Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة الروسية تتحدى إجراءات بوتين وعشرات الآلاف يتظاهرون للمطالبة برحيله
13 يونيو 2012
المصدر : موسكو ـ وكالات

تحدت المعارضة الروسية العقوبات المالية التي رفعت قيمتها السلطات وكذلك المداهمات الليلية والاعتقالات التي جرت أمس الأول لرموز هذه المعارضة وقياداتها، واستطاعت حشد أكثر من مئة الف متظاهر ضد الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو أمس، على ما اعلن سيرغي اودالتسوف احد المنظمين لوكالة فرانس برس.
وقال سيرغي اودالتسوف زعيم جبهة اليسار «هناك اكثر من مئة الف شخص» فيما افادت الشرطة عن 18 الف متظاهر بعد ساعتين على بدء التظاهرة وبعدما كانت اعلنت في وقت سابق عن عشرة الاف متظاهر.
ورفض سيرغي اودالتسوف تنفيذ طلب الاستدعاء خلال التظاهرة، وقال «السلطات خائفة ولقد ارتكبت خطأ، ان اعمال الانتقام تثير استياء الناس بشكل اضافي وتدفعهم للنزول الى الشارع، انظروا الى عدد الاشخاص الموجودين هنا.
وبعد مداهمات أمس الأول جاء الكثير من الناس للتظاهر، وقد هتف المشاركون في المظاهرة التي جابت شوارع العاصمة: «ارحل يا بوتين» وحملوا لافتات مكتوبا عليها «عيد روسيا بدون بوتين» و«الثلاثاء عيد روسيا، إجازة وطنية». وتنوعت تقديرات المشاركين في المظاهرة، حيث يقول منظمون إن 50 ألفا شاركوا فيها، بينما تقول الشرطة إن العدد لا يتجاوز الـ 20 ألفا فيما يقول الزعيم اليساري سيرغي أودالتسوف إن عدد المشاركين بلغ حوالي 100 ألف.
واتهم منتقدو الكرملين سلطات التحقيق بمحاولة منع معارضي النظام من المشاركة في احتجاجات مناوئة لبوتين.
وقال سيرغي أودالتسوف، أحد الذين تم استدعاؤهم، إنه لا يريد التغيب عن المشاركة في المظاهرة وسيرد بعد انتهائها.
وقال المعارض للحكومة والمدون الناشط ضد الفساد أليكسي نافانلي قبل استجوابه: «أنا بخير، ومقتنع أن كل الأمور تسير على ما يرام»، ولا يمكن الدخول إلى موقعي الإذاعة المستقلة إيخو موسكفي (صدى موسكو) وقناة تلفزيون «دوجد»، وألقت القناة باللوم في ذلك على منع الخدمة.
لكن الرئيس بوتين بدا عازما على مواجهة خصومه حتى النهاية اذ أعلن انه لن يدع ما وصفها بـ«اضطرابات اجتماعية» تؤدي الى اضعاف روسيا.
وقال بوتين في حفل استقبال لمناسبة العيد الوطني الروسي: كل ما يضعف روسيا ويقسم المجتمع غير مقبول بالنسبة الينا، اي قرار او اجراء يؤدي الى تقلبات اجتماعية واقتصادية واضاف: كل ذاكرتنا السياسية الوطنية تثبت ذلك. وتابع «في بلد شاسع ومتعدد الاثنيات مثل روسيا، ان المبدأ الجوهري هو التطور التدريجي»، واستبقت قوات الامن الروسية المظاهرات وطوقت وسط موسكو غداة عمليات دهم غير مسبوقة استهدفت منازل قادتها.
وأعلنت شرطة موسكو حشد اكثر من 12 الفا من عناصر قوات الامن من شرطة ووحدات مكافحة الشغب وقوات وزارة الداخلية، لتأمين السلامة العامة.
وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان عددا كبيرا من عناصر الشرطة وشاحنات قوات الامن انتشروا في وسط المدينة، حيث قطع عدد من الشوارع امام حركة السير بشاحنات قلابة تابعة لاجهزة البلدية.
وجرت هذه المظاهرة في ظروف من التوتر بعد عشر عمليات دهم امس لمنازل قادة من المعارضة ولاسيما المدون المكافح للفساد اليكسي نافالني وزعيم جبهة اليسار سيرغي اودالتسوف وزعيم حركة تضامن ايليا ياشين والمذيعة التلفزيونية الشهيرة كسينيا سوبتشاك.
وبررت لجنة التحقيق عمليات الدهم هذه مؤكدة انها مرتبطة بتحقيق جار حول «الانتهاكات الكثيفة للنظام العامل» خلال التظاهرة المعارضة التي جرت في السادس من مايو الماضي في موسكو عشية تولي فلاديمير بوتين مقاليد الرئاسة الروسية.
واسفرت صدامات عن سقوط عدد من الجرحى بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، وتم استدعاء قادة المعارضة الذين استهدفتهم عمليات الدهم للحضور الى مراكز الشرطة ظهر الثلاثاء ليستجوبهم المحققون، وهم يعتبرون ان الهدف من هذا التدبير هو منعهم من المشاركة في التظاهرة.