Note: English translation is not 100% accurate
نسبة المشاركة تجاوزت الـ 60%.. وأوباما يصف الأجواء بـ «الديموقراطية».. وأوروبا تتحدث عن «بداية عهد جديد»
الانتخابات الليبية: تقدم «واضح» لليبراليين.. والإسلاميون يقرُّون
9 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


أظهرت نتائج اولية لعملية فرز الاصوات في العاصمة الليبية طرابلس وكبرى مدن الشرق الليبي بنغازي تقدم التحالف الوطني برئاسة السياسي الليبرالي محمود جبريل في انتخابات المؤتمر الوطني العام التي اجريت امس الاول في ليبيا.
وذكرت تقارير اعلامية امس ان عملية فرز الاصوات مازالت متواصلة في هذه الانتخابات التعددية الاولى التي تشهدها ليبيا منذ خمسة عقود لانتخاب اعضاء المؤتمر الوطني العام الذي سيقود المرحلة الانتقالية المقبلة لاستكمال المسار السياسي بتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية بعد سنة ونصف السنة.
وعلى الفور أعلن ائتلاف الليبراليين في ليبيا امس ان «التقارير الاولية» تشير الى تقدمه على منافسيه «في معظم دوائر»البلاد في حين اقر منافسوه الاسلاميون بإحراز الليبراليين «تقدما واضحا» في العاصمة وبنغازي.
وقال فيصل الكريكشي الامين العام لتحالف القوى الوطنية الليبية التي تضم اكثر من اربعين حزبا صغيرا ان التقارير الاولية لـ «الائتلاف» تشير الى تقدم الائتلاف في معظم الدوائر الانتخابية.
واضاف انه يفضل انتظار النتائج الرسمية التي ستصدرها المفوضية العليا للانتخابات، قبل الادلاء بمزيد من المعلومات.
وكان زعيم ابرز حزب اسلامي في ليبيا اقر في وقت سابق امس لوكالة فرانس برس بأن الليبراليين سجلوا «تقدما واضحا» في مدينتي طرابلس وبنغازي.
وقال محمد صوان زعيم حزب العدالة والبناء الاسلامي المنبثق من الاخوان المسلمين بعد ساعات على بدء عملية فرز الاصوات ان «تحالف (القوى الوطنية) حقق نتائج جيدة في بعض المدن. لقد احرز تقدما ملحوظا في طرابلس وبنغازي».
وتتعلق هذه النتائج الاولية بالمقاعد المخصصة للوائح الحزبية التي تتنافس على 80 مقعدا من اصل 200 سيتألف منها «المؤتمر الوطني العام».
اما المقاعد الـ 120 الباقية فمخصصة لمرشحين افراد. وفي هذا ايضا يرجح ان يكون المنحى هو نفسه ذلك ان هؤلاء المرشحين مدعومون في الغالب من احزاب.
وأكد أفراد شاركوا في مراقبة الانتخابات لوكالة فرانس برس ان الليبراليين احرزوا انتصارا «ساحقا» في العديد من الدوائر والمراكز الانتخابية مشيرين الى ان نسبة تقدمهم تصل في بعض الاماكن الى 90% كما هي الحال في حي ابو سليم في العاصمة.
في هذا الوقت اكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا نوري العبار امس عدم مسؤولية المفوضية عن اي معلومات تتعلق بنتائج انتخابات المؤتمر الوطني العام.
ونفى العبار في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس صحة ما نشرته بعض وسائل الاعلام من «مؤشرات اولية».
وتوقع ان تتمكن المفوضية من اعلان بعض النتائج غدا، مشيرا الى ان النتائج بدأت في الوصول الى المفوضية.
واوضح ان عدد من ادلوا بأصواتهم تجاوز مليون وسبعمائة الف ناخب من اجمالي نحو 2.8 مليون سجلوا انفسهم للادلاء بأصواتهم، اي ما يعادل الـ 60%، واصفا نسبة الاقبال بأنها تمثل «نجاحا كبيرا».
بدوره اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بالانتخابات الليبية بوصفها علامة فارقة في تحول ليبيا الديموقراطي خلال فترة ما بعد القذافي وتعهد بأن تعمل الولايات المتحدة كشريك حتى مع تحذيره من انه مازالت توجد تحديات صعبة في المستقبل.
وقال اوباما «بعد اكثر من 40 عاما كانت ليبيا فيها في قبضة ديكتاتور تؤكد هذه الانتخابات التاريخية ان مستقبل ليبيا في يد الشعب الليبي».
وقال اوباما ان «الولايات المتحدة فخورة بالدور الذي لعبناه في دعم الثورة الليبية وحماية الشعب الليبي ونتطلع الى العمل بشكل وثيق مع ليبيا الجديدة بما في ذلك المؤتمر المنتخب والزعماء الجدد لليبيا.
وتابع: سنشارك كلنا كشركاء في الوقت الذي يعمل فيه الشعب الليبي على بناء مؤسسات مفتوحة وشفافة وبسط الامن وسيادة القانون واتاحة الفرص وتشجيع الوحدة والمصالحة الوطنية، ومازالت توجد تحديات صعبة في المستقبل وهناك حاجة لاستكمال التصويت في بعض المناطق.
بدوره أشاد الاتحاد الاوروبي امس بالانتخابات الليبية واصفا اياها بـ «التاريخية وتمثل بداية عهد جديد للديموقراطية في ليبيا». وجاء في بيان مشترك للمنسقة العليا للسياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ومفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون التوسعة وسياسية الجوار استيفان فولي «في اجواء الحرية ورغم ما يتردد عن حوادث عنف منفصلة فقد ادلى الليبيون بأصواتهم اليوم وقرروا مستقبلهم بأسلوب مشرف ومنظم».
واضاف الى ان الاتحاد الاوروبي عازم على تقوية سبل الشراكة مع ليبيا والتي تعد احد اهم دول الجوار لاوروبا والتي نأمل ان تقيم علاقات طويلة تصب في صالحنا، واكدا مواصلة تقديم الدعم القوي لليبيا بما يهدف لتأمين مستقبل سلمي وديموقراطي مزدهر لشعبها.