Note: English translation is not 100% accurate
خلال جلسة حوارية نظمتها الجمعية بعنوان «الإصلاح السياسي والتعديلات الدستورية» مساء أمس الأول
ندوة الخريجين: إشهار الأحزاب والدائرة الواحدة خطوة أولية للإصلاح السياسي
11 مايو 2012
المصدر : الأنباء












الدقباسي: يجب إيقاف سيطرة الحكومة على المجلس وتأثيرها على القرارات الشعبية
الدلال: الحوار هو الطريق السليم لأي تعديلات دستورية للوصول إلى التوافق
الديين: الحديث عن تعديل المادة 79 أوجد مخاوف مبررة
الشايجي: الحديث عن تعديل المادة 79 مقابل زيادة عدد النواب أمر مرفوض
النيباري: سوء الإدارة وعجز القرار السياسي يدفعنا إلى التعديلات الدستورية
المطيري: التعديل الدستوري مستحق لنصل إلى حكومة منتخبة وإمارة دستوريةعبدالله البالول
نظمت جمعية الخريجين الكويتية يوم أول من أمس جلسة حوارية حملت عنوان «الإصلاح السياسي.. والتعديلات الدستورية» والتي شارك بها كل من الناشط السياسي احمد الديين وأستاذ القانون بجامعة الكويت د.محمد الفيلي والنائب علي الدقباسي والنائب محمد الدلال والنائب السابق عبدالله النيباري وأمين عام مجلس المنبر الديموقراطي يوسف الشايجي، وقد اجمع المشاركون على أهمية التعديلات الدستورية في عملية الإصلاح السياسي من خلال وجود إصلاح ديموقراطي وسياسي شامل، مشيرين الى ان إشهار الأحزاب السياسية من العوامل التي تنظم الحياة السياسية وهي خطوة أولى للتوجه الى الدائرة الواحدة ووجود بيئة مناسبة لأي تعديلات دستورية مع وجود حوارات ونقاشات جادة في هذا الشأن تجمع كل أطياف العمل السياسي ومؤسسات المجتمع المدني للخروج بأي تعديلات مناسبة.
من جانبه أكد النائب محمد الدلال ان الحوار هو الطريق السليم لأي تعديلات دستورية حتى يكون هناك توافق على هذا الموضوع، مشيرا الى ان الحاجة ماسة الى تطوير الحياة السياسية فهناك حالة فوضى سياسية وأحد أسبابها النظام السياسي الدستوري الذي مر عليه 50 عاما، مشيرا إلى ان الأوضاع الحالية أكثر استقرارا وهذا بالطبع سيكون أفضل للحياة السياسية بشكل عام.
وأضاف الدلال: «ان محاولات التنقيح ليست بجديدة سواء كانت من النواب او من الحركات العامة من خلال طرح أفكار ونصوص محددة وانما الجديد في الأمر هو نمو ظاهرة الرغبة في التعديل بشكل جاد وهو أمر مختلف عن السابق الذي كان تطغى عليه الاجتهادات الفردية ولكن الآن أصبح هناك تغيير اجتماعي كبير خاصة في الشريحة الشبابية التي تطالب بالإصلاح السياسي الجاد».
وبين الدلال ان المطلوب حاليا هو الخروج من إطار التخوين ويجب ان يتعاون الكل مع بعضه البعض في حوارات جادة وواضحة خلال الأشهر المقبلة يشارك بها الجميع من اجل الوصول إلى حد أدنى من التوافق لأي تعديلات دستورية، مؤكدا في الوقت نفسه ان كتلة «التنمية والإصلاح» لديها هذا التوجه الذي سيلقي بظلاله ايجابيا على مصلحة البلد.
وقال النائب علي الدقباسي ان شعار الإصلاح السياسي يرفعه الجميع اليوم، مشيرا الى انه يجب تأمل تجارب الدول الأخرى حتى لا يتم الوقوع في أخطاء خاصة مع التطور الديموقراطي في الدول العربية، مشيرا الى ان دستور 1962 مستمر في ضمير الأمة وسيكون للتكتل الشعبي رأي في قضية التعديلات الدستورية بشكل واضح ومعلن بعد تفحص ودراسة كل الجوانب لان هذه التعديلات بحاجة الى فكر ثاقب لاسيما ان القضية بحاجة الى التوافق.
وأضاف الدقباسي: «المسألة تحتاج إلى اتخاذ قرار شجاع من 50 نائبا وعلى مؤسسات المجتمع المدني دور اكبر في هذا الموضوع من خلال إثراء النقاش وتوفير المعلومات حتى يتم التعاطي مع التغيرات، حيث ان مسألة التحول والتطور أصبحت واقعا ومن ثم فانه يجب اخذ خطوات واضحة من خلال تحديد المواد التي يجب تعديلها والإدخال عليها ومنها ما قدمه النائب فيصل اليحيى».
واشار الدقباسي الى أهمية تعديل العديد من المواد منها حمل الوزراء أكثر من حقيبة ما يؤدي الى المزيد من الفوضى وأيضا المواد الخاصة بزيادة عدد النواب مقارنة مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان ومن المواد الأخرى تأثير الحكومة على القرارات الشعبية وسيطرتها على المجلس والتجارب السابقة خير دليل على ذلك.
ومن جهته قال الناشط السياسي احمد الديين ان الدستور عندما اقر لم يكن منحة أو هبة وإنما كان استحقاقا تاريخيا للشعب الكويتي والدستور عندما وضع لم يكن الدستور الأمثل رغم ان صيغة مشروع الدستور الأول قبل إقراره كانت أكثر تقدما من الدستور الذي تم إقراره بعد ذلك.
وبين الديين ان هذا التعديل طرح من قبل جماعة «كاف» وكتلة «التنمية والإصلاح» وكذلك من المنبر الديموقراطي والتيار التقدمي وكذلك من الحركة الدستورية الإسلامية ومن أكثر من طرف وأيضا طرح من احد أعضاء التيار السلفي وكان هذا الاتجاه من المفترض ان يتعزز بتقديم اقتراح بتنقيح المادة 79 وهو ما خلط الأوراق واوجد مخاوف مبررة حيث ان هذا الأمر لم يكن مطروحا سابقا وقد استفادت السلطة من هذا الطلب بان اوجدت المبرر للرفض والآن اختلطت الأوراق ويتحمل المسؤولية من تقدم بالاقتراح والسلطة التي تريد ان تلعب على الوقت والمخاوف.
وقال أستاذ القانون بجامعة الكويت د.محمد الفيلي ان تعديل الدستور من اجل الإصلاح مقبول، مؤكدا ان الدستور ينظم العملية السياسية وقابل للتغيير ولكنه يتمتع بجمود نسبي بعكس القانون، مشيرا الى ان من وضع الدستور وضعه لكي يكون مقبولا ومأمولا، مؤكدا في الوقت نفسه على الحاجة لجهد قانوني ينظم الحياة السياسية وتعديل التشريع العادي وذلك بيد صاحب السمو الأمير والبرلمان.
وقال الناشط السياسي طارق المطيري ان التحجج بان الوقت ليس مناسبا لتعديل الدستور يردد كثيرا منذ 50 سنة، مشيرا الى ان التعديل الدستوري أصبح مستحقا، مطالبا بحكومة شعبية برلمانية منتخبة تحت شعار «إمارة دستورية وحكومة منتخبة»، مبينا ان اي تأخير في التعديلات الدستورية هو تعجيل بصدام لا احد يريده.
ومن جهته قال الأمين العام للمنبر الديموقراطي يوسف الشايجي ان التعديلات الدستورية لها جانبان أولهما انها مخالفة للدستور وخاصة تعديل المادة الثانية والمادة 79 والجانب الآخر تعديلات ذات توجه للمزيد من الديموقراطية، مشيرا الى ان المساومات الخاصة بالتعديلات الخاصة بزيادة عدد النواب مقابل تعديل المادة الثانية هو أمر مرفوض ويجب من الحريصين على الدستور ان يكون لديهم خطاب واضح ضد التعدي على الدستور، مؤكدا في الوقت نفسه انه يتفق مع التعديلات التي تعزز الحياة السياسية ويرفض في الوقت نفسه التعديلات في الوقت الحالي قياسا على الأوضاع الحالية المشحونة وغير المناسبة.وقال النائب السابق عبدالله النيباري ان هناك آراء كثيرة ومتعددة في موضوع التعديلات الدستورية وهي نتيجة لحسن نية وطلب مزيد من الإصلاح، مشيرا الى ان الموضوع نظرا لحساسيته فهو بحاجة الى نقاشات أكثر حول كل النقاط المثيرة وهي كلها مهمة ولا يجوز التقليل منها.
واضاف النيباري: «اننا اليوم أمام موضوع مهم وهو تعديل الدستور الذي يعتبر جزءا من تعديل الحياة الدستورية في الكويت التي تعيش حاليا الكم الكبير من الأزمات في جميع المجالات وانعكاسها المباشر على الحياة السياسية وسببها يعود الى سوء الإدارة وهو عجز القرار السياسي عن الإصلاح ولا يجوز إعفاء أنفسنا من المسؤولية».