Note: English translation is not 100% accurate
ستراوس كان وليبيا يحضران في حملة ساركوزي.. وهولاند لايزال في الطليعة
30 ابريل 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ


اتهامات للاستخبارات الفرنسية في قضية دومينيك ستراوس كان وشكوك في تمويل حملته من جانب نظام معمر القذافي: تعرض الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي امس الأول لهجمات من كل حدب وصوب فيما يجهد لتقليص الفارق بينه وبين منافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند.
وقبل اسبوع من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، بدا ساركوزي ايضا موضع انتقاد اليمين الذي اخذ عليه استعادته لعناوين الجبهة الوطنية لاستمالة ناخبي اليمين المتطرف الذي حقق مفاجأة في الدورة الاولى للانتخابات عبر فوزه بنحو 18% من الاصوات. الا انه توقع «مشاركة كبيرة» في الدورة الثانية. وقال ساركوزي لمجلة لو باريزيان امس «اشعر بتنامي حال من التعبئة لم اشهدها طوال حياتي السياسية» ومنذ الدورة الاولى الامور تسير في منحى تصاعدي «وسيكون هناك مشاركة كبيرة».
وبعد غيابه عن الحملة الانتخابية، اقتحم المدير السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان الحملة الرئاسية الفرنسية متهما خصومه السياسيين السابقين بافشال ترشيحه.
وقال ستراوس كان في اشارة الى مساعدي ساركوزي، في مقابلة اجرتها معه صحيفة ذي غارديان البريطانية «لم اعتقد بكل بساطة انهم سيصلون الى هذا الحد، لم يخطر لي انهم سيجدون شيئا يمكنه ان يوقفني».
وبحسب الصحيفة، فان الوزير الاشتراكي السابق الذي تحطم مساره السياسي بعد فضيحة فندق سوفيتيل في نيويورك حيث اتهمته عاملة تنظيف بالتعدي عليها جنسيا، «يتهم خصوما على علاقة بنيكولا ساركوزي بانهم منعوا ترشيحه».
واذا كان ستراوس كان استبعد في المقابلة التي اجراها معه الصحافي الاميركي ادوارد جاي ابستين ان تكون قضية فندق سوفيتيل فخا نصب له، الا انه قال ان التطورات اللاحقة «دبرها اشخاص لهم اهداف سياسية».
وكان ستراوس كان البالغ من العمر 62 عاما يعتبر الاوفر حظا لمواجهة نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية حين تم اعتقاله في نيويورك في 14 مايو 2011 بناء على الاتهامات التي وجهتها اليه نفيستو ديالو العاملة في فندق مانهاتن بالتعدي عليها، الامر الذي قلب حياته راسا على عقب.
واسقطت التهم الجنائية بحق ستراوس كان في اغسطس في نيويورك، غير ان القضية التي لاتزال قائمة ضده في دعوى من الحق العام، فضحت جانبا قاتما من شخصيته، هو علاقته بالنساء التي تصل الى حد «المضايقة» بحسب شهود. وقال ادوارد جاي ابستين في مقابلة اجرتها معه صحيفة ليبيراسيون ان ستراوس كان «اصبح الهدف الرئيسي للاجهزة الفرنسية في فبراير او مارس 2011» دون ان تمتلك اي «دليل ملموس» ضده. وخلال زيارة لكليرمون فيران، رفض ساركوزي هذه الاتهامات وطلب من ستراوس كان ان يلزم الصمت قائلا «كفى تعني كفى، اقول لستراوس كان «تدبر امرك مع القضاء ووفر على الفرنسيين تعليقاتك». في موازاة ذلك، يواجه ساركوزي ملفا اخر يتمثل في كيفية تمويل حملته العام 2007 التي قادته الى الرئاسة.
وفي هذا الاطار، نشر موقع ميديا بارت الاخباري الفرنسي وثيقة نسبها الى موسى كوسا، الرئيس السابق للاستخبارات الليبية، تتحدث عن «اتفاق مبدئي» العام 2006 مع نظام معمر القذافي لتمويل حملة ساركوزي حتى خمسين مليون يورو.
ورغم ان الموقع لم يذكر ان التمويل تم فعلا، فان اليسار الفرنسي طالب الرئيس المنتهية ولايته بـ«توضيحات» وبفتح تحقيق قضائي وتعيين قاض مستقل. وكان ساركوزي وصف في منتصف مارس احتمال قيام معمر القذافي بتمويل حملته بأنه امر «فظ». وأمس الأول، اعتبرت المتحدثة باسمه ناتالي موريزيه ان معلومات ميديا بارت «تثير السخرية». وقال ساركوزي انه امر مشين عندما الاحظ ان هناك صحافيين يتجاسرون على منح نجل القذافي او اجهزة استخبارات القذافي اي مصداقية، واضاف من المعيب ان يطرح علي مثل هذا السؤال. وهاجم المرشح الاشتراكي الرئيس ومعسكره منددا بسلوكهما «المؤسف» مع اقتراب موعد الاقتراع في السادس من مايو.
وقال هولاند في مقابلة في صحيفة لو باريزيان «قبل الدورة الاولى كانت هناك سجالات وهجمات وانتقادات. لكن نتيجة الاحد الماضي زادت البلبلة. انه مهرجان حقيقي». وقال معددا الهجمات ضده «اذا انا مرشح المساجد.. وكنت على علم بسلوك دومينيك ستراوس كان، واريد تشريع وضع جميع الذين لا يملكون اوراقا ثبوتية» مضيفا بسخرية «من حسن حظي ان بن لادن قتل ربما كان اعطى هو ايضا تعليمات؟».
ويركز نيكولا ساركوزي منذ عدة ايام حملته على فرنسوا هولاند مشددا على انه مرشح «الهجرة» بعدما حل الرئيس ثانيا بعد المرشح الاشتراكي في الدورة الاولى (27.18% مقابل 28.63%) ما حتم عليه السعي لنيل اصوات ناخبي مارين لوبن مرشحة الجبهة الوطنية (يمين متطرف 17.90%) لمحاولة الفوز بولاية رئاسية ثانية.
لكن يبدو ان هذا التصعيد لم يأت بالنتيجة المرجوة، وهو ما تظهره استطلاعات الرأي الاخيرة التي لاتزال تشير الى تفوق هولاند على ساركوزي بفارق كبير. ويتوقع ان يحصل ساركوزي على 45 الى 46% من الاصوات.