Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه ترك شركته في 1999 وحذر حملة أوباما من مواصلة «التضليل»
رومني قد يختار تشيني لموقع نائب الرئيس وأوباما يحاول استمالة الناخبين في فرجينيا
15 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
فيما يظل السؤال حول هوية الشخص الذي سيختاره ميت رومني للموقع الثاني على البطاقة الجمهورية في انتخابات الرئاسة الاميركية في نوفمبر المقبل فان مؤشرات متعددة أظهرت ان نائب الرئيس السابق ديك تشيني دخل الى قائمة المرشحين لشغل ذلك الموقع.
فقد قال رومني مؤخرا في تصريحات صحافية بدت وكأنها بالونة اختبار «ان ديك تشيني يمثل نوعية الأشخاص الذين أحب ان استعين بهم في موقع نائب الرئيس».
وأعقب هذا التصريح الإعلان عن حفل لجمع التبرعات لرومني أقامه تشيني في منزله بولاية وايومنغ وهو الحفل الذي عقد بالفعل الخميس الماضي ولم يعلن عن كمية الأموال التي تلقاها رومني من تشيني ومدعويه.
وكانت تقارير طبية قد أوضحت ان تشيني قد استعاد عافيته بعد عملية زرع القلب التي أجريت له قبل شهور وما أعقبها من تلقي علاج مكثف لتوطين القلب الجديد بدلا من قلب نائب الرئيس السابق الذي سبب له متاعب صحية وضعته على حافة الموت مرات عديدة.
من جهة اخرى، كشفت مجلة «فورين بوليسي» الاميركية عن ان رومني أقام قناة اتصال دائمة مع تشيني لتلقي المشورة بشأن مواقفه (اي مواقف رومني) في السياسة الخارجية قبل بدء موسم المناظرات العلنية بينه وبين الرئيس أوباما.
وكان طاقم مستشاري رومني قد اختير بناء على مشورة عدد من كبار الجمهوريين من بينهم تشيني نفسه.
فقد بلغ عدد أفراد طاقم مستشاري حملة رومني في شؤون السياسة الخارجية 24 مستشارا من بينهم 17 عملوا من قبل في ادارة الرئيس جورج بوش.
وحذرت المجلة الاميركية من ان إعادة المحافظين الجدد الى الإدارة ستؤدي الى كوارث جديدة تضاف الى ما حدث في العقد المنصرم.
أما أنصار رومني فإنهم يدعمون اختيار تشيني على أساس ان الولايات المتحدة تحتاج الآن الى إظهار قوتها على الساحة الدولية لاسيما في حالتي إيران وسورية.
في سياق متصل، أكد المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية ميت رومني مجددا انه ترك شركته في 1999 محذرا حملة منافسه الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما من الاستمرار في نشر معلومات عن هذا الموضوع «خاطئة ومضللة ومغلوطة».
وقال رومني لشبكة «سي ان ان» الاميركية «لم يكن لي على الإطلاق اي دور في إدارة باين كابيتال بعد فبراير 1999»، مؤكدا ان «هناك فرقا بين ان تكون مساهما وان تدير» شركة ادارة المخاطر المالية التي أسسها.
وأتى تصريح المرشح الجمهوري بعيد ساعات قليلة من دخول منافسه الرئيس باراك مباشرة لأول مرة على خط هذا السجال الذي اندلع الخميس. وأكد أوباما في مقابلة مع تلفزيون «دبليو جي ال ايه» المحلي خلال جولة انتخابية في فرجينيا ان رومني يجب ان يجيب عن الأسئلة المتعلقة بتاريخ تركه شركته السابقة.
وقال الرئيس المنتهية ولايته «في نهاية الامر سيتوجب على رومني، كما اعتقد، الرد على هذه الأسئلة، لأنه يطمح لأن يصبح رئيسا».
وأضاف «على الأرجح هذا سؤال سيكون عليه ان يجيب عنه واعتقد انه سؤال مشروع في حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 6 نوفمبر».
وردا على سؤال طرحه عليه المذيع عما اذا كان يتوجب على رومني ان «يجيب سريعا» عن هذه الأسئلة قال أوباما «نعم، بالتأكيد».
ورومني رجل أعمال سابق حقق ثروة من خلال الاستثمار في المخاطر المالية من خلال شركته باين كابيتال، وقد أكد ان تجربته الناجحة في القطاع الخاص هي دليل على انه سيكون رئيسا يعمل لصالح توظيف الأميركيين، وهو ملف قال ان أوباما فشل فيه حيث تبلغ نسبة البطالة حاليا 8.2% مقابل 5% قبل ظهور الأزمة عام 2008. وقال أوباما في مقابلة مع تلفزيون سي بي اي سجلت الخميس «لا أعتقد على الإطلاق ان (هذه التجربة) تفقده الأهلية» للترشح الى الرئاسة، مضيفا «لكن من المهم كذلك (التدقيق فيها)، لاسيما انها حجته الرئيسية» وأن فكرته الأساسية هي «انا من سيصلح الاقتصاد لأنني كسبت الكثير من المال».
إلى ذلك، شن باراك أوباما هجوما على الجمهوريين أمس الأول في اثناء جولة انتخابية في فرجينيا (شرق) الولاية المحورية الواقعة عند أبواب الجنوب المحافظ والتي تبدي مع ذلك مجددا انحيازا الى الديموقراطيين نتيجة التغييرات الديموغرافية فيها ووضعها الاقتصادي.
ودعا الرئيس الأميركي المرشح لولاية ثانية من 4 سنوات في انتخابات 6 نوفمبر الكونغرس الذي يسيطر عليه خصومه الجمهوريون الى إنهاء التخفيض الضريبي للطبقات الميسورة الذي قرره سلفه جورج بوش والى مواصلته للذين يقل دخلهم عن 250 ألف دولار سنويا.
فأمام 1400 شخص في فرجينيا بيتش على ساحل الأطلسي و1300 في مدينة هامبتن المجاورة وأكثر من 3000 في رونوك على سفح جبال الابالاتشي وجه رسالته الى الجمهوريين في الكونغرس.
وقال أوباما «ينبغي منع هذه الزيادة الضريبية. لكن جمهوريي الكونغرس يرفضون التحرك. رفضوا استمرار تخفيض ضرائبكم، انتم و98% من الأميركيين، ان لم ننفق 1000 مليار دولار إضافية لصالح 2% الذين يكسبون الكثير».
وتابع «لعلمكم انه مجلس النواب نفسه الذي صوت 33 مرة لإلغاء إصلاح الضمان الصحي».
وولاية فرجينيا التي كانت محافظة جدا، حيث كانت ريتشموند العاصمة الجنوبية خلال حرب الانفصال، أصبحت أكثر ميلا الى الأفكار الديموقراطية خصوصا مع تطور الضواحي الجنوبية والغربية في العاصمة الفيدرالية.
وتعد الولاية اليوم حوالي 30% من السكان الذين يشكلون أقليات. وكانت نسبة السكان من أصول اسبانية الذين صوت ثلثاهم لأوباما قبل 4 سنوات، تضاعفت بين العام 2000 و2010 بحسب الإحصاءات.
ونتيجة لهذه التغيرات، فاز أوباما بولاية فرجينيا وأصوات «الناخبين الكبار» الـ 13 في 2008، في سابقة لمرشح ديموقراطي الى البيت الأبيض منذ ليندون جونسون في 1964.
وقال أوباما في رونوك «اذا فزت في فرجينيا، فسأفوز بـ 4 أعوام إضافية» في البيت الأبيض.
وقبل أقل من 4 أشهر من الاستحقاق الرئاسي تشير استطلاعات الرأي الى فوز الديموقراطيين مجددا في هذه الولاية بحسب أرقام لموقع «ريل كلير بوليتيكس» المتخصص إذ ان 47.5% من الناخبين في فرجينيا يدعمون الرئيس المنتهية ولايته مقابل 44.5% لخصمه الجمهوري ميت رومني وان كانت هذه الأرقام تتضمن هامش خطأ.