انتقد النائب عبدالرحمن العنجري الإجابة المبتورة التي تسلمها من وزير المالية مصطفى الشمالي، بعد مرور شهر من توجيه السؤال، والتي تكونت من صفحة واحدة، ولم يزوده فيها بما طلبه في سؤاله بشأن الاستثمار في المؤسسة العامة للتأمينات.
وقال العنجري في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة أمس، «أردت أن أوضح نقطة في غاية الأهمية، حتى يعرف الشعب الكويتي كيفية تعامل الحكومة مع بعض الأسئلة النيابية، التي هي إحدى الأدوات الرقابية، والتي من بينها لجان التحقيق والاستجواب، مشيرا الى انه وجه سؤالا برلمانيا الى وزير المالية مصطفى الشمالي بتاريخ 11 مارس، من ثلاثة بنود، اذ طلبت فيه تزويدي بعقود المحفظة الاستثمارية التي أبرمتها المؤسسة العامة للتأمينات، ولائحة وقواعد الاستثمار في المؤسسة، ونسخة من محضر مجلس الإدارة او لجنة الاستثمار التي تشير الى الموافقة على إدارة المحفظة.
وأضاف العنجري «وانتظرت شهرا، رغم ان الاجابة على السؤال لا تحتاج الى هذا الوقت، وصعقت بالإجابة عندما تسلمتها، اذ جاءت في صفحة واحدة، وهي اجابة مبتورة، لم توف ما طرحته من أسئلة، إذ لم يرفق النسخ التي طلبتها في السؤال، مشيرا الى ان هذا مثال صارخ لكيفية تعامل وزير المالية مع نواب الأمة، علما اننا في عهد الحوكمة في المؤسسات الحكومية والتجارية والقطاع الخاص».
وتابع العنجري: «بالرغم من ان هذا البرلمان جاء بعد فضائح كبيرة تتعلق بالإيداعات والتحويلات، ونحن في عهد الشفافية، الذي يتطور به العالم الى مزيد من التشريعات التي تحرص على حماية الأموال العامة، يأتي وزير المالية بهذا الجواب المبتور.
ورأى العنجري ان إعادة تعيين الشمالي كانت خطأ، وكان يفترض عليه ان يحترم مهنيته، من خلال عدم قبول المنصب، لاسيما بعد استقالة محافظ البنك المركزي، على اثر قضية الإيداعات والتحويلات، وسياسيا محافظ البنك يخضع لوزير المالية.
وبعد التصريح وزع العنجري على الصحافة إجابة الشمالي على سؤاله والتي جاءت كالتالي:
بالإشارة الى سؤال العضو حول استثمارات المؤسسة في المحافظ الاستثمارية مع الشركات المحلية.
يرجى التفضل بالإحاطة بأن المادة التاسعة من قانون التأمينات الاجتماعية قد نصت على ان تشكل بقرار من وزير المالية ـ بعد موافقة مجلس الإدارة ـ لجنة لاستثمار أموال المؤسسة يكون لها السلطة العليا في تحديد قواعد وبرامج الاستثمار، وانه تطبيقا لأحكام قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ـ رئيس لجنة استثمار أموال المؤسسة ـ رقم 2 لسنة 1998 المعدل بتاريخ 23/6/2010 في شأن تحديد قواعد وبرامج الاستثمار، فإن المؤسسة تستثمر جزءا من الأموال المدارة بالأسهم المحلية عن طريق فتح محافظ لها، وقد عهدت بإدارتها الآن وبموجب ثمانية عقود الى 3 مؤسسات وطنية هي: الأمان للاستثمار، وفرة للاستثمار الدولي، شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي. حيث روعي ان تكون من المؤسسات المعروفة وذات الاختصاص في إدارة محافظ الأوراق المالية وتقديم سائر الخدمات المتعلقة بها من بيع وشراء وحفظ وتحصيل الأرباح والعوائد وغير ذلك.
ولقد بلغت قيمة هذه المحافظ كما في 31/12/2011 نحو 770.1 مليون دينار.
هذا وتحدد النسب بين مكونات هذه المحافظ ونوعيتها وفئاتها ومددها وتوقيت عمليات التداول، طبقا لأحوال السوق والسياسة الاستثمارية للمؤسسة، حيث تقوم بمتابعة أداء تلك المحافظ عن طريق دراسة التقارير اليومية والشهرية والسنوية التي ترد إليها عن محافظ، وذلك بغرض التأكد من اتباع مديريها للقواعد المتفق عليها، والتنسيق بين مكونات هذه المحافظ، بالاضافة الى الاتصالات المستمرة مع مديريها وعقد الاجتماعات معهم بشكل دوري، وفي حالة ضعف الأداء في اي من هذه المحافظ، فإن المؤسسة تقوم بدراسة الأسباب، واتخاذ الإجراء المناسب لكل حالة اذا لزم الأمر، ومن بين هذه الإجراءات تعديل نسب الأدوات الاستثمارية في المحفظة او تحويل موجوداتها الى مدير آخر.