Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الاجتماع الثاني لمجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط لعام 2011/ 2012 في الأردن
صفر: التحديات التي تواجه التنمية العربية أصبحت أكثر تعقيداً
10 يونيو 2012
المصدر : عمان – كونا



الكويت ستبدأ خلال الفترة المقبلة جني ثمار أول وأكبر مشروع استشاري لتدريب وتنمية الكوادر التخطيطية بالجهات الحكوميةقال رئيس مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط ووزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.فاضل صفر ان التحديات التي تواجه التنمية في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة أصبحت أكثر تعقيدا في عالم أكثر انفتاحا وشعوب أكثر تطلعا لمعيشة أفضل وحريات أوسع.
جاء ذلك في افتتاح الاجتماع الثاني لمجلس امناء المعهد العربي للتخطيط لعام 2011/2012 الذي عقد أمس بحضور وزير التخطيط الأردني جعفر حسان وسفيرنا لدى الأردن د.حمد الدعيج وممثلي 12 دولة عربية أعضاء في المعهد بالاضافة الى مديره العام د.بدر عثمان مال الله ووكيل المعهد د.علي عبدالقادر علي.
وأكد صفر ان الظروف والمستجدات العالمية والإقليمية والمحلية التي تواجه العالم العربي الآن تتطلب تفكيرا غير تقليدي يسمح بتقديم حلول عملية مبتكرة وفاعلة لمعالجة «ما يواجهنا من قضايا وتحديات».
وقال ان مشروع خطة النشاط العلمي للمعهد العربي خلال العام المقبل عكست تفهما لخطورة التحديات التنموية التي تواجه الدول العربية كما عبر عنها (اعلان الكويت) الذي صدر عن القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وكذلك طبيعة المستجدات والأحداث التي تشهدها منطقتنا العربية والتي ينبغي أخذ دروسها وعبرها في الاعتبار. وحول علاقة المعهد بالكويت قال صفر ان الكويت ستبدأ خلال الفترة المقبلة بجني ثمار أول وأكبر مشروع استشاري لتدريب وتنمية الكوادر البشرية التخطيطية بالجهات الحكومية ينفذه المعهد منذ شهور في الكويت ويتضمن عقد 48 برنامجا تدريبيا خلال الفترة من ديسمبر 2011 حتى مارس 2012 شارك فيها أكثر من ألف مشارك من 39 جهة حكومية مختلفة. وأشاد صفر بالتوجه الجديد لادارة المعهد فيما يتعلق بتصميم برامج نموذجية تشمل أدوات وأنشطة متنوعة في اطار اختصاص المعهد متوقعا ان تكون له انعكاسات ايجابية واضحة على تعزيز الدور التنموي للمعهد في مختلف الدول العربية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأوضح ان التعديلات المقترحة على الهيكل الأساسي للخطة التدريبية تسمح بزيادة الجرعة العملية والتطبيقية وتعظم من استفادة المتدربين من البرامج التدريبية وتلبي بشكل أفضل احتياجات المؤسسات والدول التي ينتمون اليها.
ولفت الى ان خطة التدريب المقترحة راعت أيضا ادراج برامج متخصصة تعكس طلبات الجهات الحكومية العربية المتعلقة بالتخطيط والتنمية والجهات ذات الاحتياجات المهنية والتقنية وشملت مجموعة من الشهادات التخصصية المتنوعة التي يمكن تنفيذها بناء على طلب البلدان العربية او في مقر المعهد لصالح الدول الأقل تنمية بشرية والأكثر احتياجا لهذا النوع من التدريب.
وبين صفر ان خطة البحوث المقترحة لعام 2012/2013 ستركز على 4 قضايا بحثية تشكل أهم قضايا التنمية في عالمنا العربي.
وشرح ان القضية تبحث ادارة التنمية وما يرتبط بها بدور كل من الحكومة والقطاع الخاص في عملية التنمية وتناقش القضية الثانية التنمية القطاعية وما تتضمنه من آليات للاتساق القطاعي وفقا لمعايير الكفاءة والتوزيع.
وترتبط القضية الثالثة بالتنمية الاجتماعية بما فيها الإقلال من الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من البطالة وهي القضايا التي أصبحت محور اهتمام العملية التنموية في معظم البلدان العربية. أما القضية الرابعة فقال انها تعنى بالبيئة الاقليمية والدولية للتنمية وما تتضمنه من موضوعات متعلقة بالتجارة الدولية والاستثمار والتنافسية والمديونية والهجرة الدولية وغيرها من الموضوعات المهمة الأخرى.
وذكر الوزير صفر ان سنة 2012/2013 ستشهد إصدار أول تقرير دوري حول التنمية في الدول العربية مبديا إعجابه بفكرة استبدال المؤتمر الدولي السنوي للمعهد بـ 3 ملتقيات تنموية تعقد في مختلف أنحاء الوطن العربي.
وقال ان من شأن الفكرة ان توفر منابر لتبادل الخبرات وتعزيز دور المعهد في خدمة قضايا التنمية في الدول العربية الأعضاء بالاضافة الى عقد عدد من اجتماعات الخبراء وسلسلة من الحلقات النقاشية التي ستتناول موضوعات الساعة المطروحة على الساحة المحلية والإقليمية والدورية خلال السنة المقبلة. وعودا على موضوع خطة النشاط العلمي للمعهد العربي قال الوزير صفر ان خطة النشاط العلمي للمعهد خلال العام المقبل 2012/2013 تعكس تفهما لخطورة التحديات التنموية التي تواجه الدول العربية وكذلك طبيعة المستجدات والأحداث التي تشهدها منطقتنا العربية والتي ينبغي أخذ دروسها وعبرها في الاعتبار.
وأكد صفر أهمية دور المعهد وقال انه أدى دورا تنويريا وتنمويا مهما خلال العقود الماضية رسخ من خلاله أهمية فكر التخطيط للتنمية في الوطن العربي وساعد في الوقت ذاته على تأهيل آلاف المتدربين العاملين في مجالات التخطيط والتنمية في مختلف البلدان العربية.
وأشاد بالجهد الذي بذله المعهد العربي للتخطيط خلال العام المنصرم فيما يتعلق بتأهيل الكوادر العربية العاملة في مختلف مجالات التخطيط والتنمية وكذلك ما أثمرته جهود المعهد وهيئته العلمية من انتاج علمي وما أنجزوه من مشروعات استشارية وملتقيات علمية. وتوقع ان يكون لهذه المشروعات مردود ايجابي كبير على عملية التنمية البشرية في الوطن العربي.
من جهته أكد وزير التخطيط الأردني جعفر حسان في الافتتاح أهمية الدور المناط بالمعهد العربي للتخطيط في المرحلة المقبلة، واصفا إياه بأحد أهم المؤسسات العربية التي تبنت مفهوم التنمية البشرية في مواكبة التطورات المتلاحقة في أوضاع واحتياجات التنمية في بلداننا العربية.
واضاف ان الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة نتيجة لما تشهده من أحداث وتغيرات سياسية مهمة وتاريخية لشعوب المنطقة ومستقبلها ترافقها على المدى القريب والمتوسط تداعيات اقتصادية سلبية اثرت بشكل او بآخر على معظم دول المنطقة.
بدوره قال المدير العام للمعهد د.بدر مال الله ان مشروع خطة النشاط العلمي للسنوات الخمس المقبلة تم صوغها استنادا الى منطلقات علمية وعملية اشتملت على احدث التطورات الفكرية في مجال تعريف عملية التنمية (بمعنى انها عملية لتوسيع الحريات الحقيقية التي يتمتع بها البشر).
واكد مال الله ان انشطة المعهد ستشهد تطورا نوعيا نحو المداخلات العملية والتطبيقية التي تحتاجها الدول الاعضاء في معالجة ما يواجهها من تحديات.
واكد تحديد الهدف الاستراتيجي للسنوات الخمس المقبلة بالاستمرارية في تطوير أنشطة المعهد وتعميق النقلة النوعية والهوية التنموية لهذه الأنشطة بشكل يضمن للمعهد استمرار حفاظه على مكانة متميزة بين المؤسسات الاقليمية وعرض مال الله الملامح الرئيسة لخطة نشاط التدريب التي تشمل تعديل الهيكل الأساسي للتدريب باستبدال التدريب على مستوى الدبلوم (7 أسابيع) بالشهادات التخصصية كمحور للتدريب بحيث تتكون كل منها من برنامجين أسبوعيين.
وتشمل تحديث صياغة وتنميط محتوى البرامج الأسبوعية بحيث ينخفض المحتوى النظري الى أدنى حد يمكن من توفير الأرضية العملية اللازمة للمواضيع تحت التدريب.
وقال مال الله ان خطة البحوث تركز على المحاور التي تم استنباطها على أساس انها تشكل برامج بحثية على مستوى المعهد وتحرص على توفير قدر كبير من المرونة لأعضاء الهيئة العلمية للعمل البحثي في اطار المحاور التي تم استنباطها.
واشار مال الله الى ان السنة المقبلة ستشهد تفعيل مبادرة دعم وترشيد نشاط الاستشارات لجهة اعادة النظر في الية تنفيذ النشاط الاستشاري من خلال تأسيس مركز متخصص في مجال الاستشارات. وأشار الى ان المعهد سيعد استراتيجية ترويجية لمقدراته الاستشارية في مختلف المجالات التنموية وسيتم بعد ذلك تمكين المركز من توفير استشاراته من خلال تكوين فرق عمل متكاملة تقوم بزيارات ميدانية لدراسة الإشكاليات التنموية تحت الطلب واعداد تقارير باللغة العربية لصالح الدول المستفيدة.
ومن المقرر ان يتم تطبيق هذه المنهجية من خلال المخاطبة المباشرة للجهات الرسمية وارسال بعثات علمية الى الدول العربية للتفاكر المعمق حول كيفية تقديم خدمات المعهد الاستشارية للمساهمة في دعم الأداء التنموي لهذه الدول متى ما كان ذلك مطلوبا من جانبها.
وفيما يتعلق باستبدال المؤتمر الدولي بثلاثة ملتقيات تنموية قال مال الله ان الخطة تستبدل المؤتمر بثلاثة ملتقيات تعقد في مختلف أنحاء الوطن العربي على ان يستمر العمل بتنظيم حلقات نقاشية ومحاضرات عامة تعقد في مقر المعهد.
وتشمل الخطة بحسب مال الله عقد اجتماع خبراء حول (المشروعات الصغيرة في الاقتصاد العربي) واخر حول (فرص الاستثمار في الوطن العربي) وتنظيم ملتقى صناع القرار حول (آفاق التنمية المستدامة وتخطيط التنمية والنمو الاقتصادي). وفي تصريح لـ «كونا» اكد الوزير صفر اهمية دور المعهد وقال ان التخطيط مهم في حياة الشعوب ومن خلاله تتحقق الانجازات والتطلعات، مشيرا الى ان المعهد ساعد في تطوير كفاءات عربية «تقف شواهد على ثمار جهود المعهد». ووصل صفر الى العاصمة الأردنية عمان يوم أمس لترؤس اجتماع مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط الذي يبحث خطة عمل المعهد التحديات التي تواجه التخطيط في العالم العربي.
وكان سفيرنا لدى الأردن د.حمد الدعيج احتفى بالوزير صفر ووفد المعهد على مأدبة عشاء اقامها في منزله يوم أمس وأكد خلالها على الدور المهم الذي تؤديه الكويت من خلال ترؤسها ومشاركتها في محافل عربية وإقليمية ودولية تنقل رسالة الكويت «للأشقاء والأصدقاء».