Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: الحكومة مطالبة بالإسراع في تنفيذ برنامج خصخصة فعال
10 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار إن سوق الكويت للأوراق المالية واصل تسجيل الخسائر لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار الضغوط البيعية في السيطرة على مجريات التداول خلال معظم جلسات الأسبوع، وقد لقيت الأسهم الصغيرة نصيبا وافرا من عمليات البيع التي ميزت تلك التداولات، وهو ما أثر بشكل بارز على المؤشر السعري، والذي وصل بنهاية إحدى الجلسات إلى أدنى مستوى إغلاق له منذ شهر فبراير الماضي.
من ناحية أخرى، لقي السوق بعض الدعم من النشاط الذي شهدته أسهم شركة «أجيليتي» والشركات المرتبطة بها، على وقع صفقة شراء 62% من أسهم شركة المشاريع المتحدة للخدمات الجوية (يوباك) لصالح شركة «أجيليتي»، إلا أن هذا الدعم لم يكن كافيا لدفع مؤشرات السوق للإغلاق في المنطقة الخضراء على المستوى الأسبوعي.
وبين التقرير أن خسائر السوق تزامنت مع التقلبات التي شهدتها معظم أسواق الأسهم العالمية والإقليمية، والتي تأثرت بتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة المالية التي تشهدها منطقة اليورو، خاصة مع توقعات بإمكانية طلب إسبانيا مساعدات قريبا على غرار اليونان، فضلا عن مخاوف من عدم قدرتها على إنقاذ قطاعها المصرفي الذي يعاني من التعثر، إضافة إلى احتمال خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي، وهو ما خفض من توقعات المراقبين بشأن نمو الاقتصاد العالمي، فضلا عن استمرار هبوط أسعار النفط دون مستوى الـ 100 دولار، وهو ما يؤثر بنسب متفاوتة على الاقتصادات الخليجية.
هذا وقد أصدر صندوق النقد الدولي تقريرا اقتصاديا كشف فيه أن الكويت تعتبر الدولة الأكثر اعتمادا على النفط في العالم، حيث بين أن حصة الإيرادات النفطية من إجمالي الإيرادات المالية للدولة بلغت 95% بالمتوسط في آخر خمسة أعوام. وقد أشار الصندوق إلى أن العمر الافتراضي للنفط والغاز في الكويت يبلغ 114.2 سنة، حيث اعتمد في حسابه على معدل الإنتاج الحالي إلى احتياطيات النفط والغاز المعلنة والمثبتة.
ولقد أوشك أن يقع الفأس في الرأس، إذ يؤكد هذا التقرير ما سبق ان حذرنا منه عدة مرات وحذرت منه معظم الدوائر الاقتصادية المحلية والدولية المختصة، إلا أن الحكومة حتى الآن لا تسمع ولا ترى كما يبدو. ويأتي هذا التقرير بالتزامن مع تراجع سعر برميل النفط في الآونة الأخيرة، وتوقعات المراقبين بتراجع الطلب عليه نتيجة مخاوف بشأن وضع الاقتصاد العالمي.
إذ إن استمرار تراجع أسعار النفط من شأنه أن يؤثر بشكل بالغ على الاقتصاد الكويتي والذي يعاني في الأساس من اختلالات هيكلية خطيرة نتيجة الاعتماد المفرط على مصدر وحيد للدخل، يتميز بكونه ناضبا من ناحية، ومتقلب الأسعار من ناحية أخرى، والاعتماد على هذا المصدر في تمويل الموازنة العامة والتي جزء كبير منها هو عبارة عن مصروفات قصيرة الأجل ممثلة في مرتبات وبدلات متضخمة ومتنامية، وهو الأمر الذي حذرت منه جهات عدة على أنه بوادر عجز في الموازنة العامة، إذا انخفضت أسعار النفط إلى الحد الحرج، قبل أن يتم استدراك هذا الوضع عن طريق إصلاح الهيكل الاقتصادي الآن باستغلال الفوائض المالية المتاحة حاليا.
على صعيد آخر، قام فريق اقتصادي متخصص تحت إشراف البنك الدولي بإعداد دراسة حول برنامج الخصخصة في الكويت، حيث أظهرت تلك الدراسة 9 إيجابيات في تنفيذ برنامج الخصخصة لمواجهة أي عجز اقتصادي قد يظهر في المستقبل، ولكي يصبح أداه إستراتيجية بديلة عن النفط الذي يعد المورد الرئيسي للبلاد، حيث انه من أهم تلك الإيجابيات توفير مصدر جديد للإيرادات، وزيادة إنتاجية القوى العاملة، بالإضافة إلى رفع مستوى الخدمة وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل الدعم والصرف الحكومي، وتشجيع عودة رؤوس الأموال المحلية، فضلا عن استقطاب المستثمر الأجنبي.
ويبقى بعد تزايد التقارير الدولية التي تناشد الحكومة الكويتية تفعيل برنامج الخصخصة كأحد المعالم الرئيسية لإصلاح الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الكويتي، أن تسرع الحكومة من وتيرة سعيها لتنفيذ برنامج خصخصة فعال، من شأنه أن يفتح المجال للقطاع الخاص للمساهمة الفاعلة في الدخل القومي على أسس تنافسية سليمة تخلو من الاحتكار.
وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد سجلت مؤشراته الثلاثة خسائر متباينة بنهايته، حيث واصل المؤشر السعري أداءه السلبي، والذي تأثر باستمرار عمليات البيع التي تتركز على العديد من الأسهم الصغيرة بشكل خاص، إلا أن عودة العمليات الشرائية على بعض الأسهم، خاصة تلك التي شهدت تراجعات قوية في السابق، أدت إلى تخفيف خسائره بعض الشيء. كما ساهمت عمليات الشراء الانتقائية التي نفذت على عدد من الأسهم القيادية والثقيلة خلال بعض الجلسات، في دعم كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 نسبيا، مما خفف من خسائرهما بعض الشيء، إلا أن هذا الدعم لم يدم طويلا، حيث تراجعا مرة أخرى بفعل عودة العمليات البيعية، والتي دفعتهما للإغلاق في المنطقة الحمراء على المستوى الأسبوعي.