Note: English translation is not 100% accurate
بعد دخول رفع نسبة الإقراض إلى 90% حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم
البنوك تحتاج إلى موافقات استثنائية من «المركزي» مع كل إجراء تمويلي للعقود الضخمة
13 مايو 2012
المصدر : الأنباء
السندات والصكوك والقروض المتوسطة والطويلة الأجل وشهادات الإيداع ستعزز دور البنوك في عمليات التمويل وتفعيل السوق النقديمحمود فاروق
بعد أن استمر النظام المالي في الكويت يعاني من انعدام الثقة بين البنوك والشركات خاصة بعد سقوط الشركات المتعثرة من شاشة البورصة، واصبحت غير قادرة على النهوض لتوقف قنوات التمويل بشكل أو بآخر أو لندرة فرص الاستثمار الجيدة في ظل توقف طرح المشاريع التنموية، جاءت تعليمات بنك الكويت المركزي المعدلة التي تسمح للبنوك بتقديم قروض وتمويل بنسبة 90% من مواردها بدلا من 85% مع السماح بارتفاعها إلى 100% إذا كانت فترة استحقاق تلك الموارد لمدة تزيد على السنة بمنزلة دفعة قوية ومحفزة لدوران عجلة الاقتصاد الوطني ولعودة النشاط المالي في الكويت إلى ما قبل الأزمة المالية ولتظهر البنوك بالسلوكيات الجدية الفعالة نحو بناء الثقة مع الشركات من خلال تطبيق التعليمات الجديدة والالتزام واللوائح المالية الإصلاحية.
ولمعرفة أسباب عدم إقبال الشركات على تنفيذ مشاريع تنموية في الكويت يجب أولا أن نتساءل هل هي بالفعل مشكلة تقاعس البنوك عن التمويل أم هي ازمة ندرة فرص الاستثمار في الكويت؟ فالنظام المصرفي المحلي اثبت بعد نتائجه المالية عن 2011 انه لايزال يمتلك قدرات كبيرة على التمويل ومن المفترض ان يكون لتلك القدرات دور حيوي في الإصلاح وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة خاصة بعد اضافة مجموعة من الأدوات المصرفية ضمن موارد البنوك المتاحة للإقراض كالسندات والصكوك المصدرة والقروض متوسطة وطويلة الأجل بالإضافة الى الإيداعات من البنوك الأخرى وشهادات الإيداع الأمر الذي سيساعد على تعزيز عمليات الإقراض والتمويل المتوسط وطويل الأجل بالاضافة الى تفعيل عمليات السوق النقدي عبر الاستخدام الأمثل لفوائض السيولة داخل الجهاز المصرفي وزيادة درجة التفاعل فيما بين القطاع المصرفي والقطاعات الحقيقية للاقتصاد الوطني، وبناء عليه فإن ازمة التمويل قد تم حلها من واقع التعليمات الجديدة للمركزي ولكن تبقى بعد ذلك آليات عودة الثقة بين البنوك والشركات لدوران عجلة الاقتراض التي من المفترض ان تبدأ من اليوم بعد دخول تعليمات «المركزي» حيز التنفيذ.
وفي السياق ذاته علق مصدر مصرفي مسؤول فضل عدم ذكر اسمه قائلا ان البنوك أبدت ترحيبها بالخطوة الجديدة التي قام بها المركزي ولكن هناك بعض الملاحظات الفنية التي يجب أخذها في عين الاعتبار حيث تتمثل في ان غالبية ميل العملاء ناحية الإيداعات قصيرة الأجل، أي لفترة 90 يوما قابلة للتجديد، لذلك فإن تخفيض النسبة التي يتم اقراضها من هذه الأموال يؤثر سلبا على المساحة الاقراضية، كما سيحمل البنوك اعباء وأكلافا جديدة واضافية ويفتح سوق المضاربات لجلب الإيداعات طويلة الأجل. واضاف ان التعليمات الجديدة تستهدف توسعة هامش الإقراض امام البنوك، والهدف منها تحضير المصارف للاستحقاقات التمويلية الكبيرة امامها مستقبلا والتي تتمثل في مشاريع خطة التنمية والتي من دون اجراءات استثنائية ستجد البنوك نفسها في موقف حرج يحتاج مع كل اجراء تمويلي للعقود الضخمة الى استثناءات وموافقات من المركزي، كما انه وتشجيعا للبنوك على الاهتمام بالتمويلات الضخمة والطويلة الأجل والتركيز على منتجات جديدة تتمتع بأمان تشغيلي.
وأكد ان أرقام الودائع لآجال 90 يوما تمثل أغلبية مطلقة من اجمالي الودائع بنسبة تصل إلى 30% من حجم الودائع، وعليه فإنه لتفادي هذا المطب ربما من المناسب ان يبقى العمل بالنسبة القديمة أفضل، وهي 85% مع امكانية قبول البنك المركزي أن يستبعد التمويلات والعقود الحكومية وذلك بجميع مستوياتها من دون أن يحدد نسبة لقيمة العقود الحكومية التي سيتم استبعادها من هامش الـ 85% وبالتالي يبقى العمل بالمقترح القديم أفضل دون تعديل بالنسبة للبنوك.