Note: English translation is not 100% accurate
الخروج للشارع لا يناسب تركيبة المجتمع الكويتي
النصر الله: نحن في ربيع عربي مستمر صنعته الأسرة الحاكمة والدستور
1 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
أكد عضو جمعية العلاقات العامة الكويتية جمال جاسم النصر الله أن غوغائية الخروج إلى الشارع لا تتناسب مع تركيبة المجتمع الكويتي المتحضر الذي يحظى بكل ما يتمناه المواطن في أغلب دول العالم، من دخل يعتبر من أعلى الدخول في العالم ومكانة متميزة دوليا نتيجة السياسة الخارجية للدولة.
وأضاف النصر الله ان مكانة الكويت بالنسبة للمجتمع الدولي صنعتها القيادة الحكيمة والدستور والقانون، كما ان الاقتصاد الكويتي استطاع تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية نظرا لأنه قائم على ثوابت راسخة وليست هشة، وعلى الجميع الاعتراف بأن الأسرة الحاكمة ودستور الكويت هما اللذان وفرا هذا الاستقرار وهذه الرفاهية التي يحظى بها المواطن الكويتي.
وقال ان لغة الخطاب التي تحدث من البعض سواء في ساحة الإرادة أو غيرها متدنية جدا ولا تعبر بشكل أو بآخر عن أغلبية المواطنين، كما أنها ليست على مستوى المسؤولية الوطنية خاصة من بعض النواب الذين يطلقون بألسنتهم أعيرة مدمرة هي في الأساس للتكسبات الانتخابية وبعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن الذي أدخلوه هم وأمثالهم في دوامة الأزمات المتكررة.
وانتقد النصر الله التصاريح التي يطلقها عدد من النواب، موضحا أن كلماتهم تعبر عن عنتريات زائفة لا تمت للواقع بشيء بلا أي أدلة أو إثباتات، كأنهم يغردون خارج السرب للفت الأنظار، رغم أن مهاتراتهم بلا هدف حقيقي سوى الظهور الإعلامي، والكثير منها أشياء تضر بمصلحة الوطن.
ورأى أن الوقت الحالي ليس مناسبا لتطبيق نظام الأحزاب في الكويت، كون هذا النظام يحتاج إلى أرضية مناسبة لا تتوافر الآن ولذلك فلابد من تمهيد المناخ السياسي الكويتي لها قبل إقرارها، مشيرا الى ان المجتمع الكويتي قائم على فئات ومذاهب مختلفة والتركيبة السكانية فيه مختلفة الشرائح ما يتطلب جلوس الجميع على طاولة واحدة والخروج بمشروع وطني بحت لإنقاذ البلد من البلبلة والفتن وصراعات نحن في غنى عنها.
وبيّن النصر الله أن هناك أخطاء من السلطتين يجب معالجتها بالهدوء والتروي وليس بالعنتريات الزائفة، لافتا إلى أن هناك من لا يريد الاستقرار للكويت وفي قلبه الرعب من ذلك لأنها دولة ذات مقومات تجعلها في مصاف الدول العظمى رغم صغر مساحتها، ولذلك هناك جهات خارجية تدعم مثيري الفتن بالكويت وهناك مال سياسي يدخل الكويت لأغراض دنيئة.
وقال ان أداء السلطة التشريعية خلال الـ 10 سنوات الأخيرة جاء أسوأ من أداء الحكومة، متسائلا: أين القوانين التي كانت ضمن أجندات النواب ونادوا بها كثيرا ومنها قوانين مكافحة الفساد؟ ولماذا لم يتم تشريع قانون كشف الذمة المالية؟ موضحا أن هناك نوابا دخلوا المجلس صفر اليدين والآن لديهم مئات الملايين من الدنانير، كما أن هناك نوابا استفادوا من الصفقات الحكومية وتعمدوا محاربة الحكومة ليحظوا بما يريدون، مؤكدا أن هناك كثيرين يغيرون مواقفهم ويتلونون كألوان الطيف لمصالحهم الشخصية.
وتابع ان الشعب مل من كل هؤلاء ويريد نوابا مخلصين يضعون مصلحة الوطن نصب أعينهم، ولا يريد من جعل المنصب لعبة سياسية يحقق من ورائها طموحاته الخبيثة، مطالبا الجميع بالتروي قبل الانقياد وراء من يدعون إلى هدم هذا الوطن بالخروج إلى الشارع، فالكويت ليست بحاجة إلى ربيع عربي، الكويت جعلتها الأسرة الحاكمة والدستور في ربيع عربي مستمر من الحريات والرفاهية والحفاظ على المقدرات.
وأضاف النصر الله: علينا الاعتراف بأن هناك أخطاء حكومية لكن في ذات الوقت علينا الاعتراف بأن الحكومات الأخيرة بذلت جهودا إصلاحية كثيرة، ولو كانت أعطيت الفرصة لكان الوضع أفضل، مطالبا النواب بأن يتقوا الله في شعب الكويت وأن يمدوا يد العون للحكومة لتلافي جميع الأخطاء، وألا يذهبوا وراء استجوابات بسبب وعود انتخابية أو تكسبات شخصانية، مؤكدا أن حكم المحكمة الدستورية جاء فرصة للمواطنين بأن يحسنوا الاختيار في المجلس القادم، وأن يختاروا نوابا لا أنيابا تريد تمزيق هذا الوطن.
ودعا الأغلبية الصامتة التي تعزف عن المشاركة في الانتخابات الى أن تجعل رفضها لما يحدث إيجابيا من خلال مشاركة بناءة هادفة تغير دفة الانتخابات وتجعلها في الاتجاه الصحيح، لتخرج لنا العملية الديموقراطية نوابا مخلصين أمناء يكونون علامة فارقة في تاريخ الكويت الحديث.