Note: English translation is not 100% accurate
توقيف رئيس مفوضية الانتخابات يكرس الأزمة السياسية في العراق
15 ابريل 2012
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ

كرس توقيف رئيس مفوضية الانتخابات في العراق الأزمة السياسية الدائرة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ومعارضيه الذين باتوا يتهمونه صراحة بالديكتاتورية والانقلاب على العملية السياسية.
وأوقفت السلطات العراقية فرج الحيدري والعضو في مفوضية الانتخابات كريم التميمي مساء الخميس على خلفية اتهامات بالفساد، على ان يبقيا موقوفين بموجب قرار صادر عن احد قضاة هيئة النزاهة.
وذكر مجلس القضاء الأعلى في بيان أمس الأول ان قرار توقيف الحيدري والتميمي «جاء بناء على قيامهما بصرف مكافآت لموظفي التسجيل العقاري لقيامهم بتسجيل قطع الأراضي المخصصة لهم من ميزانية المفوضية العليا للانتخابات».
وأكد البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إلغاء قرار بالإفراج عنهما «باعتبارهما قد تصرفا بأموال الدولة لصالحهما (...) وهي جناية يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تزيد عن سبع سنوات».
غير ان الحيدري قال لـ «فرانس برس» عبر الهاتف من مكان توقيفه في مركز للشرطة قرب المنطقة الخضراء «لا اعتقد ان هذه الخطوة موجهة ضدي، بل ضد المفوضية وضد كل العملية السياسية في العراق».
وأوضح ان توقيفه جاء على خلفية «دفع نحو 100 ألف دينار (حوالي 80 دولارا) لثلاثة او أربعة أشخاص يعملون لدى المفوضية وذلك في مقابل أوقات عمل إضافية وهذا أمر طبيعي جدا».
واتهم الحيدري النائبة حنان الفتلاوي المنتمية الى قائمة دولة القانون بزعامة المالكي بأنها تقف خلف الاتهامات الموجهة اليه.
ويعتبر الحيدري (64 عاما)، الكردي الشيعي الذي يترأس المفوضية منذ 2007، احد خصوم قائمة دولة القانون كونه رفض خلال انتخابات 2010 إعادة فرز الأصوات في جميع أنحاء البلاد، كما كان يطالب المالكي.
وفازت قائمة «العراقية» بقيادة إياد علاوي، الخصم السياسي الأبرز للمالكي، بـ 91 مقعدا من اصل 325 في الانتخابات في مقابل 89 لدولة القانون.
وفي 2010، طالب المالكي البرلمان بسحب الثقة من الحيدري، إلا ان الأحزاب الأخرى رفضت المضي في ذلك.
وقال مصدر برلماني لـ «فرانس برس» انه «من المفترض ان يصوت البرلمان في 28 ابريل على التمديد لأعضاء المفوضية لشهرين إضافيين، إلا ان قائمة دولة القانون ترفض التمديد لرئاسة الحيدري».
ويكرس توقيف رئيس مفوضية الانتخابات الأزمة السياسية التي تفجرت لدى انسحاب القوات الأميركية نهاية العام الماضي، وتقوم خصوصا على شكوى معارضي المالكي وكذلك الأكراد من التهميش وسيطرة رئيس الوزراء على مفاصل الدولة.
وفي بيان اصدرته، رأت رئاسة اقليم كردستان العراق في قرار توقيف الحيدري والتميمي «انتهاكا صارخا ومساسا خطيرا بالعملية السياسية».
واتهمت «بعضا من القائمين على الحكومة» بأنهم «عقدوا العزم على مواصلة ما بدأوه منذ مدة ليست بالقصيرة من اجل تكريس المركزية عنوة (...) منتهكين بذلك الدستور وكل الأسس التي بني عليها العراق الجديد».
وأهابت رئاسة الاقليم الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي «بكافة الجهات والقوى الديموقراطية والوطنية الى اخذ هذه المخاطر بنظر الاعتبار قبل ان تؤدي الى وقوع ما هو اخطر بكثير».
وختمت بالقول ان «ما يقوم به البعض داخل مؤسسة الحكم في بغداد لهو ارتداد خطير وانقلاب على ما بنيناه جميعا وناضلنا وضحينا من اجل تحقيقه».