Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن مقومات الحياة السعيدة تتلخص في تحقيق الأهداف السامية
دعاة لـ «الأنباء»: السعادة الحقيقية في الإيمان والمسارعة إلى العمل الصالح
26 مايو 2012
المصدر : الأنباء




السلطان: الإكثار من ذكر الله يجعل الإنسان سعيداً
الكوس: الإحسان إلى الناس بالقول والعمل وتقديم المعروف يشرح القلب ويسعده
السويلم: الإسلام وضع من الأحكام والضوابط ما يكفل للإنسان سعادته
الأحمد: كم باحث عن شهرة ومال أصيب بمرض أو انتحر «نسوا الله فنسيهم»قال تعالى (من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
فالحياة الطيبة هي السعادة التي تتحقق بالايمان والعمل الصالح، فما السعادة وكيف نصل اليها؟ هذا ما يوضحه لنا الدعاة:
حسن الخلق
كيف نحقق السعادة في حياتنا؟ يجيب د.خالد السلطان بقوله: الايمان والعمل الصالح هو طريق السعادة، قال الله تعالى (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون)، كما ان الإكثار من ذكر الله تعالى والشعور بمعيته دائما يجعل الانسان سعيدا (الا بذكر الله تطمئن القلوب) وايضا التحلي بالاخلاق الفاضلة التي تدفع الانسان للاحسان الى الناس.
المال والصحة
وبين د.السلطان ان تحقيق قدر من المال لازم للسعادة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «نعم المال الصالح للعبد الصالح»، كما ان العناية بالصحة التي تشمل جميع الجوانب البدنية ويعيش الانسان صحيحا بعيدا عن الامراض تحقق السعادة له، قال تعالى (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق)، والصحة النفسية لقوله تعالى (يأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خير منهم)، والمحافظة على الصحة العقلية، قال صلى الله عليه وسلم «كل مسكر حرام وكل مسكر خمر». اما الصحة الروحية، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «وجعلت قرة عيني في الصلاة»، كل هذه العوامل تحقق السعادة والامن النفسي للانسان.
الإيمان
ويحدد لنا د.احمد الكوس اسس السعادة، فيقول: الايمان والعمل الصالح يحدث السرور والابتهاج في النفس ويتلقى المسلم الغم او الضرر بالصبر الجميل واحتساب الثواب والاجر.
المعروف
كما ان الاحسان الى الناس بالقول والعمل وتقديم المعروف يزيل الهم والغم عن المؤمن، فيهون عليه بما قدمه من معروف يدفع عنه المكروه، كما ان الاشتغال بعمل من الاعمال النافعة مما تأنس له النفس يلهي القلب عن القلق الناشئ عن توتر الاعصاب فيزيد نشاطه وتسعد نفسه.
ذكر الله
ويواصل د.الكوس ذكر اسس السعادة، فيقول: الاكثار من ذكر الله من اكبر الاسباب لانشراح الصدر وطمأنينة القلب وزوال الغم والهم، قال تعالى (الا بذكر الله تطمئن القلوب)، كما ان البعد عن الخوف من المستقبل او الحزن على الماضي يبعد النكد والهم، قال صلى الله عليه وسلم «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
واضاف: وعلى المسلم النظر الى من هو اسفل منه لقوله صلى الله عليه وسلم «انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه اجدرا ألا تزدروا نعمة الله عليكم» رواه البخاري ومسلم وعلى الانسان ان يسعى الى ازالة الاسباب الجالبة للهموم وتحصيل الاسباب الجالبة للسرور، وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكروه والذي لا يمكنه رده فيبعد قلبه عن التفكير فيه وعليه عدم الالتفات للاوهام التي تجلب له الافكار السيئة والتي توقعه في الامراض البدنية والنفسية وان يتوكل المسلم على ربه ويثق فيه ويطمع في فضله فان ذلك يبعد الهموم ويشرح القلب واذا اصاب الانسان مكروه فليقارن بينه وبين بقية النعم الحاصلة له في الدين والدنيا فانه سيظهر له كثرة ما هو فيه من النعم فتستريح نفسه ويسعد قلبه.
الحياة الطيبة
يؤكد موجه التربية الاسلامية والداعية يوسف السويلم ان السعادة في الاسلام كما قال الله تعالى (من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) وقال تعالى: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا) فالسعادة ليست قاصرة على الجانب المادي فقط وان كانت الاسباب المادية من عناصر السعادة حيث ان المال وسيلة وليس غاية في ذاته لذا فان الحصول على السعادة يتركز على الجانب المعنوي كأثر مترتب على السلوك السليم قال الله تعالى (قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة) وقال صلى الله عليه وسلم «من سعادة ابن آدم ثلاثة ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ومن شقاوة ابن آدم المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء».
واضاف الداعية السويلم موضحا السعادة في الدنيا بقوله: «لقد شرع الاسلام من الاحكام ووضع من الضوابط ما يكفل للانسان سعادته الدنيوية في حياته الأولى الا انه يؤكد ان الحياة الدنيا ليست سوى سبيل الى الاخرة وان الحياة الحقيقية التي يجب ان يسعى لها الانسان هي حياة الآخرة»، قال تعالى (فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) فالسعادة الاخروية هي السعادة الدائمة الخالدة المستمرة والتي لا يكدر صاحبها ولا يشقى قال تعالى (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون).
ويقول الإعلامي والكاتب الاسلامي وليد الاحمد موضحا معنى السعادة: هناك من كان يعقد بان السعادة تتحقق فقط باللهث وراء الشهرة والتمثيل والاضواء فكانت نهايته الانتحار، وهناك من اعتقد بان السعادة موجودة في كنز الذهب والفضة فقط فكانت نهايته على يدي ورثته انتقاما وحسدا وسعيا وراء الإرث السريع، وهناك من اضاع عمرة في مشاريعه الثابتة وجني الارباح ومتابعة اسواق المال العالمية ناسيا ما دون ذلك فسقط طريح الفراش بعد ان تكالبت عليه الامراض بعد ان خسر تجارته ففقد سعادته فجأة.
الايمان
واكد الاحمد ان السعادة الحقيقية لا تتحقق الا بالايمان وعبادة الرحمن والاكثار من الطاعات ومخافته في السر والعلن والتي متى ما تحققت شعر معها الانسان بالطمأنينة وراحة البال فيعمل لآخرته دون ان ينسى دنياه فسيكون عندها محصنا حتى وان خسر التاجر امواله او فقد المرء منا عزيزه او اصيب الانسان بمرض لم يخطر على باله لكن من ينسى ربه لاهثا خلف دنياه فقط ينساه.
وزاد: وعندما يتوكل الانسان المؤمن على خالقه بعيدا عن التواكل ويؤمن بالقدر خيره وشره لن يعبأ بتقلبات الحياة بل سيتجاوز عثراتها متى ما تعثر وينهض من جديد لايمانه بكتاب الله سبحانه وتعالى وما جاء في محكم تنزيله في سورة التوبة (قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون.. 56).
ويرى الاحمد ان السعادة تتحقق في رضى الله سبحانه وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال توافر هذا الجانب الرئسي تتحقق جوانب الصدق والاخلاص واتقان العمل وحسن المعاملة والتعامل والتصرف والضمير الحي والراحة النفسية وصولا للسعادة الحقيقية.
حديث شريف
قال صلى الله عليه وسلم من سعادة ابن آدم ثلاثة ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ومن شقاوة ابن آدم المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء.
سر السعادة في ثلاث
هل صارت السعادة بعيدة المنال؟ وهل يمكن ان تنضم الى قائمة المستحيلات؟ مع ملامح الاكتئاب التي تكسو الوجوه، والشباب الذين مازالوا في مقتبل العمر، وأمامهم آمال عريضة، شاخت نفوسهم، وأصبحوا حين يُسألون عن السعادة يتنهدون بأسى ويسألون هم أيضا: أي سعادة؟! تبقى السعادة الحقيقية منحة إلهية لمن يستحق ويسعى ويرضى.
الحلم المستحيل
أحدهم قال: أحقق حلما مستحيلا او صعبا، لأن عبور المستحيل وتحدي الصعب يمنح الإنسان لذة الكفاح.
وإحداهن قالت: أحس بالسعادة عندما أشعر بأن الدنيا مازالت بخير وأن الناس من حولي قلوبهم على بعض ليس هناك حقد بين الناس او كراهية.
كل ما أريد
وثالثة قالت: السعادة بالنسبة لي هي أن أحصل على كل ما أريد. وأخرى أكدت ان السعادة الحقيقية يجدها الإنسان عندما يجد الحب الحقيقي في حياته، المهم ان يكون حبا حقيقيا. وتتفق معها زميلتها حين تقول: أي سعادة أكبر من أن يجد الإنسان الشخص الذي يبادله الحب.
الإجابة الأكثر إثارة كانت على لسان أحدهم: كيف أحس بالسعادة؟ وهناك من تغتصب أرضه، وتنتهك حرماته، ويهدم منزله فوقه في فلسطين، كيف يحق لي أن أسعد، أعتقد ان الشخص الذي حصل على السعادة الحقيقية هو الشخص الذي جاد بنفسه في سبيل عقيدته ووطنه. ويتفق معه آخر فيقول: أنا أعترض على كل إنسان مسلم يفتح قلبه للسعادة، فكيف نحس بالسعادة والإسلام والمسلمون يحاربون في كل مكان.
إحداهن قالت: أشعر بالسعادة عندما أنام وأنا متأكدة ان أبي وأمي راضيان عني، وعندما أقوم بأداء فرائض ربي بانتظام.
الحزن هو الأصل
فيما قالت أخرى: ان ظروف حياتنا الآن لا تعطي لنا فرصة للإحساس بالسعادة، لذلك فإن السعادة أصبحت استثناء والحزن هو الأصل. لكن زميلة اخرى تقول: أشعر بالسعادة عندما أعتمد على نفسي، وعندما أشعر بحريتي دون وصاية من أحد. لكن لحظة الصدق نطق بها أحدهم بقوله: ان لحظة سعادتي هي اللحظة التي أكون فيها صادقة مع نفسي، لأن هذه اللحظة تشعرني بمدى قوتي.
قواعد في السعادة
اعلم ايها المسلم انك اذا اتبعت عدداً منها أصبح من السهل عليك تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة.
٭ اعلم انك اذا لم تعش في حدود يومك تشتت ذهنك، واضطربت عليك أمورك، وكثرت همومك وغمومك، وهذا معنى: «إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح».
٭ انس الماضي بما فيه، فالاهتمام بما مضى وانتهى حمق وجنون، ولا تشغل بالمستقبل، فهو في عالم الغيب، ودع التفكر فيه حتى يأتي.
٭ عندك عينان، وأذنان، ويدان، ورجلان، ولسان، وإيمان، وقرآن، وأمان، فأين الشكر يا إنسان؟!
٭ من أراد الاطمئنان والهدوء والراحة، فعليه بذكر الله «ذكر الله يرضي الرحمن، ويسعد الإنسان، ويخسئ الشيطان، ويذهب الأحزان، ويملأ الميزان».
٭ الإيمان بالله تعالى، والعمل الصالح هو الحياة الطيبة السعيدة.
٭ لا تهتز من النقد، واثبت، واعلم ان النقد يساوي قيمتك.
٭ على العبد ان يعلم ان كل شيء بقضاء وقدر.
٭ لا تنتظر شكرا من أحد.
٭ وطن نفسك على تلقي أسوأ الفروض.
٭ لعل فيما حصل خيرا لك.
٭ كل قضاء للمسلم خير له.
٭ فكر في النعم واشكر.
٭ انت بما عندك فوق كثير من الناس.
٭ من ساعة الى ساعة فرج.
٭ بالبلاء يستخرج الدعاء.
٭ المصائب مراهم للبصائر وقوة للقلب.
٭ إن مع العسر يسرا.
٭ الاستغفار يفتح الأقفال، ويشرح البال، ويذهب الأدغال، وهو من أسباب الرزق، ودروازة التوفيق.
٭ إن ربك جل وعلا واسع المغفرة.
٭ لا تغضب! «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» لا تغضب! «المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم»، لا تغضب! «المهاجر من هجر ما نهى الله تعالى عنه».
٭ الحياة خبز وماء وظل، فلا تكترث بغير ذلك.
٭ بسم الله الرحمن الرحيم (وفي السماء رزقكم وما توعدون) صدق الله العظيم.
٭ من لزم المسجد استفاد آية محكمة، وأخا صادقا، وعلما صالحا، ورحمة منتظرة، وكلمة نافعة، وتوبة نصوحا.
٭ لك في المصابين أسوة.
٭ إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه.
٭ كرر أدعية الكرب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش العظيم»، وعن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
٭ عليك بالعمل الجاد المثمر، واهجر الفراغ فإن الفراغ يجلب العشق والركون الى هوى النفس.
٭ حقدك وحرصك على الانتقام يضر بصحتك، أكثر مما يضر الخصم.
٭ كل ما يصيبك من ابتلاء هو كفارة للذنوب.
٭ سبب الهموم والغموم: الإعراض عن الله، والإقبال على الدنيا وملذاتها، فهذا الذي دخل السجن المؤبد فلا هو حي فيرجى، ولا ميت فينعى.
شواهد من الكتاب والسنّة: السعادة ليست في الماديات
السعادة شعور داخلي يحسه الإنسان بين جوانبه يتمثل في سكينة النفس، وطمأنينة القلب، وانشراح الصدر، وراحة الضمير والبال نتيجة لاستقامة السلوك الظاهر والباطن ـ المدفوع بقوة الإيمان.
الشواهد على ذلك من الكتاب والسنّة:
٭ قال الله تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة).
٭ وقال تعالى: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا).
3 ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس الغنى عن كثرة المال ولكن الغنى غنى النفس».
السعادة ليست في الماديات فقط:
إن السعادة في المنظور الإسلامي ليست مقصورة على الجانب المادي فقط، وإن كانت الأسباب المادية من عناصر السعادة. ذلك أن الجانب المادي وسيلة وليس غاية في ذاته لذا كان التركيز في تحصيل السعادة على الجانب المعنوي كأثر مترتب على السلوك القويم.
وقد تناولت النصوص الشرعية ما يفيد ذلك ومنها:
٭ قال الله تعالى: (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون. ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون).
٭ وقال الله تعالى: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة).
٭ وقال صلى الله عليه وسلم: «من سعادة ابن آدم: المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح».
الإسلام يحقق السعادة الأبدية للإنسان:
لقد جاء الإسلام بنظام شامل فوضع للإنسان من القواعد والنظم ما يرتب له حياته الدنيوية والأخروية وبذلك ضمن للإنسان ما يحقق له جميع مصالحه الدنيوية والأخروية، فقد جاء الإسلام للحفاظ على المصالح العليا والمتمثلة في الحفاظ على: النفس والعقل والمال والنسل والدين فالسعادة في المنظور الإسلامي تشمل مرحلتين:
٭ السعادة الدنيوية: فقد شرع الإسلام من الأحكام ووضح من الضوابط ما يكفل للإنسان سعادته الدنيوية في حياته الأولى، إلا أنه يؤكد أن الحياة الدنيا ليست سوى سبيل إلى الآخرة، وأن الحياة الحقيقية التي يجب أن يسعى لها الإنسان هي حياة الآخرة قال الله تعالى (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة)، وقال تعالى: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا)، وقال تعالى: (فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل).
٭ السعادة الأخروية: وهذه هي السعادة الدائمة الخالدة، وهي مرتبة على صلاح المرء في حياته الدنيا قال الله تعالى: (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون)، وقال تعالى: (للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين).
أسباب السعادة في الإسلام
ان الاسباب التي تحصل بها الحياة الطيبة ويتم بها السرور والانتاج ويزول الهم والغم كثيرة ومن اهمها:
1- الايمان والعمل الصالح
قال تعالى (من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) «سورة النحل: 97».
فأهل الايمان يتلقون المسار والمحاب بقبول لها وشكر عليها واستعمال لها فيما ينفع وبالتالي يحصل لهم الابتهاج بها والسرور ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالصبر الجميل واحتساب الاجر والثواب.
قال صلى الله عليه وسلم «عجبا لأمر المؤمن ان امره كله خير، وليس ذاك لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له» رواه مسلم.
2- الاحسان إلى الخلق بالقول والعمل وأنواع المعروف:
فان ذلك يدفع الله به عن البر والفاجر الهموم والغموم لكن للمؤمن منها اكمل الحظ والنصيب اذ يتميز احسانه بأنه صادر عن اخلاص واحتساب، فيهون الله عليه بذلك المعروف لما يرجوه من الخير، ويدفع عنه المكاره باخلاصه واحتسابه قال تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما) «النساء: 114».
3- الاشتغال بعمل من الاعمال او علم من العلوم النافعة مما تأنس به النفس وتشتاقه فان ذلك يلهي القلب عن اشتغاله بالقلق الناشئ عن التوتر.