دارين العلي
توقع الوكيل المساعد لقطاع التخطيط والتدريب في وزارة الكهرباء والماء د. مشعان العتيبي ان تجني الوزارة في حال تطبيق نظام تبريد الضواحي المركزية في مدينة الخيران السكنية المزمع إنشاؤها في المستقبل القريب وفرا ماليا في المصاريف الرأسمالية للمحطات وشبكة الكهرباء ما يقارب المليار دينار ووفرا ماليا لا يقل عن 500 مليون دينار سنويا كلفة عمليات التشغيل وحرق الوقود.
وقال العتيبي خلال حضوره صباح أمس مؤتمر تبريد الضواحي المركزية ان وزارة الكهرباء تنسق حاليا مع المؤسسة العامة للرعاية السكنية وتدرس بشكل جدي كيفية تطبيق منهجية نظام تبريد الضواحي في مدينة الخيران المتوقع ان تضم 600 ألف وحدة سكنية، مشيرا الى انه في حال تطبيق نظام تبريد الضواحي في تلك المدينة متوقع ان يوفر ما لا يقل عن 30 الى 40 % من الطاقة المستهلكة مقارنة بحجم الطاقة التي كان سيتم استهلاكها وفق نظام التبريد التقليدي.
واضاف العتيبي ان الوزارة وضعت ضمن إستراتيجيتها وأولوياتها المحافظة على الطاقة وترشيد استهلاكها وتوجيهها الوجهة الصحيحة التي تحقق التنمية المستدامة، خصوصا في تلك الفترة التي تتزامن فيها زيادة الطلب على استهلاك الطاقة (الوقود الاحفوري) الذي يمثل المورد الرئيسي لدخل الدولة.
وشدد العتيبي على ان هذا الأمر أصبح يمثل لنا هاجسا ويستدعي التفكير لإيجاد بدائل وحلول غير تقليدية، مبينا ان حجم الاستهلاك الحالي في الكويت وصل حاليا أكثر من 12 ألف ميغاواط، ومتوقع ان يتضاعف هذا الرقم خلال السنوات السبع المقبلة ان لم تتضافر الجهود وتنجح في إيجاد بدائل جديدة.
وتابع ان مسألة بناء المزيد من المحطات سيكون خيارا مرهقا على المدى الطويل، لذا فإن إدارة الطلب وخفض الاستهلاك مازال أمامها مجال للعمل في هذا الاتجاه (خلق بدائل) وتوفير كثير من موارد الدولة.
وقال «نتوقع من وراء تطبيق نظام تبريد الضواحي المركزية في مدينة الخيران ان يتم توفير ما لا يقل عن 30 % من إجمالي الطاقة المستهلكة وما يقرب من مليار دينار في عملية بناء محطات وشبكات كهربائية، مضيفا ان مسألة الوعي لدى المستهلك له أهمية في موضوع تقبل الاستفادة من تطبيق منهجية تبريد الضواحي، فهذا النظام يمكن ان تستفيد منه المباني في تفريغ مساحات الأسطح التي تشغلها وحدات التكييف التقليدية، وبالتالي يمكن الاستفادة بتحويلها الى حدائق ومزروعات.
وجدد تأكيده على ان عمليات بناء المحطات ستكون مكلفة ومرهقة للأجيال المقبلة، لذا علينا الاستفادة من تطور التكنولوجيا وتطبيق التقنيات المتقدمة في مجال الطاقة.
وفي الختام شكر جميع القائمين على تنظيم هذا المؤتمر.