Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة الجامعة الأمريكية حول تعديل المادة الثانية من الدستور
عاشور: نصوص دستورية عديدة تحتاج التعديل ومنها زيادة عدد الوزراء وحل البرلمان بالإجماع
4 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

الملا: البعض يوافق على تعديل المادة الثانية من باب إبراء الذمةعبدالله البالول
أكد عضو مجلس الأمة النائب صالح عاشور أن الدستور الكويتي مضى عليه 50 عاما ولم يضف اليه أي تعديلات، على الرغم من وجود نص يتيح أحقية التعديل للمزيد من الحريات والديموقراطية، وليس كما يسعى البعض الى محاربة الديانات كالكنائس ومراقبة الحسينيات، مضيفا ان المادة 35 من الدستور نصت على منح الحرية المطلقة لكل الأديان، مشيرا الى وجود العديد من الكويتيين والمقيمين أديانهم مختلفة كالمسيحية وغيرها، فلا يمكن منعهم من ممارسة ديانتهم لاسيما أن الدستور نصه واضح وصريح بهذا الخصوص.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت أمس الاول في الجامعة الأمريكية، حيث تم مناقشة موضوع «تعديل المادة الثانية بالدستور» بحضور نخبة من السياسيين والأكاديميين.
وأضاف عاشور أن الربيع العربي الإسلامي قد أثر نوعا ما على الكويت في تعديل المادة الثانية والتي تنص على أن يكون التشريع وإقرار القوانين من خلال الدين والتشدد وعدم الرجوع الى الشعب يعتبر مشوها ومرفوضا ولن نسمح بمروره، لافتا الى أنه مع تعديل مواد الدستور ولكن بشرط المزيد من الحريات وغير ذلك يعتبر التعديل باطل دستوريا وقانونيا.
نصوص مستحقة
وقال عاشور: من النصوص الدستورية التي يجب تعديلها زيادة عدد الوزراء إضافة الى منحهم الصلاحية بأحقية التصويت في اختيار رئيس مجلس الأمة والوزراء، وعدم حل مجلس الأمة من الخارج، أي بمعنى يكون الحل من ذات البرلمان فإذا لوحظ ان الأداء سيئ لم يخدم الشعب وغير قادر سياسيا يتم حله بالإجماع النيابي أما حله من الخارج فيعتبر تدخلا في إرادة الأمة التي أوصلت من انتخبوهم.
وانتقد عاشور تصريحات بعض الإسلاميين الذين قصدوا مهاجمة الكنائس والحسينيات فبهجومهم حاربوا الديموقراطية والحريات التي نص عليها الدستور، لافتا الى ان الإسلاميين أمام محك سياسي قوي والنظام الاسلامي أمام تحد مع الانظمة الاخرى، فمن يريد ان يحكم بالنظام الاسلامي يجب ان يضع الاسلام أمام عينيه، ولا نريد منهم ان يقوموا بخطوة فاشلة قد يعكسها البعض على الإسلام، فلابد ان يكونوا حذرين حتى يعطوا الصورة الحقيقية للإسلام.
وأضاف قائلا: لا يمكن تعديل مواد الدستور إلا من خلال سماع آراء المواطنين والتيارات والمختصين ووضع ضوابط يتوافق عليها الجميع وبعد ذلك يتم التصويت النيابي وغير ذلك فلا يمكن تعديله.
ومن جهته قال النائب السابق صالح الملا ان «المطالبة بتعديل المادة الثانية لم تكن وليدة اللحظة بل كانت منذ أربعة عقود، وكان لمجلس 81 محاولة في التعديل ولكن بالتأكيد لم تكن محاولاتهم جدية»، موضحا ان «هناك من يوافق على تعديل المادة الثانية من باب إبراء الذمة، وهناك فئة ثانية تود إظهار عضلاتها من خلال مناداتهم لإعلام الشارع الكويت بأنهم موجودون، فضلا عن فئة ثالثة توافق على تعديل المادة الثانية من باب الجهل بالقوانين وفقر الاطلاع على المذكرة التفسيرية».
وبين الملا ان «ان لجنة الظواهر السلبية كانت تدخل الوزير عندها ليخرج ويصدر قوانين لا تتوافق مع الدستور»، مشيرا الى ان الاسلام بالأصل لا يعترف بالدولة القومية القطرية، ولا ينص على ان تكون السيادة للامة، متسائلا: لمن تكون السيادة بعد تعديل المادة الثانية؟ وهل ستأتي لنا محاكم تفتيش بعد ذلك؟
ولفت ان المذكرة التفسيرية أعطت المشرع الحق في استخراج قوانين من الشريعة الاسلامية كما يشاء، مؤكدا معارضته تعديل المادة الثانية، حتى ولو أكد من يطالب بالتعديل أنها لا تمس الحريات، مضيفا ان الشارع الكويتي ليس بالغباء ليأتي من يطلب تعديل المادة 79 من الدستور والتي هي بالاصل تعارض المادة الثانية في حال تعديلها.
وتساءل: هل الشريعة الإسلامية تسمح بترك القوانين السابقة على ما كانت عليه وان ما يجب ان يتوافق معها فقط هو كل قانون جديد يأتي من بعد تطبيقها؟ مضيفا: ما الاسباب التي تمنع الغالبية النيابية من أسلمة القوانين وهي متوافر لديها الغالبية في أكثر من مجلس ولماذا المزايدة ونحن لم نر قانونا واحدا قدم يتوافق مع الشريعية الاسلامية من قبل من يطالب بتطبيق الشرعية؟
وأوضح ان الغالبية البرلمانية اليوم هي ذاتها من طالب ومنع الاختلاط ووقف مع منع نيل المرأة لحقوقها السياسية، مبينا: اليوم نتحدث عن تيار اقصائي لا يقبل بالتعددية لما تسبب له من حساسية تجاهها.
بدوره أوضح الناطق الرسمي باسم التجمع السلفي فهد الهيلم أن الدستور الكويتي من الدساتير شبه الجامدة لذلك التعديل لابد منه فالدستور نص على ضرورة تعديل بعض البنود بعد خمسة أعوام، مبينا أن التخوفات المثارة التي يثيرها البعض بشأن تعديل المادة الثانية من الدستور، ناتجة عن عدم فهم حقيقي للإسلام الذي جاء ليعطي الحرية للجميع، لافتا الى أن هناك من يحارب التعديل تعمدا بحجة محاربة الحريات والديموقراطية فنحن شعب مسلم قبل الدستور ولا أعتقد أنه سيكون هناك خطر على المجتمع بتعديل الدستور لأننا ندرك ان إسلاميتنا لن تتغير، كما انه لن يتعدى على القضاء كما يعتقد البعض.
وأشار الى ان القوانين يجب ان تكون متوافقة مع نصوص وأحكام الشريعة الإسلامية، فلو صدر قانون مخالف فهو غير دستوري، موضحا ان المجتمع الكويتي له خصوصيته ولدينا القدرة على النظر في النصوص واستنباط الاحكام منها، مشددا على ضرورة ان ينتهي هذا التخوف من أذهان المجتمع الكويتي بأن تعديل المادة الثانية سيحارب الحريات والديموقراطية.
محاربة الديموقراطية
بدوره شدد أمين عام مساعد التحالف الوطني أنور جمعة على أهمية المشاركة الطلابية في أي حراك سياسي، خاصة في تعديل المادة الثانية من الدستور التي من شأنها محاربة الديموقراطية والحريات وكذلك الأديان المختلفة التي نص على حمايتها الدستور.
وهاجم جمعة الإسلاميين قائلا إنهم يريدون نسف الديموقراطية وقيادة البلاد الى المجهول من خلال تشريع قوانين تتماشى مع ما يريدون وليس كما يريد الشعب، متسائلا: أين هم عن تقديم رؤية للتنمية للبلاد من خلال بناء مشاريع مختلفة وتطوير الوزارات بالدولة كالصحة والبلدية والتعليم وغيرها؟ حيث إن المواطنين يعانون من تردي الأوضاع، ولكن الإسلاميين شغلهم الشاغل تعديل الدستور والعودة الى الوراء.
ووجه جمعة عدة أسئلة للإسلاميين الذين يريدون تعديل المادة الثانية وجاءت كالآتي: ما هو مصير الحريات، وحقوق المرأة، والمعتقدات الدينية، وتوارث الإمارة، بعد التعديل؟ موجه حديثه: ديموقراطيتنا فريدة وعلينا المحافظة عليها وليس قتلها.
وقال إن المجلس الحالي يمتلك غالبية، فهناك عدة قوانين عطلت في عهد المجالس والحكومات السابقة، متسائلا: أين الغالبية عن اقرارها في الوقت الحالي والتي تحقق التنمية للبلاد، موجها رسالة للجموع الطلابية والمجتمع الكويتي بالدفاع عن حرياتهم من خلال تنظيم اعتصامات مبرمجة سلمية في ساحة الإرادة وغيرها للحفاظ على الديموقراطية والحريات كما فعل السابقون بتحقيق مطالبهم.