Note: English translation is not 100% accurate
رسائل معارضة تنتقد خامنئي و«تكسر المحرمات الإيرانية»
16 فبراير 2012
المصدر : إيلاف
دعت «الحركة الخضراء» المعارضة في إيران، الطلاب الناشطين وأحزاب الإصلاح السياسية الرئيسية إلى مظاهرات على مستوى الأمة للمطالبة بالإفراج عن قادة المعارضة الموضوعين تحت الإقامة الجبرية، والدعوة إلى الديموقراطية.
قبل بدء المظاهرات، كانت طهران ومدن أخرى في ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث انتشرت نقاط التفتيش وأعداد كبيرة من قوات الشرطة في الشوارع، إضافة إلى تعطيل خدمة الهاتف المحمول والانترنت.
طوال أشهر عدة، كتب العشرات من المعارضين والنشطاء المعروفين، فضلا عن الناس العاديين، رسائل مفتوحة إلى خامنئي، متهمين إياه بالموافقة على التعذيب في السجون، والتسامح مع الفساد، والتسبب في المصاعب الاقتصادية التي تعانيها إيران.
تم نشر الرسائل عبر البريد الالكتروني والمواقع الشخصية، إضافة إلى مواقع باللغة الفارسية، التي تنشر أخبار المعارضة. كما تم تكريس ألف مدونة مخصصة للنداءات والرسائل من هذا النوع.
في هذا السياق، تناولت صحيفة الـ «وول ستريت جورنال» الرسالة التي بعثها مجتبى وحيدي، المستشار السياسي لزعيم المعارضة الإيرانية مهدي كروبي، الذي يعيش الآن في المنفى، والتي خاطب فيها خامنئي قائلا: «حتى المواطن الأكثر تفاؤلا يعتقد أنك لا تفكر بشيء سوى البقاء في السلطة، وأنك على استعداد لتدمير موارد إيران الوطنية، وتراثها وفكرها وثقافتها من أجل تحقيق هذه الغاية».
الرسائل المفتوحة، التي كتبها عدد من المقيمين والمغتربين الإيرانيين، وفي بعض الحالات تعرض أصحابها للسجن، لم تلق أي رد من خامنئي.
وعبّر العديد من المطلعين على النظام، بما في ذلك رجال الدين ذوو النفوذ، وقدامى المقاتلين في الحرب بين إيران والعراق، إضافة إلى أعضاء في الباسيج وأحد كبار القادة في الحرس الثوري، عن مخاوفهم بشكل علني من أن الثورة ضد خامنئي باتت أقوى من قبل، ومن الصعب السيطرة عليها.
واعتبرت الـ «وول ستريت جورنال» أن الرسائل غير اعتيادية، وتحمل دلالات بالغة الأهمية، لأنها تستهدف قلب الجمهورية الإسلامية وزعيمها، لا الإدارة والحكومة.
وأشارت إلى أن خامنئي، المسؤول عن حكم النظام القمعي، لطالما كان فوق الشبهات العامة، لكن هذا المشهد بدأ بالتغير.
بدأت حملة كتابة الرسائل في نوفمبر، عندما دعا الصحافي والمخرج السينمائي محمد نوريزاد، الذي شغل منصب مستشار ثقافي لخامنئي، المعارضين الآخرين إلى البدء في كتابة الرسائل للمرشد الأعلى، كما فعل منذ عام 2010، بعد اعتقاله وتعذيبه، وسرعان ما بدأت مئات الرسائل تتدفق.
بعض هذه الرسائل، تمت صياغتها بأدب وبطريقة لائقة، إذ لقب أصحابها خامنئي بـ «الأب»، ودعوه إلى العودة عن أخطائه قبل فوات الأوان، والاعتذار للسجناء السياسيين، بما في ذلك زعماء المعارضة.
لكن من كسر هذه «الحرمات الإيرانية»، كان قائد من قوات الحرس الثوري الإيراني الأميرال حسين علائي، الذي نشر الرسالة الأكثر إثارة للصدمة في صحيفة إيرانية في يناير، دعا فيها زعيم إيران إلى التعلم من مصير الشاه المخلوع، ووضع حد لحملة القمع ضد المعارضين.
«أيام الأنظمة الديكتاتورية باتت معدودة، ولم يعد باستطاعة الزعماء حكم الناس بشكل أعمى. لو كان الشاه قد سمح للناس بالاحتجاجات السلمية، هل كان سيطاح به؟» سأل الأدميرال علائي.
وكتب أفراد عائلة أحد قادة الحرس الثوري رسالة عامة، أشادوا فيها بالأدميرال علائي «لقول الحقيقة للسلطة»، بينما هاجمه العديد من الموالين للنظام الإيراني، معتبرين أنه أدار ظهره لخامنئي.