Note: English translation is not 100% accurate
أوباما: الأسواق النفطية بها إمدادات تكفي لفرض عقوبات على من يستوردونه
تركيا تخفض مشترياتها من بترول طهران بنسبة 20% والعقوبات قد تكلف إيران 50 مليار دولار.. و«تايم»: الموساد يخفض عملياته السرية داخل إيران
1 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
قد تنخفض إيرادات النفط الإيراني إلى النصف. فأكبر المشترين يسعون لخفض واردات الخام من الجمهورية الإسلامية في ظل جهود غربية منسقة لتشديد العقوبات. وإذا اضطرت إيران لبيع النفط الذي تتمكن من تغيير وجهته مقابل أسعار أقل فقد تشعر قريبا بوطأة العقوبات.
في العام الماضي حققت إيران إيرادات نفطية قدرها 100 مليار دولار بافتراض أن صادراتها 2.5 مليون برميل يوميا وأن متوسط سعر خام برنت 111 دولارا للبرميل.
ويشكل هذا الرقم 20% من الناتج المحلي الإجمالي و80% من الإيرادات الحكومية العامة بناء على تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2011.
وتقول وكالة الطاقة الدولية إن العقوبات قد تخفض صادرات النفط الإيرانية بما يصل إلى مليون برميل يوميا أو 40% بدءا من منتصف العام وهو الموعد الذي سيبدأ فيه تطبيق حظر أوروبي على الخام الإيراني وعقوبات أميركية على الدول التي لا تخفض مشترياتها من إيران بنسبة كبيرة.
وهددت أميركا بحجب البنوك المركزية للدول التي ترفض التعاون معها عن النظام المالي الأميركي وهو ما دفع الدول الآسيوية لخفض مشترياتها.. ومن المتوقع تراجع الصادرات إلى تلك الدول بما بين عشرة و20%.
وإذا افترضنا تراجع صادرات إيران بواقع مليون برميل يوميا وأن بإمكانها البيع بالأسعار الحالية التي تبلغ 125 دولارا للبرميل فإن إيرادات النفط الحكومية ستنكمش بمقدار الثلث في الأشهر الاثني عشر بعد يوليو. بل قد تكون النتيجة الفعلية أسوأ من ذلك بكثير.
فليس من الواضح إن كانت إيران قد بدأت تخفض سعر نفطها لكن العديد من المحللين يعتقدون أن هذا سيكون ضروريا لأن العقوبات المالية ستجعل عملية السداد معقدة. وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن يبلغ متوسط سعر خام برنت هذا العام 115 دولارا للبرميل.
وإذا اضطرت إيران لخصم 20% من هذا السعر وتمكنت من بيع 1.5 مليون برميل يوميا فستهبط إيراداتها إلى النصف لتصبح 50 مليار دولار.
من جهة اخرى أعلن الرئيس باراك اوباما عزم بلاده على مواصلة حملتها لخفض مبيعات النفط الايراني في الاسواق العالمية وقالت الحكومة التركية انها ستخفض مشترياتها من ذلك النفط بنسبة 20%.
ووافق اوباما أول من أمس على عقوبات جديدة تهدف الى حرمان إيران من حصة من دخل مبيعاتها النفطية في سياق الجهود الأميركية للضغط على إيران قبيل بدء مفاوضاتها مع مجموعة 5+1 التي تضم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا.
وقال اوباما في تفسير ذلك «ان هناك ما يكفي من إمدادات البترول والمنتجات البترولية التي تأتي من دول أخرى غير إيران، وسوف أتابع عن كثب الموقف لضمان قدرة الأسواق على تعويض خفض مشتريات البترول والمنتجات البترولية من إيران»، ويذكر ان الرئيس الأميركي حصل من الكونغرس على صلاحية فرض المزيد من العقوبات على إيران وذلك بموجب نص قانون ميزانية وزارة الدفاع الأخيرة.
وكان نص الميزانية قد أوضح ان امام الرئيس حتى نهاية مارس لتحديد ما إذا كانت الأسواق العالمية في وضع يسمح بفرض المزيد من العقوبات النفطية على ايران وذلك من زاوية وفرة الإمدادات.
وجاءت الاستجابة التركية على نحو فوري تقريبا اذ أعلنت شركة «توبراس» التركية التي تقوم بأغلب عمليات تكرير النفط الخام المستورد انها خفضت مشترياتها من النفط الإيراني بنسبة 20%، وتستورد تركيا 30% من مجمل احتياجاتها النفطية من إيران، وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد زار طهران مؤخرا وعرض توثيق العلاقات التجارية بين بلاده وبين إيران بيد ان الخطوة الأخيرة التي اتخذتها تركيا تفصح ضمنا عن احتمال ان يكون العرض التركي قد قوبل بفتور إيراني.
ويعني إعلان اوباما ان وضع الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية يسمح بمواصلة الحملة لخفض المبيعات الإيرانية من الخام ان واشنطن ستلتزم بفرض العقوبات على المؤسسات التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني في الصفقات النفطية وتلك التي تستورد الخام الإيراني او المنتجات المكررة بحلول نهاية يونيو المقبل، ويتزامن ذلك مع موعد العقوبات الأوروبية التي تتطابق مع العقوبات الأميركية في هذا المجال، ومن المتوقع ان تخفض الحملة الراهنة من الصادرات الإيرانية بنسبة تزيد عن الثلث اي بنحو 800 الف برميل يوميا.
«تايم»: الموساد يخفض عملياته السرية داخل إيران
من جهة أخرى كشف مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية خفضت عملياتها السرية داخل إيران في الأشهر الأخيرة بنسبة كبيرة.
وقال المسؤولون لمجلة «تايم» الأميركية ان الاستخبارات الإسرائيلية خفضت في الأشهر الأخيرة بنسبة «العشرات في المائة» عملياتها السرية لتعطيل أو تأخير البرنامج النووي الإيراني، لاسيما ما يتعلق بتصفية الخبراء النوويين الإيرانيين والعمليات التي تستهدف القواعد العسكرية في العمق الإيراني.
وكشف المسؤولون عن ان التخفيض شمل مروحة واسعة من العمليات مقلصا ليس فقط المهمات الكبيرة مثل الاغتيالات والتفجيرات داخل القواعد الصاروخية الإيرانية، بل أيضا جهود جمع المعلومات الاستخبارية على الأرض وتجنيد عملاء داخل البرنامج النووي الإيراني.
وقال أحد المسؤولين ان التردد الجديد سبب «عدم رضا متزايدا» داخل الموساد. وأشار مسؤول آخر إلى أن التردد يعود إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي كان يخشى من تداعيات اكتشـاف أو فشل أي من هذه العمليات السرية.