Note: English translation is not 100% accurate
استياء خليجي بسبب الزيارة وإلغاء مباراة ودية بين الإمارات وإيران احتجاجاً عليها
سكان قرية عمانية على مضيق هرمز يتكلمون لغة فريدة مهددة.. والإمارات تستدعي سفيرها في طهران للتشاور بعد زيارة نجاد لجزيرة «أبوموسى»
13 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


أعرب مجلس التعاون الخليجي عن استيائه واستنكاره الشديد للزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الأول لجزيرة أبو موسى الاماراتية المحتلة، ووصف هذه الزيارة بـ «الاستفزازية».
وقال الأمين العام لمجلس التعاون د.عبداللطيف الزياني في بيان له ان هذه الزيارة تعد انتهاكا لسيادة الامارات العربية المتحدة، ولا تغير الوقائع التاريخية والقانونية وسيادة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى).
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون ان هذه الزيارة تمثل استفزازا غير مسؤول، وخطوة لا تتماشى أبدا مع سياسة حسن الجوار التي تنتهجها دول المجلس في التعامل مع ايران، ولا مع المساعي السلمية التي دأبت دول مجلس التعاون في الدعوة اليها لحل قضية هذه الجزر وذلك عبر مفاوضات مباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
كان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي قد أدان بأشد العبارات الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني لجزيرة أبوموسى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ العام 1971.
واستنكر هذه الزيارة واعتبرها انتهاكا صارخا لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ونقضا لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغري وأبوموسى» عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.
واستدعت وزارة الخارجية الامارتية امس سيف محمد عبيد الزعابي سفير الامارات في طهران للتشاور.
وفي سياق متصل، اعلن يوسف السركال رئيس اللجنة الانتقالية المؤقتة للاتحاد الاماراتي لكرة القدم الغاء مباراة ودية كانت ستجمع المنتخب الاماراتي مع نظيره الايراني الثلاثاء المقبل في امارة الفجيرة.
وأكد بيان للاتحاد الاماراتي نقلا عن السركال قوله انه تم «الغاء المباراة تضامنا مع الموقف الرسمي للامارات بشأن ادانة الزيارة التي قام بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لجزيرة ابوموسى الاماراتية التي تحتلها إيران منذ عام 1971».
من جانبه، أعرب المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات (البرلمان) عن استنكاره وإدانته للزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى مؤخرا.
وقال المجلس في بيان إن الزيارة تمت «لجزيرة أبوموسى التي تحتلها إيران مع جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى» مشيرا إلى انه يستنكر خطاب احمدي نجاد الذي وصفه بأنه «خطاب استفزازي».
وتابع البيان أن «المجلس الوطني الاتحادي يستهجن قيام الرئيس الإيراني بهذه الزيارة وخطابه الاستفزازي في هذا التوقيت، ويؤكد مخالفتها لما تم الاتفاق عليه بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران لتجنب التصعيد بشأن هذه القضية لتهيئة الأجواء للتوصل إلى حل يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز علاقات حسن الجوار بين دولها».
ودعا المجلس إيران إلى «الكف عن مثل هذه الخطوات الاستفزازية وتبني مواقف بناءة تعزز الثقة بين دول وشعوب المنطقة وتساعد في التوصل إلى حل عادل لقضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران منذ عام 1971».
سكان قرية عمانية على مضيق هرمز يتكلمون لغة فريدة مهددة
من جهة اخرى و على الضفة الجنوبية لمضيق هرمز الاستراتيجي، يعتاش سكان قرية عمانية ضائعة بين جبال صخرية تلامس البحر على صيد السمك ويتكلمون لغة فريدة مهددة بالاندثار.
ولا يبدو ان سكان قرية كمزار يكترثون كثيرا للتوتر الجيوسياسي الشديد الذي يحيط بهم، فهم يعيشون بهدوء على شاطئ المضيق الذي يمر من خلاله اكثر من ثلث النفط العالمي المنقول بحرا والذي يشكل رمز المواجهة المحتدمة بين ايران والولايات المتحدة.
وتبدو منازل القرية مبعثرة بين الجبال الجرداء القاحلة التي تمتزج بزرقة مياه الخليج الزمردية، ولا يمكن الوصول اليها الا بالقوارب عبر هذه المياه التي تسرح فيها الدلافين طليقة.
ويتكلم سكان هذه القرية البالغ عددهم اربعة الاف نسمة لغة فريدة هي مزيج بين اللغات الهندية والفارسية والعربية والبرتغالية، وتعرف هذه اللغة بالكمازرية وتعد من مخلفات مرور البحارة البرتغاليين في هذه البقاع في القرنين الخامس عشر والسادس عشر.
وطوال قرون من الزمن، كان الكمازرة في الصفوف الامامية للاحداث التاريخية اذ شاركوا في جيوش امبراطوريات كبرى كما ساعدوا بحسب بعض المؤرخين بالسيطرة على مناطق حيوية للتجارة البحرية.
ويقول الباحث الكندي في اللغات اريك انونبي الذي عاش في كمزار بين 2007 و2009 «هناك الكثير من الكلمات العربية والفارسية» في هذه اللغة.
واخذ اونبي على عاتقه مهمة انقاذ هذه اللغة «المهددة بالاندثار» على حد قوله، مع شريكته الباحثة الهولندية كريستينا فان دير فال.