا توحي بأن الأهداف كانت أشخاصا.
وكانت السفارة الاميركية حذرت في يناير من هجمات محتملة «لارهابيين أجانب» في بانكوك. وأعلنت السلطات بعيد ذلك توقيف رجل قالت انه مرتبط بحزب الله اللبناني ووضعت العاصمة تحت المراقبة.
لكن الشرطة التايلندية قالت الأربعاء انه لا شيء يسمح حاليا بالربط بين الملفين.
وفي واشنطن دانت وزارة الخارجية الاميركية الهجمات وعبرت عن قلقها ازاء «تزايد» اعمال العنف في العالم.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان «هذه الأحداث وقعت في سياق محاولات الاعتداء التي أحبطت وكانت تستهدف اسرائيل والمصالح الغربية» في اشارة الى تفجيرات الهند وجورجيا التي أصيبت خلالها ديبلوماسية اسرائيلية في نيودلهي.
وحصل الانفجار الاول الذي كان يعتقد انه غير متعمد في منزل وتم استدعاء خبراء المتفجرات لمعاينته في شارع سوخومفيت في شرق بانكوك.
وعلى الاثر، شوهد ثلاثة رجال يفرون. وقال مسؤولون ان احدهم القى قنبلة على سيارة اجرة رفضت التوقف، ثم حاول إلقاء اخرى على الشرطة، فانفجرت على قارعة الطريق المزدحم فتمزقت ساقاه.
وتم توقيف ايراني آخر، في وقت لاحق في مطار بانكوك الدولي لكن السلطات لم تؤكد صلته بالتفجيرات. وتوقيف إيراني ثالث بعد فراره إلى ماليزيا.