Note: English translation is not 100% accurate
البشير: الدستور سيكون إسلامياً بنسبة 100%
9 يوليو 2012
المصدر : الخرطوم ـ رويترز

قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير امس الأول ان دستور السودان الجديد سيكون اسلاميا بنسبة 100% ليكون مثالا للدول المجاورة والتي شهدت بعضها فوز احزاب دينية بالسلطة بعد انتفاضات شعبية.
وأدى انفصال جنوب السودان الذي تقطنه اغلبية غير مسلمة قبل عام الى اثارة توقعات بان السودان الذي استضاف زعيم القاعدة السابق اسامة بن لادن في التسعينيات سيبدأ في تطبيق الشريعة الاسلامية بشكل اكثر صرامة.
وفي كلمة لزعماء الطرق الصوفية في الخرطوم اشار البشير الى ان دستور السودان الجديد خلال فترة ما بعد الانفصال قد يساعد في توجيه التحول السياسي بالمنطقة.
وقال البشير انه يريد ان يقدم دستورا يمثل نموذجا للدول المجاورة واضاف ان هذا النموذج واضح فهو دستور اسلامي بنسبة مئة في المئة. وأردف قائلا انه يقول لغير المسلمين انه لاشيء سيحفظ لهم حقوقهم سوى الشريعة الاسلامية لأنها عادلة. وقال البشير الذي يواجه احتجاجات على نطاق محدود تدعو الى استقالته انه سيتم تشكيل لجنة تضم كل الاحزاب والطوائف الدينية والصوفية لإعداد دستور.
ويبدو ان هذه خطوة لتهدئة استياء احزاب المعارضة الاخرى والتي مازال كثير منها تهيمن عليه شخصيات اسلامية بسبب احجام البشير عن تخفيف قبضته على حزب المؤتمر الوطني الحاكم. ولم يحدد موعدا للدستور الجديد.
وبعد الانقلاب الذي وقع في عام 1989 والذي جعل البشير يصل الى السلطة طبق السودان قوانين جعلت الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي لها. والجلد عقوبة شائعة في السودان بالفعل لجرائم مثل شرب الخمر والزنا.
والحكم بالرجم نادرا على الرغم من ان هناك امرأة سودانية حكم عليها بالرجم لادانتها بالزنا مما أثار ادانة من محامي حقوق الانسان. ولم تنفذ احكام مماثلة في الماضي. ويتولى البشير الحكم منذ 23 عاما وهو واحد من اطول الحكام الأفارقة بقاء في السلطة. والبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب في دارفور وهي اتهامات تقول الحكومة انها ذات دوافع سياسية ولا أساس لها.
ودعت احزاب المعارضة السودانية الى اضرابات واعتصامات ومظاهرات لإسقاط حكم البشير ملقية بثقلها وراء احتجاجات ضد التقشف شهدها السودان في الاونة الاخيرة تضمنت ايضا دعوات لزيادة الحريات. ولكن لم ترسل هذه الاحزاب انصارها بعد الى الشوارع.