Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: قائمة الشركات الموقوفة تصيب سمعة البورصة وهيئة أسواق المال بالضرر
26 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي آخر تطورات هيئة أسواق المال التي تعرضت إلى تطورين، أحدهما سلبي، والآخر إيجابي، التطور السلبي كان عزل ثلاثة من مفوضيها الخمسة بحكم قضائي، والإيجابي كان تعيين وزير للتجارة والصناعة، من مدرسة مختلفة تميل إلى البحث عن الحلول بدلا من تعميق الاختلاف. وكان مجلس مفوضي الهيئة، قبل حكم العزل، قد أصدر قرارا بإلغاء إدراج 9 شركات وإنذار 9 شركات أخرى مع إعطاء الأخيرات مهلة لتعديل أوضاعها قبل نهاية شهر مارس القادم.
وفي إلغاء الإدراج أو الإنذار، مارس مجلس مفوضي الهيئة صلاحياته، وعزا قراره إلى مخالفة واحد أو أكثر من شروط إلغاء الإدراج الستة من المادة (25) من القرار رقم (3) لسنة 2011 بشأن إصدار نظام الإدراج في بورصة الأوراق المالية، واعتقد التقرير أن الشركات الـ 18، معظمها، خالفت البند (2) من المادة (25) الذي ينص على الحق في إلغاء الإدراج إذا توقف تداول الورقة المالية ستة أشهر من دون أن تتخذ الشركة إجراءات مناسبة لاستئناف التداول، ومن حق الشركات، التي ألغي إدراجها أو مهددة به، أن تعترض على القرار، وعليها أن تثبت أنها قامت بكل ما يفترض أن تقوم به لاستئناف تداولها، ومن الواجب النظر في تظلمها والحكم له أو عليه. ما هو غير مقبول، هو عدم اتخاذ أي إجراء، فقائمة الشركات الموقوفة عن التداول طالت، وتزداد طولا بمرور الزمن، ومن دون أخذ إجراء، سيصيب الضرر سمعة البورصة والهيئة ويسيء ذلك للشركات الأخرى المدرجة.
وفي زمن ما يسمى بالرواج، أي قبل سبتمبر 2008، وخلالها كانت السيادة لمدرسة اقتصادية مغامرة، أصبح إنتاج الورق، وضمنها الأسهم، وتسهيل مهمة تداولها، خط إنتاج رئيسيا، وكان إدراج الشركات في البورصة وخلق تداولات وهمية على أسهمها هدفا أكثر أهمية من عمل الشركات في أغراضها. بينما في الوقت الحاضر، عادت الشركات إلى العمل بأغراضها، ولم يعد مجديا ترك هذا الخليط من شركات تعمل وأخرى تنتظر عودة انتفاخ أسعار الأصول، وعليه لابد من خفض المعروض من الأسهم ليناسب مستوى الطلب الحالي، ويوجه الطلب إلى الشركات المتفرغة لتحقيق أغراض الاستثمار الحقيقي. وهيئة أسواق المال، هيئة رقابية، من ضمن أهم أغراضها، توجيه أسواق المال لخدمة متطلبات الاقتصاد الكلي، أو خفض الضرر عليه، وغربلة الشركات المدرجة طريق رئيسي لتحقيقه.
يبقى هذا الفراغ الكبير، الذي خلفه الخلاف القديم مع مجلس المفوضين، ونحن نعتقد أنه لا مصلحة للحكومة ولا لمجلس المفوضين في استمرار الفراغ، ودفعت الكويت الكثير نتيجة تبعاته. ونعيب على الحكومة السابقة أنها سعت إلى استئناف حكم محكمة أول درجة، ورغم عدم ضلوعنا في الجانب القانوني، إلا أننا مازلنا نعتقد بسلامة موقف المفوضين الثلاثة، وإذا كان هناك سبيل قانوني أو سياسي لإصلاح الضرر، فلابد من اتخاذ قرار فيه، وبأسرع ما يمكن.
المؤشرات الأولى لممارسات التيار الإسلامي غير مريحة
ذكر تقرير الشال الاقتصادي ان هناك شبه إجماع على أن للقوى السياسية الإسلامية والداعمين لها 22 مقعدا في البرلمان الجديد، أو نحو 44% من القوة التصويتية فيه، تلك كانت إرادة الناخبين في انتخابات 2/2/2012، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع هو الآلية السلمية والمحترمة لتداول السلطة، ولابد لمعارض تلك القوى أن يحترم تلك الآلية، وله أن يحتكم إلى ما آلت إليه تجربة الجزائر البائسة عندما قررت ألا تحترمها مع جبهة الإنقاذ الوطني.
وجاءت نتيجة الانتخابات، لمبررين: الأول، وضع البلد المزري بعد تحول الفساد إلى آفة ووباء، وكانت غالبية تلك القوى الإسلامية خارج السلطة بقرار شعبي جسدته نتائج انتخابات مايو 2009، ولعبت القوى الإسلامية، في حركة قادها شباب، دورا رئيسيا في التصدي الشعبي للفساد. والثاني، أنه جاء اتساقا مع الاتجاه الإقليمي العام، بعد تغيير دموي ـ في معظمه ـ لمشروعات حكم عربية اختزل حكامها الدولة في شخوصهم وانحرفت إلى مسارات العنف والفساد، ومن الطبيعي أن يختار الناس، بعدها، أكثر القوى تنظيما واضطهادا عند أول فرصة تتاح لممارسة حقهم الديموقراطي.
ولأن الكويت دولة غير تقليدية، حيث عنصر الثروة ومعه القدرة على البناء والاستقرار، وهو عنصر محدود، ووفرتها ـ أي الثروة ـ فقط في الزمن القصير، فلابد من حصافة استخدامها، وعليه لا يفترض أن يهدر ذلك الوقت المحدود بممارسة التجربة والخطأ. وأمام تلك القوى الإسلامية هناك واحد من خيارين: إما النجاح أو الفشل، فالتفويض الشعبي ليس مطلقا ولم يكن كذلك في أي يوم، والنجاح يقترن بحسن التصرف بالتفويض الذي منح لهم وحصر معظم الاهتمام بالمستقبل، أما الفشل فطريقه معروف، وهو التركيز على العودة إلى الماضي المستحيل، وإثارة القضايا الخلافية. وعلى أرض الواقع، ذلك يعني المفاضلة والاختيار بين تجربة الطيب أردوغان، أو تقوقع حزب المرحوم نجم الدين أربكان في تركيا، أو المقارنة ما بين بدايات راشد الغنوشي في تونس الذي قال ـ ونرجو أن يصدق ـ ان تطبيق مبادئ الإسلام في بريطانيا، أفضل منها في مثيلاتها العربية المسلمة، أو النزوع إلى التغني بإسلام طالبان والقاعدة وبن لادن، وفسطاطي المؤمنين والكفار.
وتبدو المؤشرات الأولى لممارسات بعض التيارات الإسلامية غير مريحة، فالأولية كانت لتغيير المادة الثانية في الدستور، بما تعنيه من فرز طائفي، وتهديد للمادة الرابعة في الدستور، وفتح الباب واسعا للفتاوى في جهد لن ينتهي، والدخول في جدل لا ينتهي، لسحب الاهتمام، او جله على الأقل، من المستقبل إلى الماضي.
ومن المؤشرات، أيضا، القفز إلى تجربة طالبان في حكم قاطع على أن الفوائد أيا كان مستواها ربا وهو الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه أوروبا المسيحية في عصور الظلام، لأن المسيحية أيضا كانت تحرم الربا بتعريفه البسيط. وأخطر ما يذكر، هو أن الربا سبب مصائب العالم بعد الاستشهاد بأزماته، ومن دون ذكر أن ذلك العالم نجح في خلق وامتلاك 64% من حجم الاقتصاد العالمي، ولا تتجاوز مساهمة سكانه سوى 14.6% من إجمالي سكان العالم. ولتبرير الشعبوية والإمعان في تبديد ثروات البلد، بدأ العزف على وتر إلغاء فوائد قروض المواطنين، بدعوى حرمتها، علما أن البنوك تقترض وتدفع فوائد على ودائع المواطنين. ومنها تصريح نسب لأحد نواب المجموعة، بدأ بإزالة الكنائس، وانتهى بمنع إقامة الجديد منها في الكويت، في زمن يذكر فيه الغنوشي، الذي ضاقت فيه أرض المسلمين، بأن بريطانيا أكثر التزاما بتطبيق مبادئ الإسلام، وأخيرا صدر حكم القضاء البريطاني تحت ضغط مبادئ حقوق الإنسان الأوروبية بإطلاق سراح أبوقتادة بكفالة رغم احتجاج الحكومة البريطانية، وأبو قتادة دعا إلى زوالهم وتشتيت شملهم وهو في بلدهم. وحسنا فعلت الأغلبية في اجتماعها غير الرسمي باستبعاد بعض تلك القضايا من ضمن أولوياتها، ويظل من الأفضل التوقف عن طرحها.
وبإيجاز، لابد من دعوة للناشطين في القوى الإسلامية، فالكويت ـ ومعها الوطن العربي كله ـ على مفترق طرق لإتباع إعلان الغنوشي الذي يذكر فيه أنه لن يستنكف العيش برئاسة رئيس من ديانة أخرى، وتفضيل الدولة المدنية على الدينية، وهو طريق أردوغان، وهو الطريق الصحيح. وأردوغان عينه على أن تصبح تركيا الاقتصاد العاشر في العالم ـ حاليا رقم 18 ـ بحلول عام 2020، وعينه على الخلاص من مرض تركيا المزمن الذي عصف بمكانة حزب أتاتورك أو حزب الشعب النقيض، وهو ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع معدلات البطالة، فالمستقبل هو للتفوق الاقتصادي، عدا ذلك، فإنهم سيعودون يوما إلى حجم حزب أربكان، ولكن ربما بعد ضياع مستقبل وطن جميل.
تراجع مخصصات «الخليج» بنحو 35.2 مليون دينار وراء أرباح البنك في 2011
تناول تقرير الشال الاقتصادي النتائج المالية لبنك الخليج عن السنة المالية 2011 حيث تشير هذه النتائج إلى أن البنك حقق أرباحا، بعد خصم مكافأة أعضاء مجلس الإدارة وضريبة العمالة الوطنية والزكاة، بلغت نحو 30.6 مليون دينار مقابل نحو 19.1 مليون دينار في 2010، أي بنسبة ارتفاع بلغت 60.7% أي نحو 11.6 مليون دينار، وارتفع هامش صافي الربح إلى نحو 14% بعد أن بلغ 7.4% في 2010.
ويلاحظ من تحليل البيانات المالية للبنك أن السبب الرئيسي لتحقيق الأرباح يعود إلى تراجع المخصصات (المحددة والعامة) بنحو 35.2 مليون دينار أي نحو 31% وصولا إلى 78.6 مليون دينار مقارنة مع 113.8 مليون دينار في 2010، كما قام البنك باحتساب نحو 10.7 ملايين دينار كقروض مستردة (تمثل صافي الفرق بين القروض المشطوبة والقروض المحققة خلال السنة) الأمر الذي أدى إلى تراجع صافي المخصصات من نحو 78.6 مليون دينار، إلى نحو 67.9 مليون دينار.
وتراجعت إيرادات التشغيل بنحو 40 مليون دينار، أي نحو 15.5%، حين بلغت نحو 218 مليون دينار مقارنة مع 258 مليون دينار، ويعود السبب في ذلك التراجع إلى تراجع في صافي أرباح التعامل بالعملات الأجنبية والمشتقات بنحو 16.1 مليون دينار، أي بنسبة تراجع بلغت نحو 50%، وصولا إلى 16.1 مليون دينار مقارنة مع 32.2 مليون دينار في 2010، وتراجع بند أرباح محققة من بيع استثمارات متاحة للبيع بنحو 14.4 مليون دينار أي نحو 66.4%، حين بلغ نحو 7.3 ملايين دينار، مقارنة مع 21.6 مليون دينار في 2010، وتراجعت، أيضا، إيرادات الفوائد بنحو 8.3 ملايين دينار، أي نحو 4.6% وصولا إلى نحو 172.5 مليون دينار، مقارنة مع نحو 180.8 مليون دينار في 2010.
وبلغ متوسط تكلفة الفائدة المدفوعة نحو 1.6%، مقارنة بنحو 1.9%، في 2010، وتراجع، أيضا، متوسط الفائدة المقبوضة، والذي بلغ نحو 4.5%، مقارنة بنحو 4.7%، في 2010. وتراجع إجمالي مصروفات الفوائد بنحو 14.1%، وهو تراجع أعلى من مثيله الخاص بإجمالي إيرادات الفوائد البالغ نحو 4.6%، كما أسلفنا سابقا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع صافي إيرادات الفوائد بنحو 2.5% حين بلغ نحو 105.9 ملايين دينار مقارنة مع 103.4 ملايين دينار في 2010، كذلك تشير الأرقام إلى انخفاض نسبة مخاطر السيولة إلى نحو 103.5%، بعد أن بلغت نحو 105.9%، في نهاية 2010، وبلغ معدل مخاطر الفائدة نحو 0.910 مرة، وهو أدنى بقليل من مستوى مثيله في 2010، الذي بلغ 0.953 مرة.
ومن جهة أخرى، ارتفعت جملة أصول البنك ما قيمته 186.1 مليون دينار، لتبلغ 4785.9 مليون دينار، تقريبا، وهو ارتفاع تقارب نسبته 4%، مقارنة بجملة أصول بلغت 4599.8 مليون دينار، في 2010، حيث ارتفعت الأصول الحكومية (سندات خزينة وسندات البنك المركزي)، بنحو 1.9%، أي نحو 16.2 مليون دينار، إذ بلغت جملة هذه الأصول نحو 847.7 مليون دينار، مقارنة بنحو 831.5 مليون دينار، في العام الذي سبقه (2010). ويعزى ذلك إلى ارتفاع سندات بنك الكويت المركزي بنحو 119.4 مليون دينار، وصولا إلى نحو 429.5 مليون دينار، مقابل 310 ملايين دينار، في العام الذي سبقه. بينما تراجع بند أذونات وسندات خزينة بنحو 103.2 ملايين دينار، لتبلغ ما يقارب 418.2 مليون دينار في 2011، عن مستوى 2010، حيث بلغت قيمتها آنذاك، نحو 521.5 مليون دينار.
وارتفعت محفظة القروض والسلف، (قروض البنوك والعملاء)، بنحو 165.1 مليونا وصولا إلى 3368.2 مليون دينار في 2011 (وتمثل نحو 70.4% من إجمالي أصول البنك) مقارنة مع 3203.2 ملايين دينار في العام 2010، (وتمثل نحو 69.6% من إجمالي أصول البنك). وتراجع إجمالي قيمة القروض غير المنتظمة إلى نحو 514.6 مليون دينار (وبلغ حجم مخصصاتها نحو 77.4 مليون دينار) مقابل نحو 641.9 مليون دينار، في 2010 (وحجم مخصصاتها نحو 173.9 مليون دينار)، ونتج عن ذلك تراجع مستوى مخاطر الائتمان، والتي انخفضت نسبتها إلى نحو 14.9%، قياسا بنحو 19%، في 2010، وتراجعت نسبة مخاطر رأس المال (التمويل) بنحو طفيف، حين بلغت هذه المخاطر نحو 7.2%، بعد أن كانت قد بلغت 7.6%، في 2010.
ويشير تحليل البيانات المالية للبنك إلى أن معدل العائد على حقوق المساهمين (ROE) قد بلغ نحو 7.3%، وهو أعلى من مستوى مثيله في 2010 والبالغ 4.7%، كذلك بلغ معدل العائد على أصول البنك (ROA) نحو 0.65%، وهو أعلى من مستواه المحقق، في نهاية 2010، والبالغ 0.41%، وسجل العائد على رأسمال البنك (ROC)، نحو 12.2%، مقارنة بنحو 7.6%، في 2010. وقد أعلن البنك نيته توزيع أرباح بنحو 5% أسهم منحة، وذلك بعد التوقف عن توزيع أي أرباح لمدة 3 سنوات على التوالي، وقد بلغت ربحية السهم الواحد (EPS) نحو 12 فلسا، وهي أعلى من مستوى ربحية السهم المحققة في 2010، والبالغة نحو 8 فلوس، أما مضاعف السعر على القيمة الدفترية للسهم (P/B) فقد بلغ نحو 3 مرات، وهو أدنى (أفضل) من مستوى مثيله لعام 2010، والذي كان قد سجل 3.5 مرات، ويبدو أن البنك قد وضع قدميه بثبات على الطريق الصحيح، بعد عثرته الكبيرة.
24.1689 مليار دينار جملة الإيرادات المحصلة بنهاية يناير الماضي
استعرض تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة ـ يناير 2012 الذي اظهر استمرار الارتفاع في جانب الإيرادات، فحتى 31/1/2012، ـ 10 أشهر من السنة المالية الحالية 2011/2012 ـ بلغت جملة الإيرادات المحصلة نحو 24.1689 مليار دينار، أي أعلى بما نسبته 79.8% عن جملة الإيرادات المقدرة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 13.4453 مليار دينار، وبارتفاع، قاربت نسبته 42.9%، عن مستوى جملة الإيرادات المحصلة، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2010/2011، والبالغة نحو 16.9087 مليار دينار.
وفي التفاصيل، تقدر النشرة الإيرادات النفطية الفعلية، حتى 31/1/2012، بنحو 22.8328 مليار دينار، أي أعلى بما نسبته 85.5% عن الإيرادات النفطية المقدرة، للسنة المالية الحالية، بالكامل، والبالغة نحو 12.3071 مليار دينار، وبما نسبته 94.5% من جملة الإيرادات المحصلة، وذلك بفضل ارتفاع إنتاج وأسعار النفط. وما تحصل، من الإيرادات النفطية، خلال 10 اشهر من السنة المالية الحالية، كان أعلى بنحو 7.0402 مليارات دينار، أي بما نسبته 44.6%، عن مستوى مثيله، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة. وتم تحصيل ما قيمته 1.3361 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، خلال الفترة نفسها، وبمعدل شهري بلغ نحو 133.610 مليون دينار، بينما كان المقدر في الموازنة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، نحو 1.1382 مليار دينار، أي ان المحقق سيكون أكثر، للسنة المالية الحالية، بكاملها، بنحو 465.1 مليون دينار، عن ذلك المقدر، إذا افترضنا استمرار مستوى الإيرادات غير النفطية بالمعدل الشهري المذكور نفسه.
وكانت اعتمادات المصروفات، للسنة المالية الحالية، قد قدرت بنحو 19.435 مليار دينار، وصرف فعليا ـ طبقا للنشرة ـ حتى 31/1/2012، نحو 9.793 مليارات دينار، بمعدل شهري للمصروفات بلغ نحو 979.3 مليون دينار ، لكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم، لأن هناك مصروفات أصبحت مستحقة، لكنها لم تصرف، فعلا، كما ان الإنفاق في الأشهر الأخيرة من السنة المالية يكون أعلى من مثيله في الأشهر الأولى، ورغم أن النشرة تذهب إلى خلاصة مؤداها أن فائض الموازنة، في نهاية الـ 10 اشهر من السنة المالية الحالية، قد بلغ نحو 14.3759 مليار دينار، إلا أننا ننشر هذا الرقم من دون النصح باعتماده، إذ نعتقد أن رقم الفائض الفعلي للموازنة، في هذه الشهور العشرة، سيكون أقل من الرقم المنشور، فالمعدل الشهري للإنفاق سيكون تصاعديا، بما يعمل على تقليص رقم الفائض الفعلي للموازنة، كلما تقدمنا في شهور السنة المالية، ونتوقع أن يكون أقل، مع صدور الحساب الختامي، بين 10 و11 مليار دينار، وإن اعتمد مستواه، بشكل رئيسي، على التطور في أسعار النفط وبقاء الإنتاج عند المستوى الحالي.