Note: English translation is not 100% accurate
النملان يقترح حلولاً لأزمة القبول في الجامعة
14 مايو 2012
المصدر : الأنباء

قال النائب سالم النملان ان العنصر البشري من أهم مصادر الثروة وأساس كل تقدم في أي مجتمع، وقد تطرقنا ونبهنا مرارا الى مشكلة الشباب وان الاهتمام بالتنمية البشرية ضرورة حضارية يفرضها التسابق العلمي الذي تشهده المجتمعات الحديثة، ومن هذه المشكلات مشكلة القبول في الجامعات الكويتية (الأسباب والحلول) وإيمانا منا بالدور الوطني المسؤول والحس الأكاديمي والتربوي الذي يسعى للمصلحة العامة، بادرنا إلى التطرق والتنبيه لأزمة مرتقبة تمس أهم شريحة في المجتمع وهي شريحة الشباب.
فمن المتوقع ان تشهد البلاد أزمة تربوية بعد إعلان نتائج الثانوية العامة في شهر يونيو المقبل حيث سيستخرج ما يقرب أكثر من 30 ألف طالب وطالبة يطمحون إلى استكمال دراستهم الجامعية، وهذا حتما سيؤدي إلى أزمة سياسية واجتماعية. مع العلم ان المشكلة كانت موجودة في السنوات السابقة، حيث استباق جامعة الكويت بإعلانها ان قدرتها الاستيعابية لن تتجاوز 7090 طالبا فقط، وكذلك التعليم التطبيقي والتدريب توقع عميد القبول والتسجيل بالهيئة د.احمد الأنصاري ان رقم القبول للعام الدراسي 2012/2013 كالأعوام السابقة بحدود 15500 طالب وطالبة. من جانبه، أكد وكيل وزارة التعليم العالي خالد السعد ان عدد المبتعثين من قبل التعليم العالي للخارج 3300 مقعد بعد زيادة 1500 عن العام الماضي.
وفي السياق ذاته، فإن الأمين عام الجامعات الخاصة د.فريدة العلي أشارت الى انه خلال العام الماضي تم الإعلان عن 2500 بعثة داخلية قسمت على فصلين دراسيين ربما تزيد المقاعد هذا العام 270 مقعدا إذا افترضنا ان عدد طلبة وطالبات الثانوية المتوقع 30000 وهناك من قدرهم بـ 35000 فإنه يتبين لنا ان هناك أزمة مستقبلية ليس لهذا العام فقط وإنما ربما تمتد إلى سنوات أخرى وسيكون لدينا ما يقرب 1610 طلاب وطالبات تقريبا لن يتم قبولهم ولا يعرف مصيرهم.
وأرى ان الحلول التي وضعتها الجهات الرسمية المختصة لحل الأزمة هي زيادة الابتعاث الداخلي والخارجي فقط دون تقديم إي حلول ولو افترضنا ان وزارة التربية والتعليم العالي وفرت ما وعدت به 5800 مقعد لكل من الابتعاث الداخلي والخارجي وهو ما يعتبر من الأمور المستحيل تطبيقها لعدة أسباب:
1- صعوبة إقدام الجهات المسؤولة القيام بذلك لارتفاع التكلفة.
2- رفض بعض أولياء أمور الطلبة والطالبات لأسباب اجتماعية او دينية.
وان تحقق ذلك الأمر على أرض الواقع فإنه سيتحقق على دفعات وليس مرة واحدة، اذن ما هو مصير 1600 من الطلبة والطالبات المتبقين؟
أسباب المشكلة:
1- عدم توافر مقاعد للدراسة لأبنائنا خريجي الثانوية العامة في المرحلة الجامعية بسبب وجود جامعة واحدة ليس لها أي فروع أخرى وفي تصريح صحافي للدكتور أنور اليتامى في عام 2009 وصلت الطاقة الاستيعابية للجامعة إلى حدها الأقصى لقبول الطلبة.
2- ان الطلبة المستجدين منذ عدة سنوات مضت يعانون من صعوبة تسجيل المقررات الدراسية خاصة خلال الفصل الدراسي الأول نتيجة عدم استيعاب الجامعة لإعداد المقبولين فيها، حيث ان الطاقة الاستيعابية الطبيعية للجامعة 24 ألفا وهي تضم حاليا 33 ألفا، مما يؤكد تقاعس ادارة الجامعة عن حل المشكلة، حيث ان المشكلة ليست وليدة اليوم.
3- ومما يزيد الوضع سوءا هو تحديد مقررين دراسيين فقط في الفصل الأول لكل طالب.
4- التعسف وصعوبة تعيين أعضاء هيئة تدريس جدد في الجامعة الكويت، وذلك لسياسة وفلسفة إدارة الجامعة البعيدة كل البعد عن المصلحة التعليمية.
5- سوء التخطيط لدى بعض المسؤولين في الجامعة ووزارة التربية والتعليم العالي.
وهناك بعض الحلول التي نراها لهذه المشكلة:
٭ تحديد الدوام الجامعي بفترتين صباحية ومسائية وهو نظام معمول به في كثير من الدول العربية والأجنبية وأيضا بعض الجامعات الخاصة بالكويت.
٭ تعيين أعضاء هيئة تدريس جدد (دكتوراه، وماجستير) ممن معترف بشهاداتهم من قبل التعليم العالي وخصوصا ان مجلس الوزراء قد وفر 200 درجة وظيفية لتعيين أساتذة جامعيين ولم يتم تعيين احد رغم التقدم بطلبات التعيين قد تجاوز 205 متقدمين علما ان قبولهم سيؤدي الى زيادة الشعب الدراسية، مما يساعد إعداد المقبولين.
٭ تخصيص بعض المباني المهجورة التابعة للجامعة لتدريس المقررات التمهيدية المطلوبة في السنوات الأولى للدراسة.
٭ نقل مكاتب العمداء والإداريين والسكرتارية في الكليات إلى مبنى آخر مستقل أو مؤجر أو بتخصيص احد المباني الحالية غير المستعملة.
٭ فتح أفرع للجامعة في محافظة الجهراء والأحمدي لتدريس المقررات التي تزداد عليها الطلب في جميع الكليات. وذلك باستغلال مدارس وزارة التربية غير المستخدمة في الفترة المسائية.