Note: English translation is not 100% accurate
الشعب الكويتي أرهق معنوياً بسبب الفوضى السياسية
الدلال: احترامي لحكم القضاء لا يعني عدم انتقاده موضوعياً
27 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

قال المحامى محمد الدلال: «تمر الكويت بمنعطف سياسي خطير بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بإبطال حل مجلس 2009 وما ترتب عليه من نتائج واثار وابطال الانتخابات وبالتالي ابطال مجلس فبراير 2012 وكذلك ابطال وجود الحكومة الحالية التي شكلت بناء على نتائج الانتخابات، وبحكم المحكمة الدستورية الاخير والذي يعتبر حكما نهائيا ملزما للكافة كما هو معلوم دستوريا وقانونيا دخلت الدولة بحالة من عدم الاستقرار والغموض والتردد في كيفية التعامل مع نتائج هذا الحكم والخروج من حالة المأزق من عودة مجلس توافقت الارادة الاميرية مع الارادة الشعبية على رفضه ورفض عودته.
انه من المسلم دستوريا وقانونيا ان حكم المحكمة الدستورية واجب الاحترام وواجب التطبيق وهو ما اشرت اليه في تصريح صحافي لي اعلن ونشر بتاريخ 20/6 الماضي في معرض تعليقي على حكم المحكمة الدستورية بعد صدوره مباشرة، واؤكد ان احترامي لحكم القضاء والتسليم بنتيجته لا يعنى عدم انتقاده موضوعيا او قانونيا، وهو كذلك امر مسلم به في مبادئ الدستور الكويتي والقواعد المستقرة في القضاء، فالدستور الكويتي نص في المادة 165 على مبدأ علانية الجلسات ومعنى ذلك ان الاحكام القضائية تخضع لرقابة الرأي العام الكويتي الذي يحق له انتقاد وتفنيد الاحكام القضائية دون التهجم او الاساءة للقاضي او نزاهته التي نادى عليها الدستور واكدتها مبادئ العدالة والتي كذلك تنظمها قواعد قانونية اخرى تتعلق برد القاضي او مخاصمته وفقا لآليات واجراءات محددة قانونا.
ان حكم المحكمة الدستورية بشأن ابطال مجلس فبراير 2012 وان اختلفنا مع مضامينه واسسه واسبابه التي استند اليها ومنها ما ذكر من وجود عيوب البطلان والانعدام التي تعتبر من المصطلحات القانونية التي تستخدم قانونيا وقضائيا ولا تعني قانونيا عدم التسليم بالحكم، وفى المقابل فإننا كنواب لمجلس فبراير 2012 زالت عنا العضوية بمجرد صدور الحكم وقمنا عمليا بمجموعة من الخطوات التي اكدت تنفيذنا للحكم من تسليم المكتب الخاص في المجلس او سيارة المجلس وخلافه.
ان ما سبق ذكره من ملاحظات عامة بشأن حكم المحكمة الدستورية وما تضمنه بيان الاغلبية وعدد من الاراء القانونية بانتقاد الحكم تتطلب من الجميع واولهم السادة اعضاء المحكمة الدستورية المحترمين دراسة الجوانب الدستورية والقانونية للحكم الصادر باعتبار انه اول حكم صادر خالفت به المحكمة الدستورية توجهها وقراراتها السابقة بعدم التصدي لاعمال السيادة، كما ان الجميع مطالب بأن يبحث في الجانب المتعلق بالمواءمة والملاءمة التي تعتبر من الاسس التي تراعى في الحكم الدستوري حيث ان المواءمة في الحكم الاخير لم تراع فيها الاثار الكبيرة والخطيرة التي نتج عنها الحكم وتبعاته.
اعان الله الشعب الكويتي الذي ارهق سياسيا ومعنويا بسبب الفوضى السياسية العارمة بسبب سوء الادارة في السلطة، فقد خاض الشعب 4 انتخابات منذ 2006 وشكلت 7 حكومات وتعطلت التنمية وتجذر العديد من الازمات المعيشية ونما الفساد خلال السنوات الاخيرة الماضية مما يتطلب معه ان نعمل كشعب يتطلع للامام والى التقدم والنمو الى الايمان بأن الخروج من المأزق لا يتحقق بإذن الله الا اذا تقدمنا للامام ومن ذلك المطالبة باصلاحات سياسية حقيقية ومستحقة ومن ابرزها تعديل عدد من نصوص الدستور المتعلقة بتطوير عمل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وبالتوجه الحقيقي نحو النظام البرلماني الكامل والذي نادى به عدد من اعضاء المجلس التأسيسي في عام 1961 وكذلك بالقيام بخطوات اصلاحية سياسية مستحقة عن طريق استحداث وتطوير قوانين وتشريعات كالهيئات السياسية واستقلال القضاء، وعلى الرغم من تأكيد التصريحات الصادرة من ممثلي الحكومة بشأن عدم وجود نية لتعديل الدوائر او العودة الدائمة لمجلس 2009 الا اننا على يقين بأن هناك اطرافا متنفذة تسعى بخلاف ما تصرح به الحكومة وتدفع بخلاف توجهاتها وتسعى للفوضى وتحقيق اجندات خاصة بها ولذلك على الشعب الكويتي ان يقف وقفة رجل واحد يرفض فيه محاولات البعض للدفع بعودة مجلس 2009 او تعديل الدوائر في غيبة الارادة الشعبية الحقيقية لا بارادة مجلس 2009 المنحل بارادة اميرية وشعبية.