Note: English translation is not 100% accurate
افتتاح مؤتمر «الفكر الإسلامي ودوره في مواجهة الغلو» في موسكو
الفلاح: علماء المسلمين مطالبون بالعمل الجدي لمساعدة إخوانهم في روسيا
26 مايو 2012
المصدر : الأنباء


إصدار وثيقة فكرية أو فتوى شرعية تكون إعلاناً مختصراً علمياً محكماً في مسائل الجهاد والتكفير والسياسة الشرعية والتعايش السلمي
الغنوشي: المعالجة العلمية لظاهرة الغلو تؤدي لتعميق الحوار وتجنب العنف والصدامدعا وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح علماء المسلمين الى العمل الجدي وتحمل المسؤولية تجاه واقع المسلمين في روسيا.
وقال الفلاح في كلمة له اثناء افتتاح مؤتمر «الفكر الإسلامي ودوره في مواجهة الغلو» الذي بدأ أعماله امس في موسكو انه آن الأوان لكي يكون هناك مزيد من الاهتمام بمسلمي روسيا من حيث تشييد مؤسسات التعليم وأطر التأهيل ومراكز حفظ القران وتدريس علومه داعيا الى توفير حضور اكبر للعالمين الإسلامي والعربي في «المشهد الإسلامي الروسي».
وأوضح ان الهدف من هذا المؤتمر «إصدار ما يشبه وثيقة فكرية او فتوى شرعية تكون بمثابة إعلان مختصر علمي محكم في مسائل الجهاد والتكفير والسياسة الشرعية والتعايش السلمي ووضعها بين يدي الشباب المسلم لكي تكون حجة واضحة في القضايا التي اعتراها غلو في الفهم والتطبيق».
ودلل الفلاح على صحة هذا المنحى من خلال تجربة الكويت الرائدة في هذا المجال حيث تمت مواجهة الغلو بمبدأ «الوقاية ومواجهة الفكر بالفكر وليس بالقمع والعنف وان هذا المنهج أثمر نتائج رائعة في محاورة الشباب المتطرف والرد على أطروحاتهم بأجوبة ترتكن الى وسطية الإسلام واعتداله».
وسلط الضوء كذلك على دور «الإدارات الدينية» في روسيا لملء الفراغ العلمي وتعليم العلوم الشرعية بمنهجية الإسلام المعروفة والمتوارثة عبر تاريخها، مؤكدا ان مبدأ التعايش السلمي وقبول الآخر يمثل «سنة المسلمين مع غيرهم في بلاد الإسلام والبلدان غير الإسلامية».
وشدد الفلاح على ان وزارة الأوقاف الكويتية لن تألو جهدا بالمساهمة الفعالة لنشر الوسطية ونهضة المسلمين وتجنبيهم الفتاوى التي لا تعود عليهم بالخير والنفع، مجددا التأكيد على ان الكويت حريصة كل الحرص على المساهمة مع كل المجتمعات فيما يعود على الإنسانية بالخير والسلام والازدهار.
وعلى الصعيد ذاته قال الفلاح في تصريح لـ «كونا» على هامش المؤتمر الذي شارك في أعماله عدد كبير من أبرز علماء المسلمين ان المؤتمر يعقد في إطار سلسلة الفعاليات التي ينظمها «المركز العالمي للوسطية» في موسكو والذي انطلق بناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد.
وأوضح ان هدف المؤتمر الذي جمع خيرة علماء الأمة بهدف بلورة رسالة جلية وواضحة للشباب المسلم تحول دون وقوعهم في المتاهات وتحصينهم من الغلو والفهم المغلوط لهذه القضايا يكمن في «تجلية الأمور وتوضيحها حيال قضايا تؤثر على الشباب المعاصر وهي الجهاد والتكفير والخلافة خاصة ان هذه المسائل أثارت خللا في المفاهيم والسلوك لدى الشباب المسلم».
ولفت الى ان انعقاده جاء نتيجة جهود روسية ـ كويتية وبمشاركة اتحاد علماء المسلمين في العالم الإسلامي بدعوة من رئيس جمهورية الشيشان رمضان قاديروف وذلك لتوجيه رسالة للأمة الروسية بجميع طوائفها حول نهج الإسلام الوسطي وحرص المسلمين على تحقيق السلام والامن والازدهار والتعايش السلمي والايجابي بين ابناء الوطن الواحد.
من جانبه، أشاد رئيس «حزب النهضة» التونسي راشد الغنوشي في تصريح مماثل لـ«كونا» بالدور الذي تلعبه الكويت في تبني ونشر نهج الوسطية مبرزا كذلك الدور الذي يلعبه «المركز العالمي للوسطية» في الكويت والذي وصفه بأنه مركز معرفي «بحثي رائد ومهم».
وعزا الغنوشي أهمية المؤتمر الى كونه يشكل مناسبة مهمة تجمع علماء المسلمين من بلدان مختلفة ولطبيعة القضايا المهمة المطروحة على بساط البحث، مضيفا انه يهدف الى تقديم رؤية معرفية صحيحة هدفها فهم ظاهرة الغلو في الدين وتفسيرها والوقوف على اسبابها ودوافعها ووضع خطط لمعالجتها.
وأعرب عن قناعته بأن من شأن الالتزام بالمعالجة العلمية لظاهرة الغلو ان تؤدى الى تعميق الحوار وتجنب العنف والصدام اضافة الى تقديم أجوبة رصينة وفلسفية على القضايا المتسببة بوجود هذه الظاهرة بالاضافة الى التطرف والإرهاب.
ولفت في السياق ذاته، الى ان اوروبا مهتمة بتبني المسلمين على أراضيها لنهج الوسطية والاعتدال والالتزام بحقوق المواطنة وواجباتها محذرا من الغلو الذي يهدد جميع المجتمعات بغض النظر عن دينها ومعتقداتها وتقاليدها.
وفي الشأن ذاته، أكد رئيس مركز الوسطية في موسكو علي بولوسين ان القيادة الروسية حريصة كل الحرص على ان يشعر المسلمون الروس بأنهم جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية.
وذكر بولوسين ان هدف المؤتمر يتمثل في تبادل الآراء حول أحكام الشريعة التي تحدد مفاهيم الجهاد والخلافة والتكفير والوقوف على جوانب الحق والخطأ في تفسيرها ومحاولة فرضها على الشباب المعاصر.
يذكر انه شارك في أعمال المؤتمر عدد كبير من ابرز علماء الدين الإسلامي من تونس والمغرب والبحرين والسودان والأردن وتشاد واندونيسيا وتركيا والعراق وماليزيا وإيران وغيرها، اضافة الى شخصيات دينية وسياسية روسية على رأسهم رئيس الإدارة الدينية في روسيا المفتي راوي عين الدين.
وضم الوفد الكويتي المشارك اضافة الى د.الفلاح كلا من وكيل وزارة الأوقاف المساعد د.مطلق القراوي وعضو مجلس الأمة السابق د.دعيج الشمري ومدير مكتب الوزير فهد الديحاني ومدير مكتب وكيل الوزارة ناصر العجمي وسفيرنا لدى موسكو ناصر المزين وسكرتير ثالث إبراهيم مبارك العرفج.