Note: English translation is not 100% accurate
خلال استضافته في الصالون الإعلامي
المسلم: مشاركة «الأغلبية» في الحكومة ليست للخروج من الأزمة السياسية بل لضمان تنفيذ المشاريع في مجلس الوزراء
13 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عائشة الجلاهمة
أكد النائب د.فيصل المسلم أن الازمة السياسية الحالية غير مرتبطة باستقالة حكومة او محاسبة وزير او حل لمجلس الامة انما المسألة مسألة نهج جديد، مشيرا الى أنه ينبغي للخروج من الازمة الراهنة استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة عليها توافق ويكون لها امتداد في البرلمان، جاء ذلك خلال استضافة النائب المسلم في الصالون الاعلامي مساء امس الاول حيث أوضح انه لا مفر من الحل الجذري للمشكلة وأن الحلول الترقيعية والمؤقتة لا تجدي نفعا في حل الازمة السياسية المستمرة التي تعيشها الكويت، مؤكدا في الوقت نفسه اهمية وضرورة ان تتمتع الكويت بمؤسسات قوية ومستقرة تقوم بواجباتها بكامل الصلاحيات الدستورية وتتم محاسبتها على ادائها محاسبة قوية ايضا.
وأشار المسلم الى ان المسألة ليست مسألة اغلبية ولكنها آراء ورؤى سياسية يتم التوافق عليها، وأن المشاركة في الحكومة ليست خروجا من المأزق وانما ضمان للعمل وتنفيذ الاولويات والمشروعات داخل مجلس الوزراء خصوصا بعد ان طلب رئيس الوزراء مشاركة الاغلبية، مضيفا أن هناك رغبة للمشاركة لدى الطرفين وفي المقابل فان الاغلبية عليها مسؤولية كبرى لتحقيق التنمية والتقدم وهذه مسؤولية تاريخية في لحظة تاريخية.
كما اوضح المسلم انه ليس هناك احد يستطيع ان يضمن مدة بقاء الحكومة وليس هناك ضمان على عدم محاسبتها، ولذلك نعطي للحكومة وقتا للعمل وليس ضمانا بعدم المحاسبة، مشيرا الى ان ذهنية الاغلبية هي تغليب لغة التشريع التنموي في العمل، والنائب في البرلمان لابد ان يتمتع بالجانبين، الجانب التشريعي والجانب الرقابي.
وفيما يتعلق بمشكلة صفقة الداو اكد المسلم انه لابد من التفريق بين الصلاحيات التنفيذية التي تمتلكها الحكومة والصلاحيات الرقابية التي يمتلكها المجلس، و«الداو» اتت في جو عام معين وله خصوصياته وملابساته، فالعالم كان يعاني من ازمة مالية لا يعرف متى ستنتهي وعانت منها دول كبرى، اضافة الى وجود حكومة في ذلك الوقت زرعت داخلنا الكثير من الشك في ممارساتها فكان هناك الكثير من الاستجوابات، وبناء على هذه الظروف وتلك المعطيات وفي ظل عدم وجود توضيحات رسمية كان علينا ان نتخذ القرار بشأن صفقة الداو.
وأضاف المسلم في السياق نفسه «طلبت تأجيل مشروع الداو في ظل كل هذه الملابسات السياسية والاقتصادية من اجل الوصول الى صيغة توافقية بعد وضوح الرؤية بالنسبة للازمة المالية العالمية والوضع السياسي الداخلي».
واستطرد المسلم، وكان من المفترض ان تدافع الحكومة عن قرارها اذا كانت مقتنعة به، في حين انه تم تأجيل مشروع المصفاة الرابعة وألغي الداو؟ وقد عرضت الداو على الحكومة تفاوضا ثلاث مرات على مدار سنتين للخروج من الشرط الجزائي.
وقال المسلم «لذلك نقول ان صفقة الداو كانت لها ملابساتها وظروفها الخاصة، وأن الحكومة التي لا تستطيع ان تواجه قراراتها او ترتضخ لأشخاص لا تستحق البقاء، فالقضية تكمن في ادارة الدولة ونحن غرقى في آلامنا وذلك جعلنا لا نفكر في الحلول».
وأشار المسلم الى اننا اليوم امام استحقاق مالي ستدفعه الدولة، ونحن نتكلم عن تفاصيل التحكيم وملابساته ولذلك لابد من البحث في مشكلة الداو ليتحمل كل ذي مسؤولية مسؤوليته.
وفي سياق آخر اكد المسلم على ان اعلان رئيس الوزراء عن تشكيل الحكومة هو حق دستوري وعلينا نحن النواب التعاون معه، وما يمنع من تدهور الامور والنزول الى الشارع هو تفعيل المؤسسات وقوتها وقيامها بمسؤولياتها وعدم التطاول على ارادة الامة، ورقابة الشارع اقسى بكثير من رقابة البرلمان. من ناحية اخرى اكد المسلم على تبنيه خطاب الشباب، وأن هناك الكثير من شبابنا يريدون ان يخدموا بلدهم ولكنهم يواجهون بالمحسوبية والرشوة وما الى ذلك من قضايا الفساد الامر الذي يولد عندهم احساسا بالقهر، والقهر لا يولد ولاء.
وشدد المسلم على اننا نحتاج الى ان نكون كلنا على مستوى الحدث، فنحن نحتاج علاجا جذريا لا علاجا مؤقتا ولا علاج رد فعل، ورأس الامر هو احترام المؤسسات، مؤكدا على انه ضد ان يحل مجلس الامة وضد ان تحل الحكومة ايضا في الوضع الطبيعي، فدولة المؤسسات هي المخرج والحل الجذري الوحيد لمشكلة الكويت السياسية المستمرة. مشيرا الى انه في ظل كل ما يتعرض له مجلس الامة من «محاربة» الا ان المجلس قدم اعمالا وان لم تكن هذه الاعمال على مستوى التطلعات والطموحات الا اننا نريد ان تسير المركب وتستمر المسيرة، فالحاجة ملحة لتعديلات دستورية تفعل وتحمي المؤسسات وعملها. وأضاف: «نحن ندعو الجميع الى تبني هذه التعديلات لتقوية مؤسسات الدولة ودفعها نحو العمل من اجل الكويت ولا يمكن تعديل الدستور الا بعد موافقة الامير» مؤكدا ان حق صاحب السمو الامير لا ينازع عليه، وحق سمو رئيس مجلس الوزراء لا ينازع عليه، وحق الوطن والمواطن ايضا لا ينازع عليه. وحول سؤاله عن مسألة اعلان اعضاء البرلمان للذمة المالية اكد المسلم انه قدم ذمته المالية في 2006 لرئيس المجلس آنذاك، وأن قانون هيئة النزاهة على جدول الاعمال.
..والتعديلات الدستورية تقدم بداية دور الانعقاد المقبل
اكد الناطق الرسمي باسم كتلة التنمية والاصلاح النائب د.فيصل المسلم ان لديهم قناعة بأن التعديلات الدستورية هي تعديل مسار الدولة، متوقعا ان يتم تقديم التعديلات التي تدرسها اللجنة الثلاثية بداية دور الانعقاد المقبل، بعد عرضها على المجتمع.
وقال المسلم ردا على سؤال بشأن آخر مستجدات التعديلات الدستورية التي ينوون تقديمها، كل الدول والمجتمعات تطور آلياتها ودساتيرها مواكبة للعصر، ونحن وصلنا في الكويت الى واقع مسدود يحتاج الى تعزيز دولة المؤسسات ومراجعة الدستور والقوانين، وليدنا قناعة بأن التعديلات الدستورية هي تعديل مسار دولة، ومن حق الجميع المشاركة فيها.
واضاف المسلم: من حق الجميع من المجتمع المدني والسياسيين والاكاديميين والاعلاميين طرح ما لديهم من تعديلات، وبدأنا اليوم بمرحلة الصياغة، حيث تم تشكيل لجنة ضمت النواب د.فيصل المسلم وفيصل اليحيى ومحمد الدلال والباب مفتوح للمشاركة فيها، ولكل واحد تعديلاته، وجار الصياغة مع المستشارين، وبدأنا اعداد خطة متكاملة، مشددا على ان هدف اللجنة ليس فقط عرض التعديلات على كتلة الاغلبية لتتبناه، بل سيكون هناك برنامج اعلامي سياسي للتواصل مع قوى المجتمع المدني، حتى نصل الى المرحلة الاخيرة وهي تقديم التوصيات. وبين ان هناك توافقا على التعديلات فللنائب عبدالرحمن العنجري تعديلات كذلك للنائب اسامة المناور تعديلات باسم كتلة العدالة، وليس كل ما ننظره في اللجنة افكارنا، بل منها لخبراء دستوريين وأكاديميين واعلاميين، ونأمل صياغتها في بوتقة واحدة، فنتحدث عن تعديل سبع الى ثماني مواد دستورية وبعد الوصول الى صياغة واحدة سنطرحها على المجتمع ككل ونسمع الى رأيه بشأنها، واتوقع ان يتم تقديمها رسميا بداية دور الانعقاد المقبل.
وتابع المسلم: نعلم ان هذا الحراك هو حراك مجتمعي وسياسي ومنطقي، لكن هناك جهة ارى مهمة وهي صاحب السمو الأمير ، حيث إنه وفق النصوص الدستورية لا يتم اجراء تعديلات على الدستور الا بموجب توافق الارادتين.
واختتم المسلم تصريحه قائلا: نشعر بهذه المعاناة والجمود في العملية السياسية وعجز مؤسساتنا الدستورية عن الانطلاق، وان كان التعديل الوزاري او الانتخابات المبكرة حلولا وقتية فلدينا قناعة بأن المعالجة الجذرية تكون من خلال اقرار تلك التعديلات.