Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
المستقبل السياسي لرئيس مصر الجديد رهن بالتعافي الاقتصادي
2 يوليو 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

أكد محللون اقتصاديون دوليون أن المستقبل السياسي للرئيس الجديد محمد مرسي سيتوقف على قدرته على تحقيق التعافي الاقتصادي واستعادة ثقة المستثمرين.
وقال المحللون ـ في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الاوسط ـ إن تعزيز النمو الاقتصادي يعد الملف الأصعب الذي يجابه الرئيس مرسي، مشيرين إلى أن مظاهر التدهور الاقتصادي في مصر حاليا تشمل تراجع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي وتفاقم معدلات البطالة والديون سواء الداخلية أو الخارجية وهبوط احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في يناير عام 2011 إلى 15.3 مليار دولار في نهاية مايو الماضي، وتقلص التصنيف الائتماني وإغلاق آلاف المصانع وانخفاض حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضحت ميلاني ليوناردو كبيرة الخبراء الاقتصاديين بمؤسسة جلوبال ايكونومي بالولايات المتحدة أن احتمالات تحسن معدلات النمو الاقتصادي في مصر ـ الذي تراجع من 5.1% عام 2009 ـ 2010 الى 1.8% عام 2011 ـ على المدى القصير ستتوقف على قدرة الرئيس الجديد على استعادة الأمن والاستقرار السياسي محذرة من أن التحديات التي ستجابه الجهود الحكومية الرامية الى تحقيق التعافي الاقتصادي ستتمثل في المظاهرات الفئوية المحتملة وتفاقم معدلات العجز في الميزانية ـ المتوقع ان تصل الى 147 مليار جنيه 2012/2013 ـ وارتفاع معدلات التضخم.
وأشارت الى أن الحكومة المصرية ينبغى عليها تسريع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن تمويل بقيمة 3.2 مليارات دولار لتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في قدرة الاقتصاد المصري على التعافي، مشيرة إلى أن الاتفاق مع الصندوق سيعد بمثابة «شهادة دولية» بشأن تحسن أداء الاقتصاد المصري.
من جانبه، قال تونى ليتباريسكي الخبير السابق بصندوق النقد الدولي إن الرئيس محمد مرسي يواجه حاليا خيارات صعبة من أهمها ضرورة ترشيد نظام الدعم المخصص للطاقة والغذاء.
وأشار إلى أن الرئيس مرسي ينبغي عليه كبح جماح العجز المتنامي في الميزانية والعمل على زيادة عائدات السياحة على المدى القصير محذرا من احتمال تنامي الغضب الشعبي حال اخفاق حكومة مرسي في توفير المزيد من فرص العمل وتقليص معدلات الفقر.
وأضاف ان الرئيس مرسي ينبغي عليه تشكيل حكومة تحظى بالقبول الشعبي وتأكيد التزامه بمواصلة الاصلاحات الهيكلية من اجل اقناع صندوق النقد الدولي ـ الذي أبدى استعداده لدعم الجهود الرامية الى تعزيز التعافي الاقتصادي في مصر ـ بمنح تمويل بقيمة 3.2 مليارات دولار الى مصر.
وفى السياق ذاته قالت ناتالي هيو خبيرة الأسواق الناشئة وكبيرة الخبراء الاقتصاديين بمؤسسة ساتش أند ساتش الدولية «إن الرئيس مرسي ينبغي عليه دعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل من خلال تحسين بيئة الاستثمار وإزالة البيروقراطية والروتين لجذب الاستثمارات الدولية وتعزيز القطاع الخاص وتوفير الوظائف».
وأضافت ان «الأجندة الاقتصادية» للرئيس مرسي وجماعة الاخوان المسلمين تحابي السوق الحرة والاستثمارات الأجنبية، مشددة على أن قدرة مرسي على تحقيق برنامجه الاقتصادي سوف يتوقف على مدى التوافق الكامل بين حكومته والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وأشارت الى ان إطالة أمد مرحلة الانتقال السياسي في مصر تشكل تهديدا للاقتصاد المصري متوقعة تنامي أنشطة «الصيرفة الإسلامية» في مصر خلال الأعوام الأربعة القادمة.
من جانبها، قالت أونج هيو كبيرة المحللين الاقتصاديين بمؤسسة نورمان للدراسات الاقتصادية بواشنطن ان المستثمرين الأجانب ومؤسسات التمويل الدولية تراقب عن كثب حاليا التطورات السياسية والاقتصادية على الساحة المصرية مشيرة إلى أن غياب مجلس الشعب والفراغ الدستوري يقلصان من احتمال التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي (بشأن قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار) على المدى القصير.
وحذرت من احتمال تفجر الثورة مجددا في مصر حال الاخفاق في تحقيق العدالة الاجتماعية وكبح جماح البطالة والفقر، مشيرة إلى أن حالة من الترقب تسود الأوساط الشعبية حاليا انتظارا للسياسات التي سيتبناها الرئيس الجديد.
وحثت الحكومة المصرية على تجنب الإفراط في إصدار السندات باعتبارها آلية للسيطرة على معدلات العجز في الميزانية، مشيرة إلى أن إلغاء الدعم في مصر رهن بتوافر الإرادة السياسية للحكومة.
كانت وكالة «ستاندرد آند بورز» قد وضعت يوم الاثنين الماضي التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لمصر قيد المراجعة، مع احتمال تعرضه للتخفيض خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وأعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في منتصف الشهر الماضي انها وضعت التصنيف الائتماني لمصر قيد المراجعة نتيجة تصاعد التوتر السياسي.
وأعلنت تيارات سياسية مصرية ومن بينها الإخوان المسلمين مواصلة الاعتصام المفتوح بميدان التحرير للمطالبة بمنح الرئيس الجديد كل الصلاحيات وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.