Note: English translation is not 100% accurate
موسكو استضافت أمس الجمعة مؤتمر «الفكر الإسلامي ودوره في مواجهة الغلو» بحضور نخبة من علماء العالم الإسلامي وتنظمه وزارة الأوقاف ومركز الوسطية الروسي
بولوسين لـ «الأنباء»: الشباب الروسي ينتظر رداً واضحاً وصريحاً من علماء المسلمين على فتاوى التكفير والمفهوم الصحيح للجهاد
26 مايو 2012
المصدر : الأنباء





من خُدع من هؤلاء الشباب ولم تلوث يداه بدماء الأبرياء ولم يرتكب جرائم يحصل على عفو شامل
جهود كبيرة لسمو الأمير ود.عادل الفلاح في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل في الاتحاد الروسي على مدى أكثر من 20 سنة
من «توسخت» يداه بإراقة دماء الأبرياء يعاقب بقانون الدولة وينظر إليه بعين الرأفة ـ مادام نزل طواعية ـ ويطبق عليه عقوبات مخففة
لدينا لجنة حكومية لتقديم الدعم للشباب الروسي الذين نزلوا من الجبال لكي يتأقلموا مع الحياة الطبيعية ورئيسها عضو مجلس الدوما رضوان قربانوف ولديه إحصائيات دقيقة وهناك الكثير من الشباب نزلوا من الجبال ورجعوا إلى الحياة الطبيعية عن طريق هذه اللجنةأجرى الحوار: أسامة أبوالسعود
انطلقت أمس الجمعة أعمال المؤتمر الديني العالمي «الفكر الإسلامي ودوره في مواجهة الغلو» والذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت بالتعاون مع مركز الوسطية في موسكو وبمشاركة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وبحضور نخبة من علماء العالم الإسلامي وتم اختيار وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح رئيس اللجنة العليا التحضيرية للمؤتمر. وبهذه المناسبة التقت «الأنباء» مع مدير المركز الروسي للوسطية د.فيتشسلاو بولوسين الذي اكد ان الشباب الروسي ينتظر خلال المؤتمر رد علماء المسلمين بصراحة على فتاوى التكفير والمفهوم الصحيح للجهاد وقضايا الولاء والبراء وإقامة الخلافة الإسلامية على الأراضي الروسية. أشاد بولوسين بالدور الكبير الذي تلعبه الكويت في نشر الفكر الوسطي المعتدل الذي يحمل التسامح والتعايش بين الشعوب وينبذ العنف والتطرف والغلو والإرهاب، مشددا على دور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في دعم الفكر الوسطي ونشر قيم التسامح والمحبة والتعايش بين الشعوب ودعم سموه في إنشاء مركز الوسطية في موسكو. وأكد بولوسين ان وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح عمل على مدى سنوات طوال في الاتحاد الروسي لنشر هذه القيم التي تحض على التعايش والتسامح بين الشعوب والأديان والأقليات المختلفة.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
نبدأ معكم من السؤال عن سبب زيارتكم الحالية للكويت وخاصة بعد اختيار د.عادل الفلاح رئيسا للجنة التنظيمية لمؤتمر لمواجهة الغلو والذي تستضيفه موسكو يوم 25 مايو الجاري؟
٭ زيارتي للكويت تأتي لتنسيق الأمور وآخر الترتيبات للمؤتمر الديني العالمي في موسكو تحت عنوان «الفكر الإسلامي ودوره في مواجهة الغلو» حيث تم توجيه الدعوة إلى نخبة كبيرة من علماء العالم الإسلامي، وسيتم طرح العديد من القضايا في المؤتمر وبخاصة رأي علماء العالم الإسلامي وفتاواهم في نبد العنف والغلو والتطرف وهي فتاوى يحتاج اليها الشباب المسلم وكذلك الأسئلة التي تدور في أذهان بعض الشباب في مثل هذه القضايا التي يحاول البعض استغلالها لتشويه صورة الإسلام.
نحن نتوقع الإجابة الصريحة من نخبة العلماء عن الأسئلة المهمة للشباب الروسي المسلم اليوم وخاصة المتعلقة بقضايا التطرف والغلو والتكفير والمفهوم الصحيح للجهاد وقضايا الولاء والبراء وإقامة الخلافة الإسلامية على الأراضي الروسية وغيرها من الأمور التي عرفت في منطقة القوقاز.
هل هناك إحصائيات للشباب العائد من الجبال والعودة عن نهج السلاح والعدول عن افكار التطرف والعيش بسلام مع المجتمع الروسي؟
٭ لدينا لجنة حكومية لتقديم الدعم للشباب الروسي الذين نزلوا من الجبال لكي يتأقلموا مع الحياة الطبيعية ورئيس هذه اللجنة السيد رضوان قربانوف وهو عضو مجلس الدوما في روسيا ولديه احصائيات دقيقة وهناك الكثير من الشباب نزلوا من الجبال ورجعوا الى الحياة الطبيعية عن طريق هذه اللجنة.
ولكن من «توسخت» يداه في إراقة دماء الأبرياء ممن كانوا في الجبال فهذا يجب ان يعاقب بقانون الدولة ولكن ينظر اليه بعين الرأفة ـ طالما نزل طواعية ـ وتطبق عليه عقوبات مخففة.
اما من خدع من هؤلاء الشباب ولم تلوث يداه بدماء الأبرياء ولم يرتكب جرائم فيحصل على عفو شامل.
ونحن في مركز الوسطية الروسي نريد ان يكون لنا تعاون مباشر وعميق مع هذه اللجنة لدعم الشباب الروسي الذي نزل من الجبال ورئيسها السيد رضوان قربانوف لكي نستطيع معا تأهيل الشباب العائد من الجبال على الفكر الوسطي المعتدل ومحاولة ادماجهم بشكل صحيح في المجتمع عبر تأهيل ديني ونفسي وعلمي صحيح.
كيف تنظرون لإصدار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مرسوما أميريا بالموافقة على إنشاء مركز الوسطية في موسكو وتقديم الدعم لهذا المركز؟
٭ نحن مسلمي روسيا تلقينا خبر صدور المرسوم الأميري بإنشاء المركز الروسي للوسطية بكل فرح وسرور شاكرين لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على هذا المرسوم الذي يؤكد دعم سموه المطلق لنشر الفكر الوسطي المعتدل ليس في الكويت ولكن في سائر بقاع الأرض لنشر صحيح الدين الإسلامي القائم على الوسطية والاعتدال وعلى منهج التعايش السلمي والتعاون بين الشعوب والأديان والطوائف وهي رؤية نابعة من صميم الدين الإسلامي.
كما نتوجه بجزيل الشكر للدكتور عادل الفلاح لدوره الكبير الذي مهد لهذا التعاون الكبير بين مسلمي روسيا واخوانهم في الكويت سواء على المستويين الشعبي او الرسمي وليس إصدار المرسوم الأميري من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإنشاء المركز الروسي للوسطية إلا ثمار هذا الجهد المخلص من د.عادل الفلاح لتوثيق وتأكيد العلاقات بين البلدين على مدى أكثر من 20 سنة من العمل البناء.
ونحن نعتبر وصول د.عادل الفلاح الى روسيا نعمة من نعم الله علينا، فأرى د.الفلاح منذ اللحظة الأولى لوصوله الى روسيا أحب هذا الشعب وهذه الأمة الروسية ولذلك قدم أشياء كثيرة لمسلمي روسيا وللمجتمع الروسي.
هل هذا المؤتمر إحدى ثمار هذا التعاون بين البلدين في مجال نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف والعنف؟
٭ بما ان لدينا اتفاقية مشتركة لإقامة المشاريع المشتركة بين المركزين وأهمها الدورات التدريبية للائمة والدعاة من روسيا داخل الكويت وإقامة الدورات في روسيا، ومن اكبر مشاريعنا بالفعل اقامة هذا المؤتمر الذي يعتبر بالنسبة لنا في روسيا حدثا تاريخيا حيث يشارك فيه ـ ولأول مرة في تاريخ روسيا ـ هذا العدد الكبير وهذه النخبة من الشخصيات الإسلامية العالمية.
ونحن اتفقنا مع د.عادل الفلاح على ان نقيم هذا المؤتمر سنويا في موسكو برعاية مركز الوسطية في موسكو، فكما تعلمون ان الدين في روسيا منفصل عن السلطة ولا يمكن ان يقام هذا المؤتمر برعاية الدولة ولكنه يقام برعاية المؤسسات، ولكن على المستوى الرسمي هناك سعادة كبيرة لاحتضان موسكو لهذا المؤتمر الدولي المهم.
ما عدد الطلبة والدعاة الذين تم إرسالهم من روسيا للتدرب على الفكر الوسطي في الكويت خلال السنوات الماضية وهل أثمر هذا التدريب في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل في أوساط المجتمع الإسلامي الروسي؟
هناك أعداد كبيرة ولله الحمد تم إرسالها الى الكويت من الدعاة وطلاب العلم الذين وصلوا الكويت وتدربوا على الفكر الإسلامي الوسطي الصحيح وبالفعل أثمر هؤلاء في نشر الفكر الوسطي في داخل المجتمع الإسلامي الروسي حيث تم افتتاح عدد كبير من المدارس والجامعات الإسلامية وهؤلاء الدعاة وطلاب العلم هم النواة لنشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل بين أوساط المجتمع الروسي وخاصة مسلمي القوقاز.
أخيرا رسالة توجهونها للشعب الكويتي؟
٭ نتمنى ان تتطور العلاقات بين البلدين، ونحن نلاحظ ان هذا التطور يقف فقط عند الشؤون الدينية وهو أمر طيب لكننا نتمنى ان تتطور العلاقات في جميع المجالات بنفس التميز الذي تسير عليه الشؤون الدينية والعمل الخيري.
وأوجه في ختام حديثي شكري الجزيل للكويت أميرا وحكومة وشعبا، ونقول لكم اننا اخوانكم من مسلمي روسيا نتمنى التواصل الدائم بيننا، ونرى اخواننا الكويتيين في مختلف مناطق المجتمع الروسي مستثمرين وزائرين لتحقيق الهدف المنشود وهو التقارب التام بيننا لما فيه خدمة بلدينا وشعبينا الصديقين ـ بإذن الله.