Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة نظمها المنبر الديموقراطي في مركز المنيس
الملا: تعديل المادة الثانية من الدستور يؤثر على سيادة الدولة
6 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


عبدالله البالول
أكد الخبير الدستوري المستشار شفيق امام ان فكرة تعديل المادة الثانية من الدستور ترفرف في كل فصل تشريعي وكأنه لا توجد أي مشاكل أخرى تتطلب تبني أعضاء مجلس الأمة لها، مشيرا إلى انه لا يجوز دغدغة المشاعر وذلك بالقول ان من لا يوافق على تعديل المادة الثانية ليس بمسلم، مبينا في الوقت نفسه ان هذا الأمر خاطئ بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت مساء أمس الأول في مركز سامي المنيس بالعديلية بحضور مجموعه كبيرة من النشطاء السياسيين وكانت الندوة التي تحدثت عن تعديل المادة الثانية والنتائج المترتبة عن ذلك من ضمن سلسلة الندوات والملتقيات التي ينظمها «المنبر الديموقراطي».
وبين امام ان دستور الكويت من أول الدساتير التي طبقت ان «دين الدولة الإسلام»، مشيرا الى ان البعض يحاول تشويه صورة الإسلام بطريقة او أخرى، متسائلا في الوقت نفسه حيث قال: «كيف يريد البعض تقييد المشرع بمصدر واحد فقط». وأوضح امام انه بعد عودة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد من مؤتمر الطائف أمر بتطبيق الشريعة الإسلامية حيث شكلت اللجنة العليا لاستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية وبعد فترة من البحث والاطلاع والتمعن جاءت بمجموعة من التعديلات وأخطرها منع الاجتهاد «للقاضي» حيث كنت في حينها المستشار الفني لوزير العدل واستفسرت منه ان كان هنالك لبس فيما يخص ذلك حيث قام بدوره مخاطبة اللجنة العليا التي أكدت انها تعمدت منع الاجتهاد للقاضي، مؤكدا في الوقت نفسه ان الاجتهاد أمر مهم للغاية.
وأشار امام ان في حال تعديل المادة الثانية فان مفهوم «التكويت» في المؤسسات سينتهي خاصة انه في الشريعة الجميع متساوون ولا يجوز التمييز للون او عرق معين ومن ثم فان فرصة المقيم على هذه الأرض ستكون متساوية مع المواطن نفسه.
وذكر امام انه اذا قيل ان مبادئ الشريعة هي المصدر الرئيسي فهذا امر مجهول وواسع لاسيما ان هناك أقوال وخلافات كثيرة كحد السرقة الذي لا يطبق في حالة السرقة من المال العام لان السارق له نصيب فيه.
ومن جانبه ذكر النائب السابق صالح الملا ان تعديل المادة الثانية يتضارب مع الباب الثالث في الدستور وينسف بقيه مواد الدستور، مشيرا الى ان الحكم في الكويت لذرية مبارك إلا ان تعديل المادة الثانية سيؤثر على سيادة الدولة لاسيما ان الشريعة الإسلامية لا تعترف بالدولة «القطرية»، مبينا في الوقت نفسه انه يعرف النوايا الحقيقية لمن طلب تعديل المادة الثانية.
وبين ان مقدمي اقتراح تعديل المادة الثانية من الدستور يحاولون التذاكي على الشعب فبعد ان شاهدوا رفضا جماعيا لتعديل المادة الثانية جاءوا بفكرة أخرى وهي تعديل المادة 79 بإضافة شرط بما لا يعارض الشريعة الإسلامية، مبينا في الوقت نفسه ان هدفهم من كل ذلك السيطرة على المجتمع. وبين الملا ان المطالبة بتعديل المادة الثانية لم تكن وليدة اللحظة بل كانت منذ أربعة عقود، حيث كان لمجلس 81 محاولة في التعديل ولكن بالتأكيد لم تكن محاولاتهم جدية، موضحا ان هناك من يوافق على تعديل المادة الثانية من باب إبراء الذمة، وهناك فئة ثانية تود إظهار عضلاتها من خلال مناداتهم لإعلام الشارع الكويت بأنهم موجودون، فضلا عن فئة ثالثة توافق على تعديل المادة الثانية من باب الجهل بالقوانين وفقر الاطلاع على المذكرة التفسيرية.