Note: English translation is not 100% accurate
يجب البعد عن التصعيد والتأزيم
بدر العازمي: القضاء الكويتي صرح شامخ ويشكل السياج الآمن لحقوق المواطنين
1 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

أكد رئيس اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي بدر العازمي ان الكويت في الوقت الراهن تعيش تداعيات وآثار حكم المحكمة الدستورية الذي قضى ببطلان حل مجلس الأمة لعام 2009 بناء على المرسوم رقم 443 لعام 2011، وبالتالي إبطال عملية الانتخابات التي تمت في 2/2/ 2012، وما ترتب عليه من آثار خاصة فيما يقضي الحكم بعودة مجلس الأمة لعام 2009، وعودته للانعقاد لاستكمال مدته المقررة.
وأوضح العازمي في تصريح صحافي أن القضاء الكويتي صرح شامخ ويعد من أهم أركان المجتمع ويشكل السياج الآمن لحقوق وحريات المواطنين وجميع أطياف ومؤسسات المجتمع، إلا أن ما نود التأكيد عليه والتنويه اليه أن المعول عليه في هذا الوقت الراهن هو تأمين سلامة البلاد وحمايتها والعمل على استقرارها والبعد عن جميع الأسباب التي من شأنها أن تؤدي الى التصعيد وتأزيم الأمور لأن كل ذلك يؤدي في النهاية الى غير مصلحة الوطن ويهدد مصالحه الإستراتيجية العليا.
وقال العازمي: إلا أننا وان كنا نؤكد على احترامنا لأحكام القضاء ـ لأنه يمثل عنوانا للحقيقة والعدالة في حل مجلس الأمة لعام 2012 وعودة مجلس 2009 لوجود بعض الأخطاء الإجرائية ـ فإننا نؤكد على ضرورة أن يتم احترام الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير في حل مجلس عام 2009 لأن هذه الرغبة قد توافقت تماما وتلاقت مع رغبة جميع طوائف الشعب الكويتي وشرائحه بسبب سوء أداء المجلس في هذا الوقت وما تناثرت حوله الأقاويل من تجاوزات كان أبرزها تضخم الحسابات للعديد من الأعضاء في ذلك المجلس وهو سلوك لم نعتده ولم نألفه طيلة دورات المجلس على مر السنين، كما انها عادة غريبة على طبيعة هذا الوطن لأنها تتنافى تماما مع المثل والأخلاق التي جبل عليها أبناء هذا الوطن، كما ان هذا المجلس كان من أسوأ المجالس التي مرت على الحياة البرلمانية الكويتية عبر مسيرة الديموقراطية الكويتية، فقد شهدت الكويت خلال دورة هذا المجلس أسوأ الأزمات التي تعرضت لها وكانت سببا في فرقة الشعب وحدوث المظاهرات والاعتصامات التي عصفت بصفو واستقرار البلاد ولم يثمر خلال مسيرته عن أي انجازات، ومن ثم فإن عودته ستزيد الفرقة وكذلك فالنفوس غير مهيأة على الإطلاق لإمكانية التعايش مع هذا المجلس الذي فقد كل المصداقية.
وأشار العازمي الى أنه يجب الرجوع الى الشعب والاحتكام الى صناديق الانتخابات لاختيار مجلس جديد عوضا عن مجلس 2009م، الذي شابته العديد من الشوائب وفقد الثقة لدى المواطن الكويتي ومن هنا فقد بات الأمر في غاية الأهمية بضرورة انتخاب مجلس جديد قوي في ادائه يلبي طموحات شعبه بعيد عن التنفع والتكسب وأن يكون همه قضايا الكويت العليا ومصالح هذا الشعب واستقراره وأمنه وأن يتصدى للقضايا العالقة والملفات الصعبة التي تهم الكويت على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، خاصة أن المخاطر تحيط بالكويت من كل جانب وأن يعمل على المشاركة في نهضة وتقدم ورقي الكويت بدلا من الانشغال بقضايا تثير الجدال والخلاف وتفرق أكثر مما تجمع، اننا مطالبون في الفترة القادمة بالتلاحم والتوحد وأن تكون مصالح الكويت وشعبها هي الهدف الأسمى الذي يسعى اليه الجميع، ومن هنا فإننا نطالب أن يتم حل هذا المجلس العائد بعد أن يتم تلافي الأخطاء الإجرائية التي أدت الى عدم دستورية حله لأن في استمراريته استحالة فقد بات هذا المجلس نذير شؤم ولم نعد نستبشر من مجيئه خيرا، حيث انه يمثل ظاهرة حالكة الظلام في تاريخ الكويت بسبب أدائه الفاسد والسيئ وها قد بدأت دلالات ذلك الشؤم في ارباك الحياة بالكويت بعد أن تواترت أنباء عن عودته مما قد يتسبب في احداث العديد من الأزمات القانونية والدستورية فطالما أن الأمر أصبح هكذا، فلابد من ايجاد مخرج للتخلص من هذا المجلس.