Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا ما جاء في كلام المنيع من مخاطرها على المجتمع
دعاة لـ «الأنباء»: انشغال الأسرة بالمواقع الإلكترونية يؤدي إلى فقدان الحوار النافع
30 ابريل 2012
المصدر : الأنباء





الحاي: تربية الأولاد من أعظم الأمانات على الوالدين
الجنفاوي: نصوص كثيرة دلت على فضل تربية الأولاد ليكونوا نافعين في الحياة
الكوس: ليحذر أولياء الأمور خطر الإنترنت وليتابعوا ما يشاهده أبناؤهم
ضاري المطيري
عقب عدد من الدعاة والمشايخ والاستشاريين النفسيين على ما قاله عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع على موقع «سبق» الالكتروني حول الانشغال بمواقع التواصل الاجتماعي على حساب الزوجة بأنه منهي عنه، حيث اتفقوا على ان كل شيء يصد عن الواجبات الواجبة على الانسان لا شك في انه منكر وانه من الامور التي لابد للانسان يتقي الله فيها وان يبتعد عنها، وان يكون التوجه للاهتمام بالاسرة وتوفير التربية الصالحة والصحيحة للابناء، مع ضرورة تقديم النصح والارشاد، وألا تؤدي المراقبة المتتابعة من احد الزوجين للطرف الآخر الى الوساوس والشكوك والريبة، حيث تؤدي في النهاية الى الطلاق. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، أكد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع أن انشغال بعض المتزوجين والموظفين عن أداء وظائفهم الأسرية والوظيفية يعد أمرا منهيا عنه شرعا، وذكر أن أكثر حالات الطلاق التي ترد إلى دار الإفتاء تكون بسبب قيام الزوجة بتفتيش الهاتف النقال الخاص بزوجها.
وقال الشيخ المنيع ان الانشغال المتواصل لبعض المتزوجين والموظفين بمواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» على حساب الزوجة والعمل يعتبر من الأشياء المنهي عنها.
وأوضح أن كل شيء يصد عن الواجبات الواجبة على الإنسان لا شك أنه منكر، وأنه من الأمور التي لابد للإنسان أن يتقي الله فيها، وأن يبتعد عنها.
وأضاف أن الإنسان يجب أن يبتعد عن كل اتجاه من شأنه أن يصده عن واجباته التي أوجبها الله عز وجل عليه، سواء أكانت هذه الواجبات بينه وبين ربه أم كانت بينه وبين عمله أم مع أسرته والمحافظة عليها والعناية بها، والشعور بالمسؤولية تجاه الواجبات في تأمين جميع ما تحتاج إليه من حاجات مادية أو روحية.
وعند سؤاله عن الخيارات المطروحة أمام المرأة في حال اكتشافها خيانة زوجها لها على مواقع التواصل الاجتماعي وحقها في مقاضاة الزوج، أجاب «عندما تكون المرأة مرتبطة بهذا الزوج وبأولاد منه فما عليها إلا أن تكثر من النصيحة له، وتبذل ما تستطيع من سبل الإغراء بمعسول كلامها، وظهورها أمامه في أحسن صورة، أو بأي حال من الأحوال التي تغريه في الامتناع عن الالتفات إلى مثل هذه الأمور وتجعله يلتفت إليها».
وقال «ان مراقبة الزوجة لحسابات زوجها على فيسبوك وتويتر وحساباته المالية شيء طيب، على ألا تكون مراقبة متتابعة تجعلها دائما وأبدا، بحيث تعيش في وساوس وشكوك وريب». ولفت إلى أن هذه المراقبة تكون إن رأت من الأسباب والظروف المحيطة ما يجعلها تشك فيه «فهنا يحق لها مراقبته، وإن كان غير ذلك فلا».
وأكد في الوقت ذاته أن المرأة لا تستفيد من مراقبة حسابات زوجها على «فيسبوك» و«تويتر»، وتفتيش هاتفه المحمول، لافتا إلى أن أكثر حالات الطلاق في دار الإفتاء تكون بسبب تفتيش الزوجة هاتف زوجها المحمول، ما يؤدي إلى الطلاق.
وفي رده على سؤال لـ «الأنباء» حول هذا الموضوع، أوضح الشيخ حاي الحاي أن من أسباب المشكلات الأسرية انشغال الزوجين والاولاد بالإكثار، بل والإدمان والولع بقضاء أوقات طويلة في الفيسبوك والوتس آب والنت، مما أدى إلى فقدان الحوار النافع بين الأهل ومتابعة أخبار الأولاد في المدارس ومصالح العائلة، لأن الكل تقريبا منهمك في متابعة أشياء فيها نفع لاشك ولكن مفاسدها ومضارها أكبر.
وأضاف أن الأمر يزداد سوءا اذا حدثت أمور محرمة ولقاءات سيئة بسبب النت والمحادثات المحرمة بين رجل وامرأة، كما قالت لي من وقعت ضحية لشاب، وقال الحاي: أنصح إخواني وأخواتي بالاعتدال والتوسط في استخدام هذه النعم بما أحله الله سبحانه وأن يراقب الوالدان الأولاد، فإنهما مسؤولان عن تربيتهم تربية صالحة، قال جل وعلا (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم «ان الله سائل كل راع عما استرعاه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته أحفظ أم ضيع»<، ولاشك أن تربية الأولاد من أعظم الأمانات.
زينة الحياة الدنيا
من جهة أخرى، قال الامام والخطيب فهد الجنفاوي ان الأولاد كما في القرآن الكريم زينة الحياة الدنيا قال تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)، وهم نعمة تستحق الشكر (وجعلت له مالا ممدودا، وبنين شهودا، ومهدت له تمهيدا)، وفي الوقت نفسه هم مسؤولية يجب العناية بهم، لاسيما فيما يصلحهم (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)، وقال صلى الله عليه وسلم «علموا أنفسكم وأهليكم الخير»، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته: الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته». وقال صلى الله عليه وسلم «ان الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ، أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته». وقال صلى الله عليه وسلم «ما نحل والد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن»، والمعنى ما أعطى والد ولدا من عطية وهبة أفضل من تعليمه وتأديبه أدبا حسنا، وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بين السبابة والوسطى، وفرج بينهما، وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين» وضم أصابعه. وأوضح الجنفاوي أن كل هذه النصوص وغيرها كثير دلت على فضل تربية الأولاد وهو فرع من تربية الفرد الذي يسعى الإسلام إلى إعداده وتكوينه ليكون عضوا نافعا وإنسانا صالحا في الحياة، بل هو مدار بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وان من خيانة الامانة تضييع هذه الامانة من خلال ضياع الاوقات بمواقع التواصل الاجتماعي كالتويتر والفيسبوك ومواقع الانترنت، بل الواجب على الوالدين على حد سواء ان يهتموا ببناء الجيل ورعاية هذه الامانة.
بدوره، أسف الاستشاري الأسري د.راشد العليمي لاستشراء ظاهرة عمل الأزواج حسابين في شبكة التواصل الاجتماعي بتويتر بشكل ملحوظ، على أن يكون الأول باسمه وبصورته يلتزم فيه الأدب والنقاش الهادف، بينما الحساب الآخر لمعاكسة الفتيات ودخول الحسابات المشبوهة والخليعة وإقامة علاقة غير شرعية، نتيجة ما يعانيه من نقص، موصيا بمراقبة الله وخوفه أثناء استخدام هذه الشبكات والمواقع والاتصالات.
بدوره، قال د.احمد الكوس ان من الأمور التي ابتليت بها مجتمعاتنا حديثا انشغال الأزواج أو الزوجات عن شؤونهم الأسرية بسبب الانترنت وادمان مواقع التواصل الاجتماعي كالتويتر والفيسبوك، والتي تأخذ أوقاتا كثيرة وتضيع الواجبات الأسرية، وهو ما استوجب تحريم هذا الفعل من الشيخ عبدالله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء، وهو قول وجيه له سند من العلم والواقع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، وبدأت الزوجات تئن من مشاكل الأزواج المدمنين والعكس صحيح من الأزواج الذين يشتكون من زوجاتهم المدمنات على الوسائل الالكترونية الحديثة، مما أثر على الحقوق الزوجية وعلى الأسرة وسبب مشاكل كبيرة وكثيرة تصدعت بسببها أسر كثيرة ورفعت أمرها للمحاكم الكويتية بعد أن باتت تهدد استقرار الأسرة التي تبنى على المودة والرحمة والحقوق المتبادلة، وأكثر من زوج وزوجة اشتكى لي سهر الزوج أو الزوجة الى الفجر بسبب مواقع التواصل الاجتماعي الالكترونية على الانترنت، مما يستدعي من الأسر وضع حد فاصل ووقت محدد لتلك الهوايات وضبطها، وألا تكون على حساب وقت الأسرة بل يجب تنظيمها وعدم الاكثار من دخول الانترنت وجعل مساحة للحوار بين الزوجين والأبناء، والجلوس معهم عدة مرات في المنزل، والحرص على تواجدهم في تناول الوجبات والخروج معا في الرحلات والتنزه وصلة الرحم، ومحاولة استغلال هذا التواصل الأسري في الارشاد والتوجيه والنصح وكثرة العمل الصالح واجتناب المعاصي والمحرمات وتهذيب أخلاق الأسرة، ومحاولة توجيه الأسرة للمواقع المفيدة والهادفة، لضمان ابعادهم عن الادمان ودخول المواقع السيئة، والتي أثرت على أخلاق كثير من الشباب والشابات وصدت البعض عن واجباته الدينية والأسرية والوظيفية وهناك من ضل وصار من شياطين الانس وتعرف على رفاق السوء ودخول المواقع السيئة وجعلت البعض ينسلخ عن دينه وعقيدته والعياذ بالله، وليحذر أولياء الأمور خطر الانترنت ولا يسمحوا لهم بالجلوس وحدهم فترات طويلة، ونتمنى عقد الندوات والدراسات الهادفة، وتعاون كل الوزارات المعنية كالتربية والإعلام وجمعيات النفع العام لترشيد الوسائل الالكترونية وضبطها وجلها أداة استفادة لا معول هدم.