Note: English translation is not 100% accurate
فيدل كاسترو من السياسة إلى اليوغا
30 يونيو 2012
المصدر : هافانا ـ سي.ان.ان

أثارت المقالات الأخيرة للرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو، الجدل بين الأوساط الكوبية والعالمية، بسبب ما تحمله من أفكار غير مكتملة، والتي كان آخرها المقال الذي كتبه عن «اليوغا»، وتأثيرها على جسم الإنسان، دون الإشارة إلى ما إذا كان يمارس هذه الرياضة أم لا؟
تلك المقالات جعلت البعض يشبه هذه المقالات التي تحمل عنوان «تأملات» بأنها أقرب إلى «تعليقات تويتر»، وآخرون شككوا في عدم استقرار حالته الصحية، خاصة أنها مقالات قصيرة بالنسبة إلى زعيم سابق اعتادت مقالاته تغطية صفحات كاملة في الصحف.
وفيدل كاسترو، رئيس كوبا السابق حتى عام 2006، تنحى عن الحكم بسبب مرض غامض، لكنه حتى اليوم، ورغم كثرة مقالاته وكتاباته، فإنه لم يتهم يوما في قضية رأي.
ولكن في الفترة الأخيرة، لاحظ كثيرون تحولا في أسلوب كتابته، حيث كان آخرها المقال التي تم نشره في 19 يونيو الجاري، في الصفحة الافتتاحية لجريدة «غرانما» الحكومية الكوبية،
لم يكن المقال حول سورية أو الأزمة الاقتصادية في أوروبا، لكنه تحدث عن اليوغا، فقال: «اليوغا تفعل العديد من الأمور التي تفوق العقل في جسم الإنسان»، وأخذ يتغنى بجمال «اليوغا»، ولكن دون الإشارة إلى ما اذا كان قد مارس هذه الرياضة بالفعل أم لا؟
ولم تتجاوز كلمات المقال العمود الواحد، هو الأمر الذي يعتبر صغيرا نسبيا لكاسترو، الذي كانت مقالاته تغطي صفحات بأكملها في الصحف، وهي ليست مهمة صعبة بالنسبة إلى زعيم مثله، كان يمضي ساعات طويلة في الحديث والخطب دون أن يحمل ورقة يدون عليها النقاط التي يود الحديث عنها، ودون أن ينسى نقطة منها، مما جعل البعض يرى أن مقالاته في الأسابيع الأخيرة أصبحت شبه رسائل «تويتر» أكثر منها مقالات رسمية.
جيمي يوشليسكي، الأستاذ بجامعة ميامي، قال إن كاسترو لم يعد متماسكا بما يكفي لكتابة مقالات طويلة أو البقاء في دائرة الضوء، لكنه لا يستطيع التوقف عن الحديث حتى الآن.
ومن بين هذه المقالات أيضا، تلك التي تحدث فيها كاسترو عن الزعيم الصيني السابق «دينغ زيو بنيغ»، ووصفه قائلا: «كان زعيما يتسم بالحكمة لكنه ارتكب خطأ صغيرا، هو قوله إن كوبا لابد أن تعاقب» لكن لم يشر إلى هذا العقاب.
وفي مقال آخر، كتب عن الزعيم الألماني السابق إيريك هونيكر، وقال إنه أكثر ألماني ثوري عرفه في حياته، دون الإشارة الى أي من مواقفه الثورية.
وفي المقال نفسه تحدث كاسترو عن شخص آخر وصفه بأنه الرجل الذي باع نفسه مقابل كؤوس «الفودكا»، ولم يذكر اسمه، ما أثار جدلا كبيرا في الأوساط الكوبية، فالبعض ظن أنه يقصد بوريس يلتسن، الرئيس الروسي، لشهرته بحب «الفودكا»، وآخرون اعتقدوا أنه يقصد الرئيس السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف، والذي بسبب سياسته تحطم الاتحاد السوفييتي وتوقفت المساعدات الاقتصادية إلى كوبا.
وفي مقال مختلف غير خط كتابته السياسية ليكتب عن الزراعة، وأشاد في المقال بالفوائد الغذائية لنباتات الماريغوانا والتوت.