أصدر مجلس الأمة بيانا عن الوضع المأساوي في سورية الشقيقة، وجاء البيان كالتالي: لقد استعرض مجلس الأمة في جلسته المعقودة في يوم الخميس الموافق الأول من شهر مارس 2012، الحملة الوحشية الغاشمة التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق، من قبل نظام فاقد الشرعية لا يعرف الرحمة، ويحاول في سبيل البقاء في السلطة إسكات معارضيه وقمعهم بالقوة العسكرية الغاشمة، التي لم يسلم من بطشها الاطفال والنساء والشيوخ ودور العبادة، مما أدى الى مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير العديد من الاحياء السكنية في كثير من المدن والقرى، بل ومحاصرة مدن بأكملها وقطع أسباب الحياة عنها، مع عرقلة إخلاء القتلى والمصابين. ويحاول الآن خداع الرأي العام العربي والعالمي باستفتاء مزيف على دستور جديد، لم يقصد به سوى مواصلة مجازره بحق المدنيين.
كما أعطى انقسام الموقف الدولي بكل أسف رسالة خاطئة للنظام السوري للاستمرار في أعمال العنف والانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان، وارتكاب أفعال تعد جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وفقا للقانون الدولي يستحق مقترفوها المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
إن ما يحدث الآن في سورية الشقيقة هو بحق مأساة دامية لا يمكن السكوت عليها، وأصبحت المسارعة الى انقاذ الشعب السوري الشقيق من محنته واجبا انسانيا وقوميا وإنسانيا ودينيا وأخلاقيا. ومع تقدير مجلس الأمة للجهود التي بذلتها الحكومة ولاتزال تبذلها في هذا المجال ومن بينها الاعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، فإن شعب الكويت الذي هو جزء من الامة العربية، ممثلا في نوابه أعضاء مجلس الأمة، يدعو الحكومة لبذل المزيد من الجهد والعمل بكل الوسائل المتاحة لدعم المعارضة السورية الشريفة والجيش السوري الحر، والافراج عن جميع المعتقلين، ورفع الحصار عن المدن السورية، ومساندة النازحين السوريين الذين اضطروا الى ترك ديارهم بسبب الظروف الراهنة واللجوء الى الدول العربية المجاورة، واتخاذ خطوات فعالة على المستوى الاقليمي والدولي للوقف الفوري لإطلاق النار، ودعم الشعب السوري الثائر لاستعادة حريته وحقوقه والى أن يتحقق له بإذن الله النصر الكامل بإسقاط النظام الغاشم الذي ظل يعاني منه طيلة العقود الماضية.