Note: English translation is not 100% accurate
ترشحت ضمن صفوف الحزب الحاكم
الجزائر: طليقة القرضاوي تدخل البرلمان.. وحزب إسلامي يهدد باعتماد «الخيار التونسي» للتغيير
14 مايو 2012
المصدر : الأنباء

من بين أبرز الوجوه النسوية التي نجحت في دخول البرلمان الجزائري عقب انتخابات الخميس الماضي، أسماء بن قادة، طليقة الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والتي ترشحت في المرتبة الرابعة في قائمة الحزب الحاكم بالعاصمة، جبهة التحرير الوطني.
ووفق تقاليد الحزب الحاكم في الجزائر، يختار الحزب من قائمة العاصمة بعض الوجوه لتولي مسؤوليات كبيرة في الدولة، وفي هذا السياق يتردد ان أسماء بن قادة مرشحة لتولي منصب حكومي لم تتحدد بعد طبيعته، رغم ان أغلب التقديرات تتجه لترجيح توليها منصبا وزاريا في الحكومة المقبلة.
وبرزت أسماء خلال السنوات العشر الماضية كزوجة للشيخ القرضاوي، وخلال فترة زواجهما، زار القرضاوي الجزائر كثيرا، وأعلن دعمه الكبير لمشروع المصالحة الوطنية في الجزائر، ووجه مرارا دعوات للمسلحين في الجبال كي يستجيبوا لنداء الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.
وقبيل طلاقهما بثلاث سنوات، ساءت العلاقة بين القرضاوي وأسماء، واهتم الإعلام الجزائري والمصري بالقصة، قبل ان يتم الإعلان رسميا عن طلاقهما بسبب «ضغوط» تعرض لها الشيخ من عائلته الأولى في مصر، على حد تصريحات أسماء.
ولاحقا، حدث ان ألمت بالقرضاوي وعكة صحية طارئة بالجزائر فكانت طليقته بجواره، وجرى ادخاله للعلاج بالمستشفى العسكري، بعين النجعة بالعاصمة، وهو مستشفى خاص بكبار قيادات الجيش الجزائري، وكانت هذه أبرز المناسبات التي ظهرت فيها أسماء بالقرب من زوجها السابق. وحول توجه أسماء الحاصلة على شهادات جامعية عليا، آخرها دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة الجزائر، لممارسة السياسة، فقد كشفت في حوار مع صحيفة «الشروق» اليومية الجزائرية قبيل الانتخابات عن أسباب ذلك.
وعن دوافع ترشحها في صفوف جبهة التحرير الوطني، وليس في صفوف حزب إسلامي، أجابت ان «جبهة التحرير هي الحزب الجامع المانع الذي أجد فيه نفسي، برصيده ومبادئه وثوابته أعيش في انسجام تام مع ذاتي»، موضحة من جهة أخرى ان «أدلجة الدين تزعجها» وان «ما عرف بالإسلام السياسي لم يكن سوى مرحلة جاءت في سياق تفاعلات المراحل المباشرة لما بعد فترات الاحتلال، فنحن مسلمون، والإسلام هو الاسم الذي اختاره الله عز وجل لدينه، بعيدا عن مسميات كالإسلام المعتدل أو الوسطي أو الأوروبي أو التاريخي» على حد قولها.
من جهة أخرى هدد رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي المتشدد عبدالله جاب الله باعتماد «الخيار التونسي» من اجل التغيير في الجزائر، بعد فشل الإسلاميين في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس وفاز بها الحزب الحاكم.
وقال عبدالله جاب الله في تصريح لوكالة فرانس برس «السلطة اغلقت باب الأمل في التغيير عن طريق الصندوق ولا يبقى للمؤمن بالتغيير إلا الخيار التونسي».
وتابع «طال الزمن او قصر فان الخيار سيكون مثل الخيار التونسي» الذي أطاح بالرئيس زين العابدين بن علي وأوصل حركة النهضة الى السلطة.
وبحسب النتائج الرسمية للانتخابات، فاز حزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم بـ 220 مقعدا من أصل 462 يليه حليفه في التحالف الرئاسي «التجمع الوطني الديموقراطي» الذي حصل على 68 مقعدا.
ولم تحصل الأحزاب الإسلامية السبعة مجتمعة سوى على 59 مقعدا منها سبعة مقاعد لجبهة العدالة والتنمية.
وأكد جاب الله انه كان ينتظر ان يفوز حزبه بـ 65 مقعدا، بالاعتماد على «عمليات سبر الآراء التي قامت بها السلطة». ووصف الانتخابات بأنها «مسرحية رتبت نتائجها سلفا».
وقال: «نحن لا نعترف بهذه النتائج لأنها تشكل عدوانا على إرادة الأمة وتؤسس لحالة من اللاأمن واللااستقرار» كما هدد جاب الله (56 سنة) الذي ترشح لمنصب رئيس الجمهورية مرتين (1999 و2004) انسحاب كل الأحزاب التي ترفض نتائج الانتخابات من البرلمان.
وقال: نحن بصدد مشاورات مع كل الأحزاب لاتخاذ موقف موحد بهذا الشأن، وانه في حال اتخذ هذا الموقف فان جبهة العدالة والتنمية ستكون في طليعة المنسحبين.
وأكدت أحزاب التحالف الإسلامي التي تضم حركات الإصلاح والنهضة ومجتمع السلم مباشرة بعد إعلان النتائج الجمعة ان نتائج الانتخابات التشريعية التي أعطت الفوز للحزب الحاكم، تعد «تراجعا» عن الديموقراطية وان «الربيع الجزائري صار مؤجلا».
وقال أبوجرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم أهم حزب في «تكتل الجزائر الخضراء»، «راهنا على ان يكون 10 مايو ربيعا ينبت الازهار، إلا ان الربيع الجزائري صار مؤجلا»، في إشارة الى الربيع العربي الذي أوصل الإسلاميين الى السلطة في تونس ومصر والمغرب.
وأعلن التحالف الإسلامي انه «سيتشاور» مع الأحزاب الأخرى من اجل قراءة سياسية لهذه النتائج لاتخاذ مواقف مشتركة.
كما ستعقد الحركات الثلاث الإسلامية اجتماعات «طارئة» لمجالس الشورى الخاصة بها في عطلة نهاية الأسبوع.