Note: English translation is not 100% accurate
الممثل والمنسق المقيم للأمم المتحدة غادر إلى سورية وكشف أن إجراءات اختيار خليفة له في مراحلها النهائية
عبدالمولى لـ «الأنباء»: السياسة الأبوية أفرزت اتكالية المواطنين واعتبارهم الوظيفة حقاً
10 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


لابد من إعطاء الحريات للمثليين وغيرهم لأن الكويت وقعت على اتفاقيات احترام الحريات الشخصية
مهمتي في سورية تنسيق الجهود المدنية لفريق الأمم المتحدة بالتشاور مع الحكومة السورية لإيصال المساعدات الإنسانية
الوضع السوري سيئ وتم الاتفاق على مجموعة إجراءات ومناطق محدده تكون بمنزلة مراكز لتقديم الخدمات الإنسانيةحاورته: بيان عاكوم
رسم الممثل المقيم للأمم المتحدة والمنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي د.آدم عبدالمولى طريقا للكويت تبين رؤية الأمم المتحدة لتحقيق أعلى قدر من التقدم والتطور في مختلف المجالات، وبالرغم من إشارته الى وجود نقاط ايجابية تسجل للبلاد بخصوص التنمية وحقوق الإنسان، الا انه أبدى بعض الملاحظات، مبينا انه إذا استطاعت الكويت تجاوزها فـ«بإمكانها أن تستعيد دورها الرائد في المنطقة». وقال عبد المولى في لقاء خاص مع «الأنباء» قبل يوم من مغادرته الى سورية لتسلم مهمته الجديدة، إن البلاد «تحتاج لتقليل النمط الأبوي والرعاية الشاملة المقدمة للمواطن من المهد الى اللحد»، مشيرا الى ان هذه الرعاية ـ وهي سياسة غير مقصودة ـ أدت الى قدر عال من الاتكالية، مستدلا على ذلك بتضخم جهاز الدولة بموظفين اغلبهم لا يداومون ويعتبرون الوظيفة حقا في حين مقارنته الكويت بدولة النرويج التي لا تقل عنها في الثروة النفطية إلا ان مواطنيها يقدسون العمل ويعتبرونه ضريبة طوعية يدفعها الفرد لبلاده، كما أشار الى الحاجة الى تجديد مصادر الدخل القومي وبدائل النفط وحديثه عن وجود بعض السياسات المالية في البلاد والتي من شأنها الحد من تدفق الاستثمار الأجنبي.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
سمعنا عن انتهاء مهام عملكم في الكويت لماذا بهذه السرعة؟ ومن سيتولى المهمة مكانكم؟ ومتى سيصل الكويت؟
٭ قضيت نصف المدة، وهذه أمور مرتبطة باحتياجات المنظمة وسياستها وفي ظل هذه التوازنات تم اتخاذ قرار بانه علي أن انتقل الى سورية، أما بخصوص من سيتولى المهمة مكاني فأنا في الواقع أحمل صفتين: منسقا للأمم المتحدة وممثلا مقيما لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي قبل أن يتم تعييني كمنسق للأمم المتحدة وممثل مقيم في سورية وكنا قد اتخذنا قرارا هنا بتعيين نائب للممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، وهذا الشخص سيصل الكويت في منتصف شهر يونيو المقبل، أما المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة فالأمم المتحدة باشرت الخطوات الضرورية نحو تعيين خليفة لي في الكويت، وهذه الإجراءات الآن في مراحلها الأخيرة، حيث تم رفع ثلاثة أسماء من خلال قائمة سرية الى مديرة البرنامج الانمائي، ومن خلالها يتم رفع الأسماء الى الأمين العام للأمم المتحدة الذي سيتخذ القرار النهائي في هذا الصدد وفي غضون الأسبوعين المقبلين أتصور سيتم الاتصال بحكومة الكويت عبر القنوات الديبلوماسية وتقديم اسم المرشح وسيخضع لقبول أو رفض حكومة الكويت، وإذا تم القبول اعتقد ان الممثل الجديد سيكون في الكويت في غضون شهر أو شهرين، أما إذا تم رفض الاسم فيتعين على المنظمة في هذه الحالة ان تقدم اسم مرشح بديل والحكومة لديها فترة شهرين للرد ومتى ما ردت بالإيجاب يتم اختيار الشخص ويمنح مدة أقصاها شهران من تاريخ تبليغه ليباشر عمله.
بالحديث عن مهمتكم الجديدة ما الدور الذي ستقومون به في سورية؟
٭ من المهم الإشارة الى أن هناك جانبين للازمة في سورية يوجد الجانب السياسي والاختصاص فيه محصور بالمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان أنا مهمتي غير سياسية مهمتي تنسيق جهود الأمم المتحدة في المجالات الأخرى غير السياسية كما تعلمون انه قبل الأزمة في سورية كانت تعمل تسع منظمات للأمم المتحدة فيها، ولكنها زادت من ناحية عددها وعدد العاملين فيها، خصوصا من الموظفين الدوليين، وهذا يستدعي وجود درجة أعلى من التنسيق بين هذه المنظمات وإعادة صياغة أهدافها المشتركة حتى تتواءم مع الظروف الحالية التي تمر بها سورية، وهذا سيكون الدور الأساسي بالنسبة لي تنسيق الجهود المدنية غير السياسية لفريق الأمم المتحدة العامل داخل سورية ومساعدة الفريق بالتشاور مع الحكومة السورية للوصول الى تفاهمات تتيح أمورا محددة منها وصول المساعدات الإنسانية لكل من يحتاج في هذه الظروف هذا الهدف الاول، أما الهدف الثاني فتحقيق أعلى قدر من التفاهم بين الفريق في مجال الاحتياجات الإنسانية الاخرى غير الاغاثية وما هي تلك الانشطة المتعلقة سواء بالتنمية او بالخدمات الاخرى التي تقدمها الأمم المتحدة بمنظماتها المختلفة داخل سورية ويمكن المحافظة عليها ومواءمتها مع الظروف الراهنة. هذه عملية حوار ذات خطوتين الاولى داخلية داخل منظمات الأمم المتحدة لتحقيق قدر أعلى من التنسيق حيث ان هذه المنظمات كانت تعمل على انفراد وللاتفاق على الجهود المشتركة والخطوة الثانية حوار بين منظومة الأمم المتحدة في سورية والحكومة السورية للاتفاق على هذه المبادئ واليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
تجاوب سوري
هل تتوقعون تجاوبا من الحكومة السورية؟
٭ الى الآن فيما يختص ببرنامج المساعدات الإنسانية هناك تجاوب من الحكومة السورية، حيث هناك إحساس بانه توجد أزمة إنسانية ماثلة تحتاج الى تضافر الجهود بغض النظر عن رأي كل طرف فيما يدور في البلاد.
فالشأن السياسي إذن متروك لجهة أخرى لتقوم بالتداول حوله، وأود ان اذكر ان زميلنا المنسق الاقليمي للشوؤن الإنسانية قام بتحقيق قدر كبير من التفاهم مع الحكومة السورية فيما يختص بالجهود الإنسانية، وأتوقع إذا لم يحدث تقدم في هذا المجال فعلى الأقل تتم المحافظة على ما تم الاتفاق عليه على المدى المنظور.
برأيك هل تستطيعون التحرك في ظل هذا الوضع الأمني؟ وكيف يمكن حماية المنظمات الدولية؟
٭ قضية سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة إحدى مسؤولياتي بالإضافة الى كوني المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم أنا أيضا مسؤول الأمن والسلامة لفريق الأمم المتحدة في سورية
وفي مقدمة أولوياتي مسألة سلامة الموظفين سواء أكانوا مواطنين سوريين او اجانب فنحن لا نفرق بين الموظف الأجنبي والمحلي. وقامت الأمم المتحدة بتعزيز فريق السلامة داخل الأراضي السورية فهناك خطوات واجراءات عدة ينبغي اتباعها لكي نصرح لأي فريق يعمل في المجال الإنساني بالتحرك من نقطة معينة، ولكن أحب ان أؤكد ان فريق الأمم المتحدة في سورية شأنه شأن اي فريق في اي بلد يخضع لإجراءات السلامة ويتمتع بالحماية اللازمة ومسؤولية الحماية هي في الأساس مسؤولية الدول المضيفة الا انه من واجبنا أن نقوم ببعض الاجراءات وهذه من ضمن المسؤولية التي تقع على عاتقي.
ماذا عن تحركاتكم لإيصال المساعدات للمحتاجين؟
٭ نسعى لمساعدة الناس في الظروف الصعبة والعادية لدينا من الخبرة والإجراءات بما يسمح بتحقيق أعلى قدر من المرونة في الحركة ومحاولة تقديم المساعدات للناس في ظل هذه الظروف التي سادت في سورية يجب ان نذكر ان الأمم المتحدة ليست غريبة عن مناطق الكوارث والازمات هذا ما يميزنا عن غيرنا من المنظمات حيث اننا نعمل في ظل الكوارث والأزمات والحروب، ولدينا بعض الخبرة في هذا المجال نستعين بها وسنحاول اقصى جهدنا ان نظل مع الشعب السوري ومع كل الاطراف في سورية لتقديم ما نستطيع ان نقدمه من خدمات.
مساعدات المحتاجين
كيف سيتم إيصال المساعدات للمحتاجين؟
٭ الآليات في هذا الصدد تمت مناقشتها بين فريق الأمم المتحدة المعني بتقديم المساعدات الإنسانية والحكومة السورية والهلال الاحمر العربي السوري وتم الاتفاق على مجموعة اجراءات ومناطق محددة تكون بمثابة مراكز لتقديم الخدمات الإنسانية.
الوضع الإنساني كيف تصفه الآن في سورية؟
٭ الوضع الإنساني معقد وسيئ ومقلق، فالشعب السوري يمر بظروف دقيقة جدا واتمنى ان يتم تجاوز هذه المحنة.
كيف وجدتم العمل في الكويت؟ والى اي مدى كان هناك تجاوب وتعاون مع الحكومة الكويتية؟
٭ اعتبر نفسي محظوظاً للغاية فقد أكرمني الكويتيون حكومة وشعبا وعلى المستوى الحكومي وجدت كل دعم ومساندة بما في ذلك مضاعفة ميزانية برنامج الامم المتحدة الانمائي هذه الميزانية ظلت تزيد بوتائر بطيئة على مدى الـ 40 سنة الماضية حتى وصلت الى مبلغ 300 الف دينار وفي السنة العام الماضي وافقت الحكومة على مضاعفتها الى 600 الف دينار واعتبر هذا تكريماً وثقة كبيرة من قبل الحكومة الكويتية، واشعر ببعض الفخر في هذا المجال والامتنان العميق.وعلى الجانب الشعبي شعرت بأنني بين أهلي واصدقائي خلافا لأجانب كثيرين وجدت البيوت مفتوحة قضيت فترة مليئة بالأحداث الجميلة واحمل معي ذكريات حميمة. اما بالنسبة للبرنامج فقد تمكنا ايضا من مضاعفة ميزانية البرنامج فما ذكرته سابقا ميزانية التشغيل التي ازدادت الى 600 الف اما ميزانية البرامج التي ننفذها في الكويت فقد قفزت من 20 الف دولار الى 36 الف دولار وهذه الميزانية مخصصة لتنفيذ برامج ومشاريع اتفقنا عليها مع حكومة الكويت ممثلة في المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية واستطعنا ايضا انجاز بعض المشاريع خارج خطة التنمية بشراكات ثنائية مع جهات مثل وكالة البيئة والمعهد الكويتي للأبحاث العلمية ولدينا شراكات في طور الإعداد مع الهلال الأحمر وعدد من البنوك والشركات في محاولة لاستنهاض المسؤولية الاجتماعية لهيئات القطاع الخاص التي تشارك في عملية التنمية.
سياسة تنموية
إلى اي مدى الكويت قامت بتنفيذ سياستها التنموية؟فما تقييمكم في هذا الخصوص؟
٭ لست في موقع التقييم ولكن لدي ملاحظات كمشارك في جزء يسير من خطة التنمية ومن هذه المشاركة البسيطة يمكنني ان أقدم بعض الملاحظات حول خطة التنمية وهي في مجملها خطة طموحة من شأنها اذا تم تنفيذها ان تنقل الكويت نقلة نوعية الى الأمام هنالك التركيز فيها على جوانب خاصة بالتكنولوجيا وتطوير الهياكل الأساسية والبنية التحتية مثل انشاء ميناء بوبيان وتحويل الكويت الى مركز تجاري ومالي ومن المفيد في مثل خطة التنمية هذه التركيز اكثر على العنصر البشري على الإنسان الكويتي وعلى تجويد النوعية وتقليل النمط الأبوي السائد لسياسات الدولة الكويتية بمعنى ان الكويت تقدم رعاية شاملة من المهد الى اللحد للمواطن الكويتي ولكن بمرور الزمن يقود هذا ـ وهذه سياسة غير مقصودة ـ الى الاعتماد على الدولة كمصدر لتقديم كل شيء الآن العديد من الناس لا يدفعون فواتير الكهرباء في بيوتهم ولا تقطع الكهرباء عنهم مثلا وهذا يسبب قدرا عاليا جدا من الاتكالية وليس أدل على ذلك من تضخم جهاز الدولة من موظفين اغلبهم لا يداومون ويعتبرون العمل في الحكومة حقا. فإذا قارنا الكويت مع دول منتجة للنفط مثلا الكويت لا اعتقد ان لديها نفطا اكثر من النرويج ولكن نتيجة للانتباه الى هذا الجانب للإنسان نفسه نجد ان الأشخاص يقدسون العمل ويعتبرونه ضريبة طوعية يدفعها الفرد لبلاده هنا الدولة تعطي ولكن ليس في المقابل برامج وتربية وأنشطة تهدف الى تشجيع الطريق في الاتجاه الآخر اي ما يعطيه المواطن لبلاده فهذا الأمر غير موجود ويحتاج الى بعض الانتباه وربما خطط التنمية المقبلة تركز على هذا الجانب.
كما أذكر موضوع الخصخصة، فالاقتصاد الكويتي يعتمد على سلعة واحدة هي البترول ولكن العالم يتغير والطاقة نفسها ومفهومها يتغيران وهناك بدائل آخذة في الظهور والانتشار مما قد يشكل تهديدا لمستقبل الدول التي تعتمد فقط على النفط، فهناك حاجة الى تجديد مصادر الدخل القومي هذه مسألة يتم الحديث عنها بكثرة ولكن لا نرى ان هنالك أمورا ملموسة تمت في هذا الصدد فيكون اذن من المفيد ومن المهم جدا التركيز على تنمية مصادر الدخل القومي، فمستقبل الكويت يعتمد الى حد كبير على هذا الجانب خصوصا ان النفط الخام أخذ الى النفاذ طال الزمن او قصر، وأريد ان اذكر ان السياسات المالية في البلاد تحد من الاستثمار الأجنبي وبالتالي فإن الكويت تحتاج الى ثورة إدارية، اذا تمت من شأنها استعادة دورها الرائد في المنطقة.
حقوق الإنسان
مؤخرا صدر التقرير السنوي لوزارة الخارجية بخصوص حقوق الإنسان وتطرق الى الكويت متحدثا عن انتهاكات تحصل في هذا المجال كمسؤول أممي كيف تنظرون الى الشأن الإنساني في الكويت؟
٭ لم اطلع على التقرير ولكن أصل هذه التقارير يعود الى عهد الرئيس كارتر، حيث تقرر ان تقوم الحكومة الاميركية بإصدار تقرير سنوي عن حقوق الإنسان حول العالم وتعتمد على معلومات يجمعها الديبلوماسيون الأميركيون في أماكن مختلفة حول العالم وهي تقارير حكومية اما بالنسبة لمهامنا في هذا المجال في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فيحكمه معايير حيث اننا لسنا منظمة غير حكومية نحن منظمة نعمل على تعميق مفاهيم حقوق الإنسان ومساعدة الحكومات على ترجمة التزاماتها الدولية والتعاقدية في مجال حقوق الإنسان الى الواقع بمعنى في كل بلد من بلدان العالم يتم التصديق على جملة من المعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان مثل المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية او اتفاقية حقوق الطفل او منع التمييز ضد المرأة فنحن نحاول مساعدة الحكومات على ترجمة هذه الالتزامات التي هي التزامات تعاقدية الى واقع ملموس الى حقوق يتمتع بها الناس من ذلك مراجعة التشريعات وتدريب القائمين على إنفاذ القانون وتطبيق الاجراءات بشكل يتلاءم مع نصوص هذه الاتفاقيات إذ ليس كافيا ان يكون القانون منسجما مع الاتفاقيات الدولية التي تمت المصادقة عليها إذ لابد للممارسات نفسها ان تنسجم مع نص وروح الاتفاقية وان تصير ممارسة يومية هذا يميز دور الأمم المتحدة من دور المنظمات غير الحكومية على الصعيد الوطني او على الصعيد الدولي هذه المنظمات لها آليات ثانية هذه الآليات تشمل التقارير العالمية والتشهير والاستنكار والشجب والإدانة ودورها مختلف عن دور منظمات الأمم المتحدة ولكن نعتبره مكملا نحن لا نقوم بما يقومون به وهم لا يقومون بتقديم مساعدة فنية للحكومات في المجالات التي نعمل فيها نحن وهذه الأدوار تتكامل وكل دور فيها أساسي بنفس المقدار فلولا ضغوط المنظمات غير الحكومية فلن يكون هناك تجاوب من قبل الحكومات مع ما تقترحه الأمم المتحدة من مساعدات فنية في اتجاه تحسين القوانين، وممارساتهم القبول المطرد من قبل الحكومات لبرامج المساعدة الفنية في مجالات حقوق الإنسان يحسن من أدائها بحيث إنها لا تتعرض للانتقادات كثيرا من قبل منظمات المجتمع المدني او المنظمات غير الحكومية بشكل عام، فما يحدث في أغلب الأحيان انه يطلب من الأمم المتحدة ان تقوم بدور التشهير ونقد الحكومات علنا فهذا لا يفضي الى علاقة صحية تسمح لنا باستعمال الديبلوماسية لإقناع الحكومات بجدوى الالتزام بمواثيق حقوق الإنسان.
تقييم دولي
كيف تقيمون الكويت في المجال الإنساني؟
٭ كخبير في مجال حقوق الإنسان، الكويت أفضل من غيرها من دول المنطقة بشكل عام في مجال حقوق الإنسان ولكن شأنها شأن دول العالم هناك دائما مجال لأداء أفضل فقضية البدون ينبغي حلها حيث ظلت تشكل نقطة غير نظيفة في ثوب كويتي ناصع وهذه قضية تم تسييسها أكثر من اللازم ومن الممكن معالجتها معالجة فنية تحد من حجمها وتجعل بالإمكان السيطرة عليها عبر خطة سنوية وبالتالي من الممكن التخلص منها ولكن التسييس الشديد لهذه القضية قد يكون هو السبب وراء عدم التمكن من حدوث اختراق في هذا المجال، الأمر الآخر قضية خدم المنازل وهذه قضية مزمنة ليست خاصة بالكويت فهي في كل المنطقة وتم اتخاذ خطوات جيدة ولكن هناك أيضا خطوات إضافية ينبغي القيام بها مثل تبني عقد عمل نموذجي وخضوعه الى قوانين العمل وليس الى قوانين وزارة الداخلية وصحيح انه صدر قرار خاص بالحد الأدنى من الأجور وتحديد ساعات العمل ولكن ليست هناك جهة رقابية تساعد على تطبيق القوانين بشكل فعلي. كما لا يوجد في الكويت سلطة قهرية حيث جرى حادثة تعذيب واحدة وتمت معاقبة الجناة ونظرا الى ان المجتمع الكويتي مجتمع عشائري والأشخاص يعرفون بعضهم البعض فانه يوجد قدر من الترابط وهذا يحد من إمكانية الغلو في التصدي للمعارضين السياسيين ويتم حل معظم الخلافات من خلال أطر عائلية وقبلية وحكماء الشيوخ ووسائل أهلية أكثر من اللجوء الى جهاز الدولة، اما بخصوص الحقوق المتعلقة بالحريات الشخصية فينبغي الالتفات إليها فنحن نعيش في ظل عولمة مثل حقوق المثليين وحقوق المرأة هذه امور ينبغي التداول حولها بشجاعة، ولابد أن أذكر ان الكويت صادقت على اتفاقيات دولية تنص على حريات شخصية في هذه المجالات ولا أذكر في مجال الحريات الشخصية ان الكويت تحفظت على اي بند من بنود الاتفاقيات، وبالتالي ينبغي اعطاء الناس حرياتهم سواء كانوا مثليين او غيره.
تحقيق المساواة
كما نعلم انه يدخل ضمن مهامكم تحقيق المساواة بين الجنسين في حين انه في الكويت لا زلنا نسمع اصواتا نسائية، تنادي بضرورة تحقيق مساواة اكبر خصوصا في زيادة نسبة وجود المرأة في المناصب القيادية، فما دور البرنامج في هذا المجال؟
٭ لدينا احد البرامج الذي نعمل على تنفيذه الان مقسم الى اربعة جوانب، جانب خاص بحقوق المرأة واخر بالطاقة والقطاع الخاص وبالحوكمة والبيئة، وبخصوص الجانب الخاص بالمرأة هو من اقدم البرامج لدينا في المكتب واكثرها نشاطا، على سبيل المثال قمنا في الاشهر الماضية بتنفيذ ثلاثة مشاريع، احداها انجاز اول مركز لدراسات المرأة على مستوى الخليج وكذلك لدينا مشروع التمكين القانوني للمرأة الذي يسعى لاستعراض كل القوانين التي تتعلق بالمرأة او تمس حرياتها في الكويت وتسليط الضوء عليها من منظور القوانين الدولية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الكويت لتبيان جوانب القصور في هذه القوانين، وتبني مناهج وتوصيات نحو تحسينها ولدينا مشروع التمكين السياسي للمرأة حيث شهدنا مؤخرا عدم وجود امرأة في البرلمان والحكومة، اذا هناك ضرورة لتنشيط الجانب الخاص بحقوق المرأة السياسية وما يمكن تقديمه لها من دعم في مجال التدريب والشراكات مع المنظمات المماثلة لاستنهاض دورها وللتعلم من تجارب الاخرين. كما لدينا مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة ننفذه بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية، ولديها مكتب اقليمي في البحرين ويسعى الى تحرير النساء اللاتي يعتمدن على مساعدات من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتحويلهنّ الى منتجات وتحفيزهنّ لانشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة .
اما عن وضع المرأة عموما في الكويت فهو متقدم في بعض الجوانب ومتخلف في اخرى، متقدم من حيث نسبة التعليم فنساء الكويت الاكثر تعليما على مستوى الوطن العربي، وهذه مسألة مشجعة على المدى الطويل ولكن على المدى القصير يوجد امور من مخلفات الماضي يبنبغي مراجعتها مثل حقوق المرأة في منح جنسيتها لاطفالها المولودين من اب غير كويتي وحقها في حرية الانتقال والاقامة .
كيف ترون الوضع البيئي في الكويت؟
٭ مقلق جدا حيث قمنا باجراء دراسة واستقدمنا خبيرا من نيوزيلندا عمل في 17 بلد واجرى دراسة استمرت على مدى شهرين وجاء بتوصيات تشتمل على 17 فكرة مشروع لتحسين وضع البيئة في الكويت، واريد ان اشير الى ان هذا الموضوع ينبغي ان يأخذ اولوية قصوى لدى القائمين على الامر في هذه البلاد، فهناك 17 مجالا في البيئة ينبغي الالتفات اليها بشكل عاجل جدا، ولا اعتقد ان الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وبلديات الكويت يقومون بما ينبغي القيام به في هذا المجال وستكون الكويت مقبلة على كارثة بيئية على المدى الطويل اذا لم يتم الالتفات للامر بشكل سريع .
كلمة أخيرة
٭ اشكر الكويت حكومة وشعبا واشكر زملائي وكذلك اشكر بشكل خاص جدا شركاءنا في المجلس الاعلى للتخطيط والتنمية، بدأنا بداية طيبة، للاسف مغادر في لحظة اكتمال الاستعداد للانطلاق، ولكن نحمد الله الاساس تم ارساؤه لانطلاق شراكة صحية وقوية بين برنامج الامم المتحدة الانمائي والكويت.