Note: English translation is not 100% accurate
«نيويورك تايمز»: ثورات الربيع العربي كشفت سقطات وعيوب المحكمة الجنائية الدولية
9 يوليو 2012
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية امس إن ثورات الربيع العربي كشفت النقاب عن عيوب المحكمة الجنائية الدولية الفجة وسقطاتها حيال التعامل مع رؤساء ديكتاتوريين شنوا أبشع الحملات الدموية ضد شعوبهم وأفلتوا من العقاب.
وأوضحت الصحيفة ـ في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني ـ ان الناشطة الحقوقية اليمنية توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل للسلام لعام 2011، توجهت إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لمطالبة القضاة بالتحقيق مع الرئيس اليمنى السابق علي عبدالله صالح بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لشنه حملات مميتة ضد حركات المعارضة مما أسفر عن مقتل المئات من اليمنيين وإصابة آخرين، إلا أن المحكمة أبلغتها بضرورة موافقة مجلس الأمن الدولي لإجراء تحقيق من هذا القبيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن موافقة مجلس الأمن الدولي لن تحدث أبدا، فيما يعيش عبدالله صالح الآن بحرية في العاصمة اليمنية صنعاء ولايزال يحظى بنفوذ معقول.
كما أشارت الصحيفة إلى أن العالم بأسره يشاهد حاليا دليلا واضحا وملموسا على ارتكاب مجازر دموية ضد الشعب السوري من قبل قوات الرئيس السوري بشار الأسد ولكنه يقف مكتوف الأيدي، موضحة أن هناك إشارات تفيد بأن الأسد سيفلت من الملاحقة الجنائية مثلما أفلت الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.
وذكرت الصحيفة ان السبب وراء عدم تقديمهما للمحاكمة يكمن في علاقتهما بحلفاء أقوياء، مما يؤكد ما يقوله بعض النقاد ان هناك سقطات خطيرة في هيئة المحكمة تهدد بتقويض الإجماع الدولي الذي لايزال هشا إزاء مبدأ تشكيل المحكمة في عام 2002 يقضى بمساءلة القادة في حال ارتكاب جرائم ضد شعبهم.
وقالت الصحيفة إن الفشل في محاسبة بعض هؤلاء القادة يعد دلالة قوية على ما ذكره النقاد أن المحكمة الجنائية الدولية هي مجرد مظهر آخر من نظام دولي ديكتاتوري وغير ديموقراطي.
وأوضحت الصحيفة ـ في ختام تقريرها ـ أن المحكمة الجنائية الدولية تطبق ما يسمى بمفهوم العدالة فقط على قادة منبوذين، بما في ذلك مجموعة من المسؤولين الأفارقة في الدول الضعيفة.