Note: English translation is not 100% accurate
طالب الجميع بالنأي بالسلطة القضائية عن التدخل في السياسة
الدويسان: دعوات الخروج إلى الشارع تعني عدم احترام الرغبة السامية
25 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

الحكومة يجب ألا تخضع لضغط الشارع وتفتح على نفسها باباً وإن كانت هناك نية لدى الأغلبية للنزول إلى الشارع فهناك أغلبية أخرى من أهل الكويت لا تقبل بذلكاكد النائب فيصل الدويسان على انه رهن لاشارة صاحب السمو الامير وان الاستقرار لن يأتي الا بالانضواء تحت راية سموه والسمع والطاعة المطلقة له، مطالبا الجميع بانتظار سموه يشاور ويقرر و«الرضا بما يراه»، سواء بقي مجلس 2009 مدة معينة او حل المجلس مباشرة دون انعقاد جلسات، مشيرا الى ان اي تبرير آخر او تصرف آخر ونزول الشارع معناه عدم احترام الرغبة السامية وخروج عن طاعة ولي الامر.
وشدد الدويسان على ضرورة النأي بالسلطة القضائية عن التدخل في السياسة، لافتا الى ان حادثة اقتحام المجلس حصلت والجميع شاهد عليها والقضاء سيحكم عليها في رد منه على ما اطلقه المتهمون من تهديدات ان جاءت الاحكام مغلظة عليهم، مضيفا: شيء طبيعي ان المقتحمين يعلمون انهم ارتكبوا جريمة، وبالتالي: هل سيأتي حكم مخفف او مشدد لظروف سياسية؟ فهذا لا نعلمه والحكم بيد القضاء، لكن من غير المقبول الاشادة والتنزيه بالقضاء ان اتى الحكم على هوى البعض ورفع له القبعة واذا لم يأت على هواه يمس السلطة القضائية، مؤكدا: اذا مست السلطة القضائية فهذه هي بداية النهاية لأي بلد، لأن الناس ملاذهم الاخير هو القضاء.
وتساءل الدويسان: لا اعرف لماذا البعض يلوم الحكومة والمجلس على حكم سلطة ثالثة نص عليها الدستور وهي محترمة في جميع نظم العالم وهي الحكم بين السلطات وهي الغت مرسوما لصاحب السمو الامير وادانت الحكومة، وهذا مدعاة لاحترامها، مضيفا: كون الحدث يحدث للمرة الاولى فغير صحيح ان تحمل الحكومة تبعاته.
وبين الدويسان ان الاسلاميين هم اكثر المتضررين، مضيفا انهم كانوا اصحاب النصيب الاكبر في نتائج انتخابات 2012 وبالتالي الحكم جعلهم اكبر الخاسرين، قائلا: حكم المحكمة حلق لحية هذا الوطن واطال ثوبه، لأن الصفة الدينية التي جاء بها هؤلاء ومحاولة إلصاقها ببعض المواد قد انتفت بعد هذا الحكم، وهذا يؤكد ان الآباء المؤسسين لهذا الوطن ارادوا لنا الدولة المدنية.
واشار الدويسان الى ان خيوط المسألة تعقدت وتشابكت، معربا عن عدم قبوله شخصيا ان يصحح شخص خطأ غيره، فالحكومة هي من اخطأ ولا يمكن ان ادعى لجلسة واحدة تقسم فيها الحكومة امامي، ثم تقول لي الحكومة شكر الله سعيكم، مضيفا: لطالما لم نقدر حين وقفنا مع الحق كفضيلة، مضيفا: مستعدون للوقوف مرة اخرى مع الحق ولكن على الجميع ان يعرف ان هذا الوقوف يجب ان يقدر ويحترم، مشيرا الى ان هذا لا يعني طلب ضمانات لمجلس 2009 لكن من غير المقبول ان نسمح للطعن في كراماتنا ومجلس 2009 كان ضحية، وكانت هناك عجلة لحله وهي سبب هذه المشكلة التي نعيشها، متسائلا: من دفع باستعجال تلك الاجراءات؟ وعليه تحمل تبعات هذا الخطأ.
وذكر الدويسان ان الرئيس السعدون وانصاره قالوا ان الاجراءات سليمة، واذكر الكلمة الكبيرة التي قالها ولا تليق بشخص علي الراشد: واليوم اثبت ان الراشد كان على حق وعلى السعدون الاعتذار للراشد، لأن حكم القضاء ايد رأي علي الراشد بان اجراء الحل لم يكن سليما، وعليه يجب على كل من اخطأ في ذلك الوقت ان يعتذر ويتحمل مسؤولياته.
وشدد الدويسان على ان مصالح البلد اهم من المصالح الخاصة التي تضررت، ومصلحة الكويت ان تستقر والاستقرار يحتاج الى وقت، سواء بمجلس 2009 او ما سواه، نحن لا ندفع ببقاء مجلس 2009 وان كانت هناك رغبة الحل من قبل صاحب السمو الامير فليكن ذلك، ولكن بطريقة تحفظ كرامات الناس، ومن المعيب ان يأتي الرئيس الخرافي بجلسة ليصحح خطأ غيره.
رأى النائب فيصل الدويسان انه بامكان الحكومة تجنب تصعيد الموقف وايجاد مخرج من خلال الاستقالة وتكليف حكومة جديدة، ومن ثم الدعوة لانتخابات جديدة لمجلس جديد، مبينا ان هذا السيناريو متوقع، مضيفا ولكن ان يأتي مجلس 2009 لمجرد تبييض وجه الحكومة فهذا امر مرفوض، الا اذا استمر المجلس ودخل في عطلته الصيفية ثم عاد في دور انعقاد جديد ليتخذ صاحب السمو الأمير ما يراه مناسبا.
وشدد على ان الحكومة لا تخضع الى ضغط الشارع وتفتح على نفسها بابا كما فعلت في السابق واذا كانت هناك نية لدى الاغلبية للنزول الى الشارع فهناك اغلبية اخرى من اهل الكويت لا تقبل بهذا الوضع، ولا نريد للشارع ان يكون حكما بيننا ونحن ايضا لدينا جماهير مستعدة للنزول الى الشارع، ولكن علينا ان نترك لصاحب السمو الأمير ان يقرر بعيدا عن هذه التجاذبات، ولا كلمة تعلو على كلمة سموه ووصف الدويسان المطالبة بالحكومة الشعبية بتصرف طائش لأن التعديلات الدستورية وغيرها من المطالبات يجب ان تتم من خلال القنوات الدستورية وليس من خلال الشارع، ولكن الحكومة الشعبية اتخذت كورقة ضغط، متوقعا ان تقوم الاطراف الخاسرة من حكم المحكمة الدستورية بالتصعيد حتى تجبر متخذ القرار على اتخاذ القرارات التي تصب في صالحها، واعتقد ان من يفكر في نفسه ومصالحه الخاصة هو انسان خائن للكويت، مشددا على ان مصلحة الكويت فيما يراه صاحب السمو الأمير الذي يرى ما لا نرى ويسمع ما لا نسمع لاسيما وان الوضع الاقليمي حولنا يكاد ينفجر.