Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: لا نستبعد احتمال اختراق الأنظمة الجديدة للبورصة
13 مايو 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي خصائص سيولة سوق الكويت للأوراق المالية، مبينا انه لا تغييرا كبيرا في خصائص توزيع السيولة ـ قيمة التداول ـ ما بين نهاية مارس ونهاية أبريل 2012، إذ مازال انحياز السيولة غير صحيح أو صحي لصالح أسهم مضاربة رخيصة، حيث بلغ معدل دوران بعض أسهمها في 4 شهور أضعاف قيمتها السوقية، وتشير الأرقام المنشورة في الجدول المرفق، إلى أن 30 شركة، تمثل نحو 14.7% من عدد الشركات المدرجة، قد استحوذت في أول 4 شهور من السنة على 71% من قيمة تداولات السوق، وضمنها استحوذت 18 شركة على 63.7% من قيمة التداولات على الـ 30 شركة، و45.2% من قيمة تداولات السوق كله، بينما بلغت قيمتها السوقية ـ الرأسمالية ـ 2.6% فقط من القيمة الرأسمالية للسوق، وبلغ متوسط دوران أسهمها نحو 184.9% من قيمتها الرأسمالية، أي إن أسهمها تم تدويرها نحو ضعفين في 4 شهور. أمر لابد من الإشارة إليه، وهو أن شعبيتها في شهر أبريل مالت، قليلا، إلى الانخفاض، ولكنها شعبية مازالت طاغية ولابد من وقفة لمراجعتها لأنها ضارة بأداء السوق في المستقبل. من جانب آخر، ذكر التقرير ان سوق الكويت للأوراق المالية سيبدأ اليوم تطبيق نظام تداول جديد، يفترض أن يحد من التداولات الوهمية، بعد تغيير جوهري لنظم العرض والطلب ومستوى الشفافية، ويبدأ معه اعتماد مؤشر جديد يبعد أثر التطورات في أسعار شركات المضاربة على حركته، فهو يعتمد 15 شركة مثلت نحو 68% من القيمة الرأسمالية للسوق، ومرجحة بمستوى سيولتها في آخر 6 شهور، وتلك معايير جيدة. والخطوتان الموفقتان توحيان ببداية جيدة للسوق، فالأصل هو التطور، والأصل هو ضمان أكبر قدر ممكن من سلامة التداول والحفاظ على مدخرات الناس. وأفاد بأن ما يفترض أن يحدث، هو تطوير الرقابة توازيا مع تطوير الأنظمة، فالكويت صاحبة أكبر أزمة أسواق مالية في العالم نسبة إلى حجم اقتصادها، وهي صاحبة تاريخ طويل من خرق القوانين والأنظمة، ولا نستبعد احتمال اختراق الأنظمة الجديدة، ولا نعتقد، أيضا، بجدوى الاحتفاظ بمؤشري السوق الآخرين، أي السعري والوزني، فلا معنى لمؤشرين لنفس السوق يسيران في اتجاهين معاكسين، أحيانا، ولا نعرف كيف يمكن أن تكون قراءة المؤشر الثالث بالمقارنة معهما بما يسببه ذلك من ارتباك. فالأصل في المؤشرات، هو قياس التطور على ثروات المستثمرين في أسواقها، ولا يمكن لتلك الثروات أن تزيد وتنقص في الوقت عينه في السوق ذاته، ونعتقد أن المؤشر الجديد سوف يعطي أفضل وسيلة قياس للحركة في السوق، ومن يريد قراءة غير ذلك، فهناك مؤشرات خاصة أخرى يمكنه الاستعانة بها.
كما ذكر التقرير حول مخاطر الاقتصاد العالمي ان الحكومات تتغير في زمن الأزمات من دون اهتمام بلونها السياسي، فاليسار يخسر في إسبانيا واليونان، مثلا، واليمين يخسر في إيطاليا وفرنسا، وذلك في حدود الإفراز الطبيعي للديموقراطية، ما يهمنا هو انطباقات تلك التغييرات على أوضاع الاقتصاد العالمي، ففي انتخابات الرئاسة الفرنسية الأسبوع الفائت، خسر الرئيس الفرنسي ساركوزي وهو داعية لسياسات التقشف وحليف قوي لألمانيا، مهندسة السياسة الأوروبية للخروج من الأزمة، لصالح الاشتراكي هولاند الداعي لإعادة التفاوض الأوروبي حول سياسات التقشف وحرصه على أولوية تحفيز النمو، ولسنا هنا نهتم بأي منهما على حق، فالخلاف على أشده بين المدرستين، ووحده الزمن قادر على حسمه، ولكن، ما حدث يعني إضعاف سلطة اتخاذ القرار على المستوى الأوروبي، وهي سلطة تحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى وحدة الموقف وقوته، وزاد من مخاطر الانقسام نتائج الانتخابات اليونانية، حين خسر حزبا الائتلاف الحاكم أغلبيتهما المطلقة في البرلمان، حيث صوت نحو 55% من الناخبين ضد سياسات التقشف، وأمام اليونان اختبار صعب، خلال أسبوع، للنجاح أو الفشل في تشكيل حكومة تقشف جديدة. وهناك اتفاق عام بأن أوروبا هي مطب أو خلاص الاقتصاد العالمي من أزمته، والمخاطر السياسية تبدو في ازدياد، كما ذكرنا، وعلينا مراقبة وتحليل لقاء برلين، المرتقب بين ميركل وهولاند، لقياس الخلل المحتمل على مستوى القيادة، ومتابعة التطورات على الساحة اليونانية واحتمالات التفكك على مستوى الأعضاء. ومن المؤكد أن الوضع ليس قاتما كما يبدو، ولا يقارن بأحداث عام 2011، فمواقف زمن الانتخابات يغيرها الواقع بشكل جوهري، ولكن الانطباقات وخيمة على مستوى الإقليم، لو تحقق السيناريو المخيف على أداء الاقتصاد العالمي، والمخاطر ازدادت باتجاهه. والمهم، على المستوى المحلي، أمران، الأول أن الاستقرار الاقتصادي المحلي ومعه السياسي والاجتماعي، خاضع لمتغيرات ليست لدينا قدرة على التحكم بها ـ سوق النفط ـ المرتبط بأداء الاقتصاد العالمي، والثاني، هو أن سياساتنا المحلية ـ وتحديدا المالية ـ أسهمت بشدة في زيادة تعريض ذلك الاستقرار إلى المخاطر. فسعر التعادل للموازنة العامة في السنة المالية 1999/2000 كان نحو 20 دولارا أميركيا لبرميل النفط، وأصبح في السنة المالية 2009/2010 نحو 55 دولارا أميركيا، وارتفع في السنة المالية 2010/2011 إلى نحو 80 دولارا أميركيا، وفي السنة المالية 2011/2012 إلى نحو 88 دولارا أميركيا، وهو في السنة المالية الحالية 2012/2013 بحدود 102 دولار أميركي للبرميل، وكل تلك الأرقام محسوبة على أساس تصدير 2.2 مليون برميل يوميا وعند مستوى تكلفة الإنتاج الحالية. وخلال السنوات المالية الثلاث الأخيرة ـ سنوات الخطة ـ ارتفعت النفقات العامة بمعدل غير مسبوق وبحدود 17.7% سنويا، ولو استمر معدل النمو على حاله، حتى السنة المالية 2020/2021، فستحتاج الكويت لتوازن ميزانيتها إلى سعر لبرميل نفطها بحدود 377 دولارا أميركيا عند تصدير 2.2 مليون برميل يوميا، أي الفرضيات نفسها.
انخفاض مصروفات «بيتك» مقارنة بالإيرادات وراء ربحيته بالربع الأول
تناول تقرير الشال الاقتصادي نتائج بيت التمويل الكويتي خلال الشهور الـ 3 الأولى من العام الحالي والمنتهية في 31 مارس 2012، وهي تشير إلى أن البنك قد حقق أرباحا لمساهميه، بعد خصم الضرائب والزكاة، بلغت نحو 18.9 مليون دينار، بارتفاع بلغ مقداره 3.5 ملايين دينار، ونسبته 22.7%، مقارنة بنحو 15.4 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2011. والسبب الرئيسي لارتفاع أرباح البنك هو انخفاض جملة المصروفات بنسبة أكبر من الانخفاض في جملة الإيرادات للفترة نفسها. وبالتفصيل، انخفضت جملة الإيرادات، في مارس 2012، بنحو 9.8 ملايين دينار، أي بما نسبته 5.1%، وصولا إلى 182.8 مليون دينار، مقارنة بـ 192.5 مليون دينار، للفترة نفسها من العام السابق. ومن أهم أسباب تراجعها، انخفاض بند إيرادات الاستثمارات بنحو 8.9 ملايين دينار وصولا إلى 19.7 مليون دينار، مقارنة بنحو 28.6 مليون دينار، للفترة نفسها من العام السابق، وانخفض، أيضا، بند إيرادات أخرى بنحو 7.1 ملايين دينار، أي بما نسبته 31.2%، وصولا إلى 15.7 مليون دينار مقارنة بـ 22.8 مليون دينار، للفترة نفسها من العام السابق، وانخفض أيضا بند إيرادات أتعاب وعمولات بنحو 1.2 مليون دينار، أي بما نسبته 11.7%، أي من نحو 16.6 مليون دينار، في مارس عام 2011، إلى نحو 14.7 مليون دينار، بينما ارتفع بند صافي ربح من عمليات أجنبية بنحو 4.6 ملايين دينار، وتحول من خسارة بنحو 156 ألف دينار إلى ربح بنحو 4.4 ملايين دينار. وارتفع بند إيرادات تمويل بنحو 3.6 ملايين دينار، أي بما نسبته 2.9% من نحو 124.6 مليون دينار إلى نحو 128.2 مليون دينار.
وبالمقابل تراجعت جملة المصروفات التشغيلية للبنك بنسبة أكبر من انخفاض مجموع الإيرادات، إذ بلغت نسبة التراجع 8.4%، أي من نحو 138.2 مليون دينار إلى نحو 126.6 مليون دينار، نتيجة خفض كبير في بند مخصص انخفاض في القيمة من 51.7 مليون دينار في نهاية مارس 2011 إلى 38.2 مليون دينار في نهاية مارس 2012، أي بنسبة تراجع بلغت نحو 26%. وحقق هامش صافي الربح لمساهمي البنك نحو 11% مقارنة بنحو 11.8% للفترة نفسها من عام 2011.
وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن إجمالي الموجودات قد سجل ارتفاعا، بلغ قدره 721.3 مليون دينار ونسبته 5.4%، لتصل إلى 14181.1 مليون دينار، مقابل 13459.8 مليون دينار، في نهاية عام 2011، وبلغ ارتفاع إجمالي الموجودات نحو 1428 مليون دينار، أي ما نسبته 11.2%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2011، حين بلغ 12753.1 مليون دينار. وارتفع بند مدينين بنحو 119.8 مليون دينار، أي بما نسبته 2% وصولا إلى 5984.7 مليون دينار (42.2% من إجمالي الموجودات) مقارنة بـ 5964.8 مليون دينار في نهاية عام 2011 (43.6% من إجمالي الموجودات)، وارتفع نحو 320.7 مليون دينار، أي بما نسبته 5.7%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حين كان نحو 5663.9 مليون دينار (44.4% من إجمالي الموجودات). وارتفع بند موجودات مالية متاحة للبيع بنحو 54.2 مليون دينار، أي بما نسبته 4.2%، وصولا إلى 1356.3 مليون دينار (9.6% من إجمالي الموجودات)، مقارنة بـ 1302.2 مليون دينار، في نهاية عام 2011 (9.7% من إجمالي الموجودات)، وارتفع بنحو 126 مليون دينار، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق البالغة نحو 1230.3 مليون دينار (9.6% من إجمالي الموجودات). وتشير نتائج تحليل مؤشرات الربحية للبنك إلى انخفاض مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين الخاصة بمساهمي للبنك (ROE) من 1.5%، في عام 2011، إلى نحو 1.3%، وبينما سجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك (ROA) ارتفاعا طفيفا، حين بلغ نحو 0.14%، قياسا بنحو 0.13%، في الفترة نفسها من عام 2011. وحقق العائد على رأسمال البنك (ROC) ارتفاعا، أيضا، ببلوغه نحو 6.7%، مقارنة بما كان عليه العام الماضي عندما بلغ 5.9%. بينما بلغت ربحية السهم الخاصة بمساهمي البنك (EPS) نحو 7 فلوس مقابل 7.9 فلوس، للفترة نفسها من عام 2011، ليحقق البنك عائدا سنويا على القيمة السوقية للسهم، بلغت نسبته 0.9%، مقارنة بمستواه البالغ 0.7%، في نهاية مارس 2011، نتيجة انخفاض القيمة السوقية بنحو كبير بلغ نحو 26.4%، مقارنة بنهاية مارس 2011.
3795.3 مليون دينار قيمة تداولات قطاع العقار المتوقعة بنهاية 2012
أشار تقرير الشال الاقتصادي إلى أن بيوعات شهر أبريل 2012 المتعلقة بسوق العقار المحلي لو عدلت لتصبح على أساس الشهر بكامله، بلغت نحو 372.9 مليون دينار، بارتفاع في السيولة قاربت نسبته 35.1%، مقارنة بشهر مارس 2012، الذي بلغت قيمة بيوعاته 275.9 مليون دينار، بينما انخفضت قيمة بيوعات شهر أبريل 2012 بنسبة ـ15.6%، مقارنة بقيمة بيوعات شهر أبريل 2011، التي كانت قد بلغت 441.6 مليون دينار، وتوزعت بيوعات أبريل الفائت بنسبة 47.2% للسكن الخاص و46.2% للسكن الاستثماري و6.6% للتجاري، بينما كانت بيوعات أبريل 2011 موزعة على النحو التالي: 55.1% للسكن الخاص و33.8% للسكن الاستثماري و11.1% للتجاري، أي ان هناك ارتفاعا في الطلب على السكن الاستثماري على حساب السكن الخاص.
وذكر التقرير انه عند مقارنة أداء الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي بمثيلتها من عام 2011، نلاحظ ارتفاعا في سيولة السوق بنحو 9.4%، إذ بلغت، للعام الجاري، نحو 1.27 مليار دينار، مقابل نحو 1.16 مليار دينار، للفترة نفسها من العام الفائت حيث ارتفعت قيمة بيوعات السكن الخاص والاستثماري بنحو 6.5% و15.9%، على التوالي، بينما انخفضت بيوعات السكن التجاري بنحو ـ14.8%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وانخفض، قليلا، نصيب السكن الخاص ونصيب التجاري من إجمالي قيمة البيوعات، من 55.3%، لثلث السنة الفائتة، إلى 53.8%، لثلث السنة الجارية للسكن الخاص، ومن 7.4% إلى نحو 5.8%، لثلث السنة الجارية للتجاري، بينما ارتفع نصيب السكن الاستثماري من 37.2% إلى نحو 39.4%، لثلث السنة الجارية.
وأفاد التقرير بأنه رغم ارتفاع السيولة، للسوق بكامله، انخفضت قيمة الصفقة الواحدة، لما مضى من عام 2012، للسكن الخاص والاستثماري والتجاري بنحو ـ23.2% وـ1.9% وـ0.4%، على التوالي، بينما ارتفع معدل قيمة الصفقة الواحدة لبيوعات المخازن بنحو 176%، وإذا استثنينا المخازن لضآلة نصيبها في التداول، كان التغير اللافت في الانخفاض الكبير في معدل قيمة الصفقة الواحدة، للسكن الخاص، ولكنه لا يعكس اتجاه الأسعار وإنما تفضيلات المستفيد النهائي لمساحات أصغر وفي مناطق أرخص، وربما بعض الاتجاه إلى تملك الشقق، ولكننا لا نملك معلومات تفصيلية حول مبيعات السكن الخاص للدخول إلى التفاصيل.
ولو افترضنا استمرار سيولة السوق، خلال ما تبقى من السنة ـ 8 أشهر ـ عند المستوى نفسه، فستبلغ قيمة تداولات السوق ـ عقودا ووكالات ـ نحو 3795.3 مليون دينار، وهي أعلى بما قيمته 914.6 مليون دينار ونسبته 31.7% عن المستوى الفعلي لعام 2011 بسبب الانحدار في سيولة سوق العقار بعد شهر أبريل 2011، إن تحقق، فسيكون الاتجاه إلى ارتفاع في سيولة سوق العقار، مع ميل إلى الاستثمار فيه على حساب الاستخدام النهائي، نتيجة انحسار المخاطر وارتفاع العائد عليه مقارنة بالودائع.