Note: English translation is not 100% accurate
رواد ديوانية فالح العابد تحدثوا لـ «الأنباء» عن مشكلة حقيقية يعانيها أبناء الجهراء
مطالبات جهراوية بنقل المقاهي من الأسواق والمجمعات التجارية: خطر على أبنائنا
21 مايو 2012
المصدر : الأنباء








السعيدي: أطالب أعضاء «الأمة» و«البلدي» بالوفاء بتعهداتهم التي قطعوها في تطبيق القانون
الخالدي: المادة ليست كل شيء فأولادنا ومجتمعنا لا يقدّرون بكنوز الدنيا
الرطام: الدول الأوروبية التي سبقتنا بالحضارة منعت التدخين في المراقص والحانات لأن ضررها تعدٍٍ على الآخرين
اللميع: قديماً كنا لا نعرف المقاهي المغلقة وإنما المكشوفة التي يقدم بها الشاي والقهوة
الحمد: أين تطبيق القانون ولماذا لا يتم تفعيله من قبل «التجارة» و«البلدية» والجهات المعنية؟
فايز العنزي: الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد أصدر مرسوماً أميرياً سنة 1995 يقضي بمنع التدخين في جميع الأماكن العامة بما فيها الأسواقإعداد: حمد العنزي
يدور الآن على ألسنة الناس وهو حديث الكثير من الدواوين في الكويت ما يسمى بالمقاهي في الاسواق والمجمعات التجارية والفنادق وغيرها، وقد بدأت هذه المشكلة بالتفاقم لدى الكثير من المنظمات التي تهتم بالصحة وبالمجتمعات وتوعيتها والتي قال مسؤولوها انه اصبح لديهم هاجس تجاه هذه الامور، والذي يتجول في الاسواق والمجمعات التجارية يدرك حجم هذه المأساة ويدرك سرعة انتشارها في المجتمع حتى اصبح الجميع يشعر بأن الحكومة عاجزة عن ايجاد جو خال من الدخان المنبعث من النرجيلة التي كان وجودها مقتصرا على المساحة المخصصة داخل المحل، اما الآن فقد تجرأ اصحاب هذه المقاهي وبدأوا بالزحف خارج المحلات.
الكثير من المواطنين والمقيمين تحدثوا عن ان خطورة وجود هذه المقاهي في الاسواق ليس مقتصرا على الصحة فقط، بل ان له ابعادا كثيرة تجاه الحياة الاجتماعية والاقتصادية اضافة الى خطورتها على الصحة، فالمحلات اصبحت شبه خالية والسبب هجر الزبائن للمجمع الذي انتشرت فيه المقاهي، قلنا لاحدهم: لماذا تركت المحل؟ فقال: حتى لا يتأثر ابنائي بمشاهدة منظر المرأة وهي تضع هوز الشيشة في فمها!
«الأنباء» وكعادتها في العيش مع ما يعيشه الناس من مشاكل وهموم ومحاولة فتحها وايصالها للمسؤولين في الاجهزة المعنية بالمشكلة، قامت بزيارة احد الدواوين في الكويت وهو ديوان المواطن فالح العايد بمنطقة الجهراء، وقد التقينا هناك بزوار الديوان وحدثونا بما يجدونه من صعوبة في ايصال حجم المشكلة الحقيقي للمسؤولين، فهي ليست فقط ربحا ماديا لاصحابها بل اصبحت وباء وبلاء على الجميع.
البداية كانت مع المواطن فايز العنزي الذي تحدث وقال: بداية نشكر جريدة «الأنباء» التي كانت السباقة لفتح ملف هذه المأساة الحقيقية التي يعيشها الجميع بخصوص وجود هذه المقاهي في الأماكن التي يرتادها الجميع وهي الاسواق والمجمعات التجارية.. والحقيقة أننا عجزنا عن وجود مسؤول في الدولة يكون جريئا في تطبيق قرار اغلاق هذه المحلات المخالفة. فقد علمنا من خلال جلوسنا مع الإخوة في لجنة مكافحة التدخين بأن جميع القرارات تمنع فتح مقاهي في الأماكن العامة ومازالت وزارة التجارة والصناعة تصدر التراخيص لمن يريد فتح مقهى.
وتابع العنزي حديثه قائلا علمنا أن الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد قد اصدر مرسوما أميريا سنة 1995 يقضي بمنع التدخين في جميع الاماكن العامة بما فيها الاسواق، وكذلك منظمة الصحة العالمية اصدرت قرارا سنة 2003 يجبر الدول الأعضاء والكويت منها بمنع التدخين في الاماكن العامة، مضيفا ان قرار وزارة الصحة الكويتية الذي ينص على أن التدخين في الأماكن العامة ضار ويجب منعه.. ولا أخفيكم فإن ابني عبدالله مصاب بالربو الشديد وقد نصحني الاطباء بإبعاده عن الأماكن التي تكون البيئة فيها غير جيدة.. متسائلا فماذا نقول لوزير التجارة الذي حول الاجواء في المجمعات التجارية بالكويت وهو لا يعلم إلى أجواء سيئة وغير جيدة لمن يعانون من الربو وأمراض الحساسية.. مطالبا من خلال جريدة «الأنباء» جميع المسؤولين في الدولة بأن يقوموا بتطبيق القانون الذي أقسموا بأن يحافظوا عليه ولا يخونوه.
بدوره قال فهد اللميع قديما كنا لا نعرف المقاهي بهذه الطريقة التي دخلت علينا وهي التي تسمى بـ «الكبائن» كنا نعرفها وهي أماكن مكشوفة وأكثر الطلبات فيها الشاي والقهوة وغيرها من المشروبات الساخنة أو الباردة وقليل من مرتاديها يطلب النرجيلة، وكانت لا تفتح ايضا الا من الاماكن البعيدة من الاسواق والعائلات، أما الآن فبتجرؤ بعض المتنفذين والتجار وتساهل بعض المسؤولين ادخلوا علينا وعلى الأماكن التي نرتادها كالأسواق والمجتمعات والمقاهي التي تكون سببا في ضياع الاسر والشباب والبنات متسائلا: فكيف لرب أسرة يأخذ معه ابناءه وبناته ويمر بجانب مقهى تجلس على الطاولات نساء وشباب بأيديهم «هوز الشيشة» ماذا يقول هذا الأب لو أن أحد أبنائه سأله وطلب منه الجلوس بهذه الأماكن.
وذكر اللميع انه إذا نظرنا إليها من الناحية الاجتماعية والأخلاقية لمثل هذه الأماكن غير المرخصة فان الجرائم والصحف تظهر لنا بين الحين والآخر قضايا يندى لها الجبين ولو نظرنا إليها من الناحية الصحية فإن الجميع سيدرك ضررها القاتل، بل إن خطرها يوضع على العلبة وهو سبب رئيسي لسرطان القلب والربو وغير ذلك من الأمراض، ولذلك اطالب المسؤولين وعلى رأسهم وزير التجارة بسرعة إزالة هذه المقاهي المخالفة والتي علمنا قبل فترة أن المرسوم الأميري يمنعها وهناك ايضا قرار من منظمة الصحة العالمية يمنعها وقرارات كثيرة صادرة من اجهزة عديدة من الدولة بمنعها.
عبدالرحمن الحمد تساءل عن تطبيق القانون بهذا البلد مطالبا وزير التجارة والبلدية والجهات المعنية المتخصصة بتطبيق القانون حتى لا نكون ضحية نحن الشباب في الوقوع في هذه الأماكن المشبوهة والدخيلة على مجتمعنا الكويتي المحافظ.
وتساءل الحمد مرة اخرى عن دور اعضاء مجلسي الأمة والبلدي بمتابعة ومساءلة الوزراء عما يحصل بهذه المقاهي مع العلم البسيط ان كل القوانين تمنع هذه المقاهي والأوكار وتمنع ايضا وجودها بين العوائل، مستغربا ان يكون مجمع تجاري غير آمن صحيا واخلاقيا يرتاده اخواننا وعائلاتنا، لذا نكرر طلبنا تطبيق القانون حتى لا يأتي اناس متحمسون بداعي الغيرة وان يوقفوا مثل هذه المحلات.
من جانبه قال د.سهيل الخالدي: نوجه رسالة لجميع اصحاب المقاهي والمحلات المخالفة ان يتقوا الله في اعمالهم وعليهم ان يدركوا أن هناك حسابا وعقابا يوم القيامة، مبينا ان المادة ليست كل شيء في هذه الدنيا فمن ترك شيئا لوجه الله عوضه الله خيرا منه، ومصلحة اولادنا ومجتمعنا هي الاهم ولا تقدر بكنوز الدنيا
وأضاف ان المتابع لأحوال تلك المقاهي يجد انها خرجت من الخصوصية الى إزعاج العوائل عبر الأدخنة التي تخرج من المقهى لبقية المجمع التجاري، مستغربا ان الأماكن كثيرة ومتعددة فلماذا وجد أصحاب المقاهي تلك المجمعات دون غيرها لترويج بضاعتهم بها، وهي الأدخنة السامة والعياذ بالله التي يتضرر منها الجميع، فبمجرد ان تطأ قدماك داخل اي مجمع تجاري به مقاهي إلا وتجد ان رائحة النرجيلة والمعسل والأدخنة السامة تحوم بالمكان دون أي رادع يردعهم أو يحد من تجاوزاتهم التي طال أداؤها الجميع.
ولفت الخالدي الى ان هناك عوائل محافظة لا تريد ان يشاهدها أولادهم تلك المناظر غير السوية لما لها من تأثير على النشء والتربية، وهذا حق لهم إلا ان خروج أصحاب المقاهي بهذه الأماكن جعلهم غير قادرين على الخروج لهذه المجمعات.
وطالب الجهات المسؤولة بتطبيق القانون على الجميع وان يأخذ كل ذي حق حقه دون اي نقصان فنحن لا نريد الضرر للآخرين وغير مستعدين ان نتضرر من هؤلاء أصحاب المقاهي الذين لم يراعوا لا صغيرا ولا كبيرا ولا عوائل محافظة ولا غيرها.. بل همهم الأكبر هو الربح المادي فقط.
فالح السعيدي طالب أعضاء مجلس الأمة و«البلدي» بتطبيق تعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم بتطبيق القانون والالتزام به، فنحن لا نريد اكثر من تطبيق القانون على جميع أصحاب المقاهي المخالفة الذين يمارسون تجارتهم وسط العوائل دون اي مصوغ قانوني يثبت أحقيتهم في ذلك الأمر، مطالبا بنقل المقاهي من المجمعات التجارية التي اثرت عليهم وعلى صحتهم لأماكن اخرى بعيدة عن العوائل يرتادها فقط المدخنون دون غيرهم.
وأضاف اننا نريد من وراء ذلك الأمر المحافظة على المكتسبات الاجتماعية والأخلاقية التي تربينا عليها فمن غير المعقول ان يكون هناك مجمع تجاري يرتاده الصغار والكبار والعوائل المحافظة وان يكون به أماكن مخصصة لشرب الشيشة وروائح المعسل تجوب المجمع دون ان يردعهم أحد، فهم بذلك الفعل اعتدوا على حرمات الآخرين ولم يراعوا أحدا بذلك، مشددا على ان هذا الفعل لا يمكن ان يستمر ونحن في بلد محافظ لا يقبل بهذه الأفعال.
عبدالله الرطام قال ان تدخين الشيشة يعتبر حرية شخصية فبإمكان الشخص عندما يريد التدخين ان يذهب الى الأماكن المخصصة او المقاهي البعيدة عن العوائل وينفث ما يشاء من الأدخنة دون ان يتكلم معه أحد حول هذا الأمر، فما نشاهده الآن من مقاهٍ مكشوفة بين المجمعات التجارية، لا يعتبر من قبيل الحرية الشخصية وانما هو تعد على الآخرين والحاق الضرر بهم دون مراعاة لأحوالهم الصحية والنفسية جراء استنشاقهم الأدخنة السامة بمجرد دخولهم للتسوق في المجمعات، مستغربا اعطاء أصحاب تلك المقاهي التراخيص التجارية لمزاولة تجارتهم في الأماكن العامة مع العلم أن هناك قوانين رادعة وصريحة تمنع اعطاءهم تلك التراخيص، وأوضح ان مثل هذه النشاطات غير الحضارية ودخيلة على مجتمعنا من شأنها ان تساعد على انتشار الرذيلة.
وأكد ان الدول الأوروبية المتقدمة التي سبقتنا في عملية الحضارة لديها قوانين ولوائح تضبط عمليات التدخين في الأماكن العامة، فتجدهم منعوا التدخين حتى في المراقص والحانات لأن ضررها تعدا الى الآخرين، فما بالك بمجمع تجاري مغلق غير خاص وانما يرتاده الشباب والعوائل والصغار، فينبغي ان تكون هناك عملية منظمة وواضحة تمنع مزاولة نشاطهم بهذه الأماكن.
عبدالله حمدان طالب الحكومة بسرعة تطبيق القوانين التي سنت منذ سنوات طويلة للحد من انتشار ظاهرة وجود المقاهي في الأماكن العامة ومحاسبة كل من يتجاوز تلك القوانين داعيا الى أهمية تفعيل الضبطية القضائية وإعطاء جميع الصلاحيات لموظفي البلدية والتجارة لمخالفة ومعاقبة كل من لا يمتثل للقوانين الخاصة بهذا الشأن، مشددا على أهمية انتشار الوعي لدى جميع أفراد المجتمع بمخاطر هذه الأماكن والممارسات السيئة ومحاربتها بشكل عملي من خلال دعم جميع الجهات الناشطة في مكافحة هذه الآفة.
محمد السمحان قال: نحن لا نسعى الى منع من يريد التدخين فلكل شخص حريته فيما يقوم به أو يفعله دون ان يضر الآخرين، مضيفا الا انه من الواجب علينا وقف بعض الممارسات المحرمة شرعا وقانونا كالتدخين في المقاهي والتي يوجد لها أكثر من قانون يمنعها فضررها وصل للجميع، خاصة مرتادي المجمعات التجارية وما سببته لهم من أضرار صحية ونفسية واجتماعية وأخلاقية.