Note: English translation is not 100% accurate
طهران تطبق خطة النظام العراقي السابق للالتفاف حول العقوبات النفطية
10 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الباحث الأميركي ـ الإيراني راي تكيا إن طهران وضعت نظاما معقدا يشبه ذلك الذي وضعه المقبور صدام حسين خلال سنوات مقاطعة العراق دوليا يهدف الى تجاوز العقوبات النفطية التي فرضها الاتحاد الأوروبي منذ مطلع الشهر الجاري على النفط الإيراني. وشرح تكيا في تصريحات خاصة الآلية التي وضعتها طهران لتجاوز العقوبات بقوله «يشكل الإيرانيون الآن كونسرتيوم من عدد من الشركات الخاصة التي ستشتري منتجاتهم البترولية بالاضافة الى النفط الخام ثم تبيعه بعد ذلك وانطلاقا من دولة ثالثة الى المستهلك النهائي. والمستهلك النهائي في هذه الحالة هو عدد من المصافي الأوروبية الصغيرة التي تحصل على احتياجاتها من المواد الخام عبر موردين صغار».
وأوضح تكيا ان النفط الإيراني سيباع لتلك الشركات بخصم سعري كبير نسبيا يكفي لتغطية تكلفة تعدد محطات الطريق الذي ستسلكه الصادرات وصولا الى المستهلك النهائي، وأضاف «يفترض ان تغطي هذه الآلية تكلفتها ذاتيا. ويعني ذلك خصم حصة ملموسة من سعر البيع ليس فقط بسبب تعرج مسار الشحنات المصدرة ولكن بسبب تعدد مسارات التحويلات المالية الضرورية لاتمام التبادل. وطبقا لمعلوماتنا هنا فإن الإيرانيين نشطوا منذ بعض الوقت في مجال إقامة شركات ـ واجهات في أنحاء متفرقة من أوروبا لاسيما أوروبا الوسطى بهدف القيام بدور الوسيط في تلك التبادلات. اننا نشهد تكرارا لما فعله النظام العراقي السابق في محاولاته تجاوز العقوبات الدولية في التسعينيات».
وقال تكيا إن طهران تحاول تضليل الانظار بالحديث عن دور ستلعبه جمعية مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانيين التي تضم أكثر من 200 شركة خاصة. وشرح ذلك بقوله «ما يحدث هو ان الاعتماد الأساسي سيكون على الشركات الواجهات التي تقام في أوروبا وتحمل جنسيات مختلفة ولا يديرها بالضرورة إيرانيون. والخام الإيراني سيسلك مسارا معقدا وهناك محاولة لاستكشاف إمكانية تصدير منتجات نفطية مكررة باعتبار ان العقوبات لا تذكر ذلك بأي صورة واضحة ومباشرة. ومحاولة توجيه الأنظار نحو جمعية مصدري المحروقات الإيرانية هي باختصار محاولة للتضليل ولإبعاد الأنظار عن الأماكن التي ينبغي مراقبتها».
من جهة أخرى، بدأت القوات المسلحة الإيرانية أمس المرحلة الثانية من مناوراتها الجوية الهادفة الى الوقوف على جاهزية الجيش الإيراني في صد هجوم من مقاتلات عدو وهمي عبر أنظمته الرادارية في مدينة تبريز (شمال غربي البلاد).
وقال المتحدث باسم المناورات العميد شاهرخ شهرام في تصريح له «لقد قامت عدة مقاتلات تابعة للعدو الوهمي بانتهاك حرمة أجواء البلاد بهدف جمع المعلومات وتحديد المناطق الحساسة والاستراتيجية لكن مقاتلاتنا تصدت لها».
وأضاف «حاولت مقاتلات العدو الوهمي التوغل في المناطق الصناعية والنووية الحساسة في البلاد، إلا انه تم على وجه السرعة رصدها وملاحقتها حيث تمكنت مقاتلاتنا من مطاردة المقاتلات المعتدية والاشتباك معها».
وانطلقت هذه المناورة التي تنفذها الدفاعات الجوية التابعة للجيش الإيراني أمس في منطقة تبلغ مساحتها أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع وتستمر ثلاثة أيام.