Note: English translation is not 100% accurate
اتهام رئيس أوغندا ببيع بحيرة فيكتوريا
15 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أثارت معلومات نشرتها وسائل إعلام محلية وأجنبية تحدثت عن بيع الرئيس الأوغندي يوري موسوفيني جزءا من بحيرة فكتوريا الى مستثمرين أجانب جدلا كبيرا وتتهم المعارضة الرئيس موسوفيني باتخاذه قرارا مصيريا بطريقة سرية لصالح مستثمرين أجانب ودون الحصول على موافقة الشعب، بحسب ما نقل موقع «الجزيرة نت».
ومن بين الجزر التي تم بيعها بحسب المعلومات المتوافرة «تافي كيمي»، و«امبيفو»، و«بولاغو»، و«سووي»، و«بوبي مبا».
ولم تتضح بعد الشركات أو الدول المستثمرة في قطاع الأسماك ببحيرة فكتوريا، الا أن المعلومات على نطاق واسع تشير إلى بريطانيا، أو شركات بريطانية وفق الأستاذ في جامعة ماكريري الحكومية هارون عبدالحميد غامبا.
أما القيادي في منتدى الديموقراطي للتغيير المعارض كيزا بسغيا فذكر أن الحكومة باعت أجزاء من البحيرة لشركة من جنوب أفريقيا، دون أن يحدد اسمها.
وقال غامبا لـ«الجزيرة نت» ان السلطات الأوغندية باعت بحيرة فكتوريا الى بريطانيا، أو شركة تابعة لها وبناء على هذه الاتفاقية فان الجهة المستثمرة تصدر الأسماك مباشرة الى أوروبا، الأمر الذي أدى الى غلاء أسعار الأسماك في البلاد.
وأوضح أن بداية الأزمة تعود إلى عام 2001، غير أن الأوغنديين أدركوا حقيقة ما يجري بعد تعرضهم لاعتداءات المستثمرين الأجانب.
من جهته، قال عضو المجلس التشريعي عن دائرة بوكوي الجنوبية، باييغا لولومي ان أكثر من ستمائة شخص لن يستطيعوا العيش بكرامة لعدم قدرتهم الحصول على دخل كاف من الصيد علاوة على تعرضهم للمضايقة، والضرب، ومصادرة قواربهم، وأسماكهم من قبل المستثمرين الأجانب، وأشار لولومي الى أن المستثمر رجل أبيض ولكنه لا يعرف البلاد التي جاء منها.
في المقابل نفت وزيرة الدولة لشؤون الثروة السمكية روث نانكابيروا بيع أي جزء من بحيرة فكتوريا، وأشارت إلى استحداث محميات طبيعية في البحيرة بغرض الحفاظ على التنوع البيولوجي المائي، متحدثة عن تحديات تواجه قطاع الأسماك كالتجارة غير المشروعة، ما أدى الى انخفاض كمية الأسماك في البحيرة.
إلا أن المعارضة رفضت تبرير الحكومة وكشفت عن تعرض سكان الجزر التي تم بيعها لمستثمرين أجانب، للاهانات والاستيلاء على قوارب صيدهم، وأحيانا قتلهم، وخضوع منطقتهم إلى حراسة مشددة من قبل الشرطة البحرية، وطالبت بفتح تحقيق في القضية للوصول الى الحقيقة، وهو ما قام به البرلمان.
وتعد بحيرتا فكتوريا وتانا المصدرين الأساسيين لمياه نهر النيل حيث ينبع النيل الأبيض من فكتوريا، والنيل الأزرق من بحيرة تانا.
ويشير مدير شركة سياحية تعمل في المنطقة الى أن المنتجعات السياحية التابعة لبحيرة فكتوريا تجذب آلاف الزوار سنويا من مختلف أرجاء العالم نظرا لموقعها الجغرافي وجمال طبيعتها، وأشار الى وجود أكثر من ثلاث جزر أخرى تتمتع بمشاهد طبيعية جميلة.
وقد أطلق الرحالة البريطاني جون هانين سبيك -أول رحالة أوروبي اكتشف بحيرة فكتوريا- اسم الملكة البريطانية وقتذاك على البحيرة وقت وصوله اليها عام 1858.
وتعد فيكتوريا ثاني أكبر بحيرة طبيعية عذبة في العالم، ويتراوح عمقها ما بين ثمانين ومائة متر وهي أحد روافد نهر النيل، وتكمن أهميتها أيضا بأن أوغندا دولة مغلقة لا تملك منفذا بحريا الا بحيرة فكتوريا.