Note: English translation is not 100% accurate
25 دولة أوروبية توقع معاهدة انضباط مالي لمنع الانزلاق في العجز
3 مارس 2012
المصدر : عواصم - وكالات

وقعت 25 دولة أوروبية امس معاهدة انضباط مالي جديدة بهدف منع الانزلاق في العجز، لكنها بدأت تطرح للتو مشاكل كبيرة لعدد من هذه الدول التي وقعت مجددا في الأزمة الاقتصادية وفي مقدمها إسبانيا وهولندا.
وتبنت هذه المعاهدة التي طالبت بها ألمانيا مقابل تضامنها المالي مع شركائها في منطقة اليورو، 25 دولة من أصل الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ذلك ان بريطانيا والجمهورية التشيكية لم توافقا عليها.
واعتبر رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي اثناء حفل التوقيع في اليوم الأخير من قمة أوروبية في بروكسل «انها مرحلة مهمة لتعزيز الثقة في اتحادنا الاقتصادي والنقدي».
وتنص هذه المعاهدة على «قواعد ذهبية» تفرض توازن الحسابات العامة اضافة الى عقوبات تفرض بصورة تلقائية اكبر ضد الدول التي تتساهل حيال تخطي عجزها السنوي العام حدود الـ 3% من إجمالي الناتج المحلي.
لكن وحتى قبل دخول هذه المعاهدة حيز التطبيق، فان الظروف الاقتصادية التي تزداد تدهورا والانكماش في منطقة اليورو، تثير الشكوك حيال قوة الموازنة التي تعتزم المعاهدة فرضها.
وقد وجدت عدة دول نفسها مرغمة على مواجهة تجاوز مالياتها العامة حدود التوازن المطلوب.
وهكذا أعلنت إسبانيا الاثنين ارتفاع عجزها العام الى 8.51% من إجمالي الناتج الداخلي في 2011، في حين تعهدت بجعل هذا العجز العام عند 4.4% من إجمالي الناتج الداخلي في 2012 و3% في 2013، وتحاول الحصول على تخفيف الهدف الذي التزمت به.
وأعلن وزير المالية الاسباني لويز دو غيندوس ان مدريد «ستحترم كل تعهداتها في مجال تصحيح الموازنة، لكن الظروف تغيرت»، مضيفا ان «الوضع الاقتصادي مختلف جدا عما كان عليه العام الماضي».
لكن المفاجأة الحقيقية أتت من هولندا التي كانت سباقة في انتقاد التساهل المالي لشركائها والتي تجد نفسها الآن مع ذلك ملزمة بدورها بالقيام بتوفير مالي إضافي بسبب تدهور كبير في الأوضاع الاقتصادية فاق ما كان متوقعا.
والخميس دعت المفوضية الأوروبية بحزم الحكومة الليبرالية برئاسة مارك روت الى احترام تعهدها في هذا المجال بعد قيام المكتب المركزي للتخطيط في هولندا بنشر توقعات اقتصادية تدل على التراجع اثر إعادة النظر فيها. وبات المكتب يتوقع ان يبلغ العجز نسبة 4.5% من اجمالي الناتج الداخلي هذه السنة، وخصوصا ان يتجاوز العام الماضي أيضا الحدود الأوروبية المحددة بنسبة 3%، وكذلك في 2014 (4.1%) وفي 2013 (3.3%).
وأعلن متحدث باسم المفوضية ان «هولندا دولة أسمعت صوتها كثيرا عندما كان الأمر يتعلق بتعزيز قواعدنا لمراقبة الموازنات» في منطقة اليورو. و«من الطبيعي التفكير بالتالي انها ستطبق المقاربة نفسها في سياستها الخاصة».
وإضافة الى إسبانيا وهولندا، قد تواجه دول اخرى قريبا صعوبات في جعل مالياتها العامة تسلك الطريق المستقيم في الوقت المحدد، مع إمكانية ان تذكرها بروكسل بالعودة الى النظام. وهذه هي حالة فرنسا. وقد رأى ديوان المحاسبة بالفعل في بداية فبراير ان الهدف المتمثل في جعل العجز عند 4.5% هذه السنة سيكون «صعب المنال» وان العودة الى 3% في 2013 ستكون «أكثر صعوبة أيضا».
وإذا كان لابد من تليين القواعد ولو بشكل طفيف لهولندا وإسبانيا، فإن ذلك قد يؤدي الى نتائج غير محسوبة ويمكن ان يثير غضب دول مثل بلجيكا وجدت نفسها مرغمة على وضع موازنات تصحيحية في ظروف مؤلمة جدا. ما يؤدي الى إضعاف المعاهدة.
ولفت ديبلوماسي أوروبي قائلا: «تخيلوا ان اسبانيا تمكنت من تحقيق ما تريد: فان ذلك سيضر بمصداقية تطبيق (المعاهدة) بالكامل».
والى حزم المفوضية الأوروبية أضيف حزم دول اخرى اعضاء في الاتحاد الأوروبي في مواجهة إسبانيا الخميس في اليوم الأول من القمة.
وقال رئيس مجموعة يوروغروب جان كلود يونكر «من الواضح انه يتعين على اسبانيا ان تقوم بكل ما في وسعها لتثبت للخارج انها تبقى ملتزمة بحزم بإرادتها في عدم الخروج عن طريق تعزيز ماليتها».
أنجيلا ميركل تمتدح المعاهدة الجديدة
وصفت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في تصريح لها امس المعاهدة الجديدة التي تقضي بفرض مزيد من قيود ضبط الموازنة في أوروبا بأنها «حجر زاوية في تاريخ الاتحاد الأوروبي»، فيما اعتبرها رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي «مرحلة مهمة لتعزيز الثقة في اتحادنا الاقتصادي والنقدي».
ووفقا لنص المعاهدة، تلتزم كل دولة بوضع حد لديونها، والاستعداد لعقوبات صارمة في حال مخالفة المعاهدة، وتدرس المحكمة الأوروبية العليا ما اذا كان يتعين على كل دولة وقعت على المعاهدة وضع حد لديونها في دستورها الخاص، هذا ومن المقرر ان تدخل المعاهدة حيز التنفيذ بحلول عام 2013. وكانت 25 دولة من الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد وقعت أمس معاهدة مالية جديدة لضبط الموازنة الخاصة بكل دولة.
الاتحاد الأوروبي يعيد تعيين فان رومبوي رئيساً له ويمنح صربيا وضع الدولة المرشحة
أعاد الاتحاد الاوروبي انتخاب هيرمان فان رومبوي رئيسا للاتحاد الاوروبي لولاية ثانية مدتها ثلاثون شهرا ووسع سلطته ليصبح رئيسا لمنطقة اليورو.
وخلال قمة في بروكسل، اعيد انتخاب رئيس الوزراء البلجيكي السابق البالغ من العمر 64 عاما، على رأس المجلس الاوروبي الذي يضم رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي.
وكان فان رومبوي عين في هذا المنصب الذي استحدثته معاهدة لشبونة في نهاية 2009.
وكان القرار محسوما سلفا، إذ صرح ديبلوماسي اوروبي بأنه «لم يظهر اي مرشح آخر ولم يبد احد اعتراضه».
وأصبح لفان رومبوي فعليا مهمة مزدوجة لأنه سيتم تكليفه ايضا من الآن فصاعدا بترؤس القمم المنتظمة لقادة دول منطقة اليورو الـ 17 فقط.
من جهة اخرى، اعلن فان رومبوي ليل اول من امس ان دول الاتحاد قررت منح صربيا وضع مرشح للانضمام الى هذا التكتل تقديرا لجهود بلغراد من اجل المصالحة مع كوسوفو وتوقيف راتكو ملاديتش.
وقال فان رومبوي في ختام اليوم الاول من القمة ان «دول الاتحاد الاوروبي قررت منح صربيا وضع مرشح». ويتطلب منح اي دولة هذا الوضع اجماع الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد.
وقال ديبلوماسي اوروبي «انه تقدم تاريخي»، مذكرا بأن صربيا كانت قبل 13 عاما هدفا لغارات حلف شمال الاطلسي في حرب كوسوفو.