Note: English translation is not 100% accurate
الراشد يرفع دعوى إدارية ضد السعدون لإلغاء قرار تصحيح بلاغ اقتحام مجلس الأمة
8 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


قال المحامي يعقوب الصانع بصفته وكيلا عن النائب علي الراشد انه سيقدم دعوى ادارية ضد رئيس مجلس الامة احمد السعدون بصفته لالغاء القرار الاداري الصادر عن مكتب مجلس الامة والمسمى «تصحيح شكل البلاغ المقدم من مجلس الامة».
وقد افاد المحامي يعقوب الصانع بأن هناك فرقا بين اعمال البرلمان المحصنة والقرار الاداري، فقد حدد المشرع اختصاصات مجلس الامة الكويتي على وجه التحديد وذلك بصفة المجلس نائبا عن الامة صاحبة السيادة ومصدر السلطات جميعا.
وهذه الاختصاصات هي: الاختصاص التشريعي والاختصاص السياسي والاختصاص المالي، وقد قرر المشرع ان يكون المجلس مستقلا بذاته وأن يضع مجلس الامة لائحته الداخلية متضمنة نظام سير العمل في المجلس ولجانه واصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، وتبين اللائحة الداخلية الجزاءات التي تقرر على مخالفة العضو للنظام او تخلفه عن حضور جلسات المجلس او اللجان بدون عذر مشروع.
ولكن هناك اعمال ادارية يقوم بها مكتب المجلس شأنها شأن الاعمال الادارية التي تسير المرافق العامة للدولة.
وقد عرف القضاء الكويتي القرار الاداري بأنه «ذلك القرار الذي تفصح الجهة الادارية عن ادارتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد احداث اثر قانوني يكون ممكنا وجائزا وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة».
والرئيس هو الذي يمثل المجلس في اتصاله بالهيئات الاخرى، ويتحدث باسمه ويشرف على جميع اعماله ويراقب مكاتبه ولجانه، كما يتولى الاشراف على الامانة العامة للمجلس، ويراعي في كل ذلك تطبيق احكام الدستور والقوانين وينفذ نصوص هذه اللائحة ويتولى على وجه الخصوص رئاسة جلسات المجلس، وحفظ النظام داخل المجلس، وبأمره يأتمر الحرس الخاص بالمجلس.
ويعتبر مكتب المجلس الممثل الرسمي للمجلس ويضطلع بالامور الخاصة بالمجلس والشؤون الادارية الاخرى.
وقد صدر القرار الاداري موضوع الدعوى متضمنا العديد من العيوب نبرزها فيما يلي:
1- عيب الاستيفاء اللاحق لإتمام الشكل:
من المقرر انه لا يجوز للادارة تصحيح القرار الاداري بأثر رجعي، والقرار يعتبر معيبا اذا اهملت الادارة الشكليات قبل اصداره، ولتصحيحه لابد من استيفاء الشكليات والاجراءات ابتداء باصدار قرار جديد، وذلك حتى تحقق المحكمة الحكمة التي من أجلها أوجب المشرع على الإدارة احترام الإجراءات والأشكال الجوهرية قبل اتخاذ قراراتها حفاظا على حقوق الأفراد وتحقيقا للمصلحة العامة.
ومن ناحية أخرى فإن إجازة التصحيح تتضمن رجعية في القرارات الإدارية وهي ممنوعة.
2 ـ عيب مخالفة القانون «محل القرار»:
لا يوجد القرار الإداري إلا إذا قصد مصدره تحقيق أثره القانوني، والأثر القانوني هو إنشاء حالة قانونية معينة او تعديلها او الغاؤها، وبهذا يتميز محل العمل القانوني عن محل العمل المادي الذي دائما ما يكون نتيجة مادية واقعية، فالقرار الإداري يرتب أثرا تتجه ارادة الادارة الى ترتيبه، اما الأعمال المادية فلا يقصد بها تحقيق آثار قانونية، وإذا كان القانون يرتب آثارا معينة فإن تلك الآثار وليدة إرادة المشرع مباشرة لا ارادة الإدارة.
ويطلق على عيب المحل عيب مخالفة القانون، بالمعنى الضيق، وذلك لأن أي عيب يشوب القرار الإداري انما يعتبر مخالفة للقانون بالمعنى الواسع، اذ ان القانون هو الذي يحدد القواعد التي تحكم كافة اركان القرار الاداري من اختصاص وشكل ومحل وغياب وسبب، ولذلك فإن هذا العيب يشتمل في الحقيقة على جميع العيوب التي تصيب القرارات الإدارية وتجعلها باطلة، لأن مخالفة الاختصاص المحدد او الخروج على الشكليات المقررة او اساءة استخدام السلطة والانحراف بها عن هدفها تعتبر في جميع الأحوال مخالفة للقانون.
ويعتبر عيب المحل من أهم أوجه الإلغاء وأكثرها وقوعا في العمل، فرقابة القضاء الإداري فيما يتعلق بالاختصاص والشكل رقابة خارجية، بعيدة عن فحوى القرار المطعون فيه، أما رقابته فيما يتعلق بمخالفة القواعد القانونية فإنها رقابة داخلية تنصب على جوهر القرار وموضوعه، وتستهدف مطابقته لأحكام القانون أو مخالفته لها.
3 ـ الخطأ في تفسير القانون:
وهو ان تقول الإدارة بمخالفة القانون بمعنى لم يتجه اليه قصد المشرع، فقد يكون خطأ الادارة في التفسير مقبولا اذا كانت القاعدة القانونية غير واضحة ويشوبها الغموض، ولكن الخطأ في التفسير قد يكون تعمدا لاستبعاد تطبيق حكم القاعدة القانونية.
ولكن إذا كان النص الجاري تطبيقه من الوضوح بما لا يحتمل تأويلا، فيكون تفسير الإدارة للنص على نحو يخرجه عن مضمونه وروحه، فيكون الخطأ متعمدا، غير مغتفر، مما يختلط مع عيب الانحراف بالسلطة.
4 ـ عيب السبب:
عرف جانب من الفقه السبب في القرار الاداري بأنه «الحالة القانونية او الواقعية التي تتم بعيدا عن رجل الإدارة وتوحي له باتخاذ القرار، او هو الحالة القانونية او الواقعية التي تسوغ تدخل الإدارة بإصدار القرار لإحداث مركز قانوني معين يكون الباعث عليه اتخاذ مصلحة عامة».
وعليه فإنه يشترط في السبب الموجب للقرار الإداري أمران:
أ ـ أن يكون السبب قائما وموجودا حتى صدور القرار.
ب ـ أن يكون السبب مشروعا.
5 - عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها:
لا شبهة في أنه من الواجب على رجل الادارة ان يسعى ـ بما يصدره من قرارات ـ الى تحقيق الهدف الذي قصد المشرع تحقيقه بتلك القرارات، فإذا لم يحدد القانون هدفا معينا للقرار وجب على رجل الادارة ان يستهدف بقراره تحقيق الصالح العام، فإذا حاد عن ذلك وقصد بتصرفه تحقيق هدف آخر وقع قراره باطلا، مستحقا للالغاء، لصدور قراره مشوبا بعيب الغاية او انحراف السلطة او اساءة استعمالها، والذي يكمن في ان يمارس مصدر القرار السلطة التي خولها له القانون، في تحقيق اهداف غير تلك التي حددها له، اي استخدام الادارة لسلطتها من اجل تحقيق غاية غير مشروعة، سواء باستهداف غاية بعيدة عن المصلحة العامة، او بابتغاء هدف مغاير للهدف الذي حدده لها القانون. فقد ذهبت المحكمة الادارية العليا الى انه: «يجب اعتبار اساءة استعمال السلطة او الانحراف بها بأنه عيب يشوب الغاية في ذاتها، بأن تكون الادارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب ان يتغياها القرار واصدرته بباعث لا يمت لتلك المصلحة».
كما قررت في حكم لها انه «من العيوب العضوية في السلوك الاداري، قوامه ان يكون لدى الادارة قصد اساءة استعمال السلطة او الانحراف بها».
وعلى ذلك: فإنه لا يكفي ان يصدر القرار الاداري من مختص، ووفقا لقواعد الشكل والاجراءات، وألا يخالف الاحكام الموضوعية في القانون، وانما يجب ان يسعى مصدر القرار الى تحقيق الغاية التي من اجلها منح سلطة اصداره، فإذا خرجت الادارة على هذه الغاية كان قرارها معيبا بعيب الانحراف او اساءة استعمال السلطة.
وهو بذلك عيب قصدي يتصل بالنية والقصد لا بالنتائج، فلا يكفي لتحقق هذا العيب ان يؤدي القرار الى نتائج تتعارض مع الصالح العام ـ او بصفة عامة ـ مع الغرض الذي قصده المشرع، بل يجب ان تكون الادارة قد تعمدت الوصول الى هذه النتائج.
واضاف المحامي يعقوب الصانع انه نتيجة للعيوب التي اصابت القرار الاداري المسمى «بتصحيح شكل البلاغ المقدم من مجلس الامة» رأينا اقامة دعوى ادارية لإلغاء القرار الاداري الصادر من مكتب مجلس الامة آملين من قضائنا الشامخ إلغاء هذا القرار لما شابه من عيوب كما اوضحنا سلفا.