Note: English translation is not 100% accurate
ديبلوماسيون: إيران قد تسعى إلى «مكسب تكتيكي» في الاتفاق النووي مع الأمم المتحدة
آلاف الإيرانيين استجابوا لدعوة سلطاتهم وتظاهروا ضد الاتحاد بين السعودية والبحرين
19 مايو 2012
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ

مازالت ردود الفعل الإيرانية المستفزة تتوالى حول دعوة الاتحاد بين السعودية والبحرين، حيث تظاهر آلاف الإيرانيين في طهران أمس للاحتجاج على مشروع الاتحاد الذي وصفه امام الصلاة في العاصمة الإيرانية بانه «مؤامرة أميركية ـ صهيونية ولن نسمح بذلك» كما ظهر في لقطات بثها التلفزيون الحكومي. وتجمع المتظاهرون الذين رفعوا الأعلام البحرينية بعد صلاة الجمعة امام جامعة طهران، وهم يهتفون «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل». وجرت تظاهرات مشابهة في الكثير من مدن البلاد بحسب وسائل الاعلام المحلية.
وكانت السلطات الإيرانية دعت الى تظاهرات شعبية في البلاد لإدانة «الخطة الاميركية لضم البحرين من قبل السعودية» و«التعبير عن غضبهم» بحسب مزاعمهم.
وكان الناطق باسم الخارجية الإيرانية صرح امس الأول بان مشروع الاتحاد السعودي البحريني يعني زوال البحرين ناصحا السلطة في المملكة «بتغيير نهجها». وقال رامين مهمانبرست «ننصح قادة البحرين بتغيير نهجهم وبعدم تعقيد الوضع بمشاريع مماثلة» في إشارة الى مشروع إقامة اتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي العربية الست، قد يبدأ بالسعودية والبحرين.
وتابع مهمانبرست «عادة يتحد بلدان لديهما نفوذ ووزن ديموغرافي وقدرات ثقافية واقتصادية متماثلة وهذه ليست حال البحرين والسعودية».
وصرح آية الله كاظم صديقي في خطبة الجمعة بانها «مؤامرة». وأضاف ان القادة السعوديين والبحرينيين «يسمونه اتحادا لكنهم يريدون ان تفقد البحرين هويتها بدلا من تلبية رغبات شعبها». وتابع «انها مؤامرة أميركية ـ صهيونية ويجب ان يعرفوا ان الإيرانيين والشعوب المسلمة في العالم لن يسمحوا بهذه المؤامرة».
واستدعت ايران مساء الخميس القائم بالأعمال البحريني للاحتجاج على تصريحات لوزير الخارجية البحريني خالد بن احمد بن خليفة الذي طلب من المسؤولين الإيرانيين وقف تدخلهم في شؤون بلاده بحسب وسائل الإعلام.
كما دان الوزير البحريني تلميحات المسؤولين الإيرانيين المتكررة بان البحرين كانت تابعة لإيران قبل ان تصبح محمية بريطانية في القرن التاسع عشر ثم الحصول على استقلالها عام 1971.
وقال مسؤول إيراني في الخارجية للديبلوماسي البحريني ان «ايران ترفض هذه التعليقات» مكررا التأكيد على ان «الحل الوحيد للمشاكل القائمة يكمن في الاستجابة للمطالب المشروعة لشعب البحرين».
إلى ذلك، قال ديبلوماسيون إن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تحرزان تقدما في التوصل الى اتفاق إطار عمل حول سبل تهدئة المخاوف بشأن البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية.
وقد يمثل الاتفاق ورقة تفاوض لايران في مفاوضات تجرى الأسبوع المقبل مع قوى عالمية.
وتقول إيران إن هناك حاجة لمثل هذا الاتفاق قبل أن تبحث طلبا قدمه مفتشون تابعون للأمم المتحدة لزيارة موقع بارشين العسكري الذي يعتقدون أنه ربما جرى فيه تجارب لها علاقة بتطوير أسلحة نووية.
وأجرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة محادثات مع إيران هذا الأسبوع في فيينا ومن المقرر أن يجتمع الجانبان مجددا يوم 21 مايو قبل يومين من إجراء إيران والقوى العالمية الست مناقشات لمستقبل برنامجها النووي في العاصمة العراقية بغداد.
وقال ديبلوماسيون غربيون في الوكالة إن إيران بدت حريصة على الموافقة على ما أطلق عليه اسم «النهج المنظم» وهو إطار لكيفية التعامل مع تساؤلات الوكالة قبل اجتماع بغداد وذلك على أمل أن يكون لهذا تأثير على الاجتماع.
ويقول الديبلوماسيون إنهم سيرحبون بأي مؤشر لاستعداد إيران للامتناع عن الوقوف في وجه تحقيق تجريه وكالة الطاقة الذرية منذ قرابة أربع سنوات استنادا إلى معلومات مخابرات غربية تقول إن إيران أجرت أبحاثا حول سبل اكتساب القدرة على صنع قنابل نووية.
وحول إمكانية التوصل لاتفاق وإعلانه يوم الاثنين قال ديبلوماسي إن هذا الأمر سيكون «خطوة للإمام على صعيد العملية»، وأضاف أنه سيشير إلى تقدم حقيقي «إذا أوصلنا إلى حيث يمكننا الخوض في الفحوى».
وقال مبعوث غربي «تم احراز تقدم. مازالت هناك مسألة أو مسألتان عالقتان. انطباعي هو أن الجانبين لديهما الرغبة في المضي قدما».
وكانت إيران والقوى العالمية التي تشارك في الديبلوماسية النووية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا قد استأنفت المفاوضات في اسطنبول الشهر الماضي بعد فترة توقف دامت 15 شهرا فرض خلالها الغرب عقوبات أكثر صرامة لدرجة لم يسبق لها مثيل واستهدف قطاعي النفط والبنوك في إيران.