Note: English translation is not 100% accurate
السنغال قادمة على أشد الانتخابات الرئاسية اضطراباً في تاريخها
23 فبراير 2012
المصدر : دكار ـ أ.ف.پ
دعي 5.3 ملايين ناخب الى التصويت الاحد في الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية الاشد اضطرابا في تاريخ السنغال التي تشهد اعمال عنف منذ اعلان ترشيح الرئيس المنتهية ولايته عبدالله واد رسميا لولاية ثالثة.
وقد اعلن الرئيس عبدالله واد (85 سنة) الذي كان معارضا تاريخيا طيلة ربع قرن وانتخب لولاية اولى في 2000 ومجددا في 2007، حينها انه لن يترشح مجددا لان الدستور لا يسمح له بذلك، لكنه في 2009 اعلن انه سيترشح مجددا سنة 2012.
واعتبرت المعارضة ترشيحه مجددا «غير قانوني» حيث انه استنفد الولايتين القانونيتين لكن انصاره يقولون ان تعديل الدستور في 2001 و2008 يسمح له بالترشح مجددا.
ويعكر هذا الترشيح الاجواء السياسية منذ اشهر حتى انه اخذ منحى تصعيديا منذ ان اقره المجلس الدستوري رسميا في 27 يناير.
وسقط ما لا يقل عن ستة قتلى وعشرين جريحا واعتقل عديدون في دكار ومدن اخرى خلال تظاهرات معظمها محظورة طالبت بسحب ترشيح واد وقمعتها السلطات بشدة.
وشارك في التظاهرات المعارضون التقليديون وكذلك آلاف الشباب العاطلين عن العمل ومن دون موارد.
وفي حادث اعتبر منعطفا في الاحتجاجات، اعرب اتباع طريقة التيجانية الصوفية عن غضبهم بعد ان اقدم شرطي على «تدنيس» احد جوامعهم في دكار في 18 فبراير واطلاق قنابل مسيلة للدموع ما اثار الاستنكار في بلد يشكل المسلمون 95% من سكانه.
ورغم القمع استمرت حركة «23 يونيو» (ام 23) التي تضم المعارضة السياسية والمجتمع المدني، في الدعوة الى التظاهر مطالبة بسحب ترشيح واد.
وقد نشات حركة «ام 23» في 23 يونيو 2011 احتجاجا على مشروع قانون يهدف الى انتخاب الرئيس ونائب الرئيس من الجولة الاولى بنسبة اصوات يمكن ان تتدنى الى 25%، لكن سحب المشروع تحت ضغط الشارع والدول الاجنبية.
ومعظم المرشحين الـ 13 الذي يواجهون عبدالله واد الاحد من قياديي هذه الحركة، والاربعة الابرز من بينهم هم ثلاثة رؤساء وزراء سابقون هم مصطفى نياس وادريس سيك وماكي سال وكذلك عثمان ديانغ زعيم الحزب الاشتراكي الذي حكم البلاد من 1960 الى 2000.
ونظم المرشحون الاربعة خلال اليومين اللذين اعقبا اقرار ترشيح واد، تجمعات ضد ما اعتبروه «ظلما» و«انقلابا على الدستور» لكن وحدتهم تداعت بعد ذلك حيث قرر بعضهم خوض حملتهم الانتخابية كل بمفرده.
ومن حينها شكل «صغار» مرشحي حركة ام 23 وقياديي «فرعها» من المجتمع المدني وخصوصا حركة المواطنة الشبابية «يانامار» (ضقنا ذرعا) رأس حربة الصراع ضد واد منذ يناير 2011 مواصلين الضغط عليه.
كذلك شارك المغني المشهور يوسو ندور معارض واد الشرس الذي رفض المجلس الدستوري ترشيحه، في الاحتجاجات الاخيرة حتى انه اصيب الثلاثاء في ساقه اليسرى عندما فرقت الشرطة حشدا قرب ساحة الاستقلال.
لكن عبدالله واد يضرب عرض الحائط بكل الانتقادات حول تقدمه في السن ويندد بـ «املاءات» حلفائه التقليديين وفي مقدمتهم فرنسا والولايات المتحدة اللتان دعتا الى «تداول الاجيال» ويخوض حملته الانتخابية بشكل حثيث في مختلف انحاء البلاد.
ويعد الرجل الذي انجز الكثير خلال 12 سنة، لكن يؤخذ عليه انه فضل الانجازات التي تزيد من اعتباره على حساب مكافحة الفقر، بالمزيد ويقول انه متيقن من فوزه من الجولة الاولى.
ويخشى معارضوه من التزوير ويتحدثون عن «برنامج معلوماتي سحري» من شأنه ان يسمح له بالفوز لكن مصدرا اوروبيا افاد بأنه ان كان التزوير سيحصل فانه يتم الآن عبر توزيع البطاقات الانتخابية قبل الاقتراع.
وسيشرف تسعون مراقبا من الاتحاد الاوروبي على الاقتراع وأربعون من الاتحاد الافريقي يرأسهم رئيس نيجيريا سابقا اولوسيغون اوباسانجو.