Note: English translation is not 100% accurate
فشل الاستفتاء على إقالة الرئيس الروماني وتوقع استمرار التوتر السياسي شهوراً طويلة
31 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

نجا الرئيس الروماني ترايان باسيسكو من محاولة لإقالته على الرغم من رفض عدد كبير من الناخبين له، لكن محللين رأوا الاثنين ان التوتر السياسي مع اغلبية يسار الوسط سيستمر.
وبحسب النتائج الرسمية التي اعلنها المكتب الانتخابي المركزي امس وتشمل اكثر من 97% من مراكز الاقتراع، بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء 46% من الناخبين المسجلين، اي اقل من الـ 50% المحددة لاعتبار نتائجه صالحة. وعبر اكثر من 87% من الناخبين عن تأييدهم لإقالة باشيسكو. وقال محللون ان عدم صلاحية الاستفتاء يسمح بالتكهن باستمرار التعايش الصعب بين الرئيس الذي ينتمي الى يمين الوسط والاتحاد الاشتراكي الليبرالي (اغلبية يسار الوسط) بقيادة رئيس الوزراء فكتور بونتا بينما لم تتأخر الهجمات المبتادلة بين الرجلين. وقال بونتا «من وجهة النظر السياسية باسيسكو لم يعد موجودا، لقد اقيل»، مشيرا الى «قطيعة بين باسيسكو والشعب».
وأضاف «سيبقى في كوتورسيني (القصر الرئاسي) لكن لن تكون لديه اي شرعية»، بينما تنتهي ولاية الرئيس في 2014.
من جهته وبعد ان اكد انه متمسك «بتشجيع المصالحة» و«رأب الصدع في المجتمع»، قال الرئيس الذي علقت مهامه انه سيكون «شريكا للاتحاد الاشتراكي الليبرالي اذا فهم مسؤولوه الدرس الذي لقنه لهم الرومانيون».
واضاف «اذا برهنوا على ارادة في تعزيز الدولة وإصلاح ما دمروه واحترام الدستور وقوانين البلاد فسأكون شريكا لهم».
واثارت محاولة الاتحاد الاشتراكي الليبرالي لإسقاط الرئيس انتقادات حادة من جانب الاتحاد الاوروبي الذي دان «المساس المنهجي بدولة القانون».
وقال ديبلوماسيون اجانب لوكالة فرانس برس ان التوتر السياسي بين باسيسكو والاغلبية سيستمر في الاشهر المقبلة وخصوصا مع بدء الحملة الانتخابية في الخريف لاقتراع تشريعي يتوقع ان يتواجه فيها المعسكران من جديد.
وصرح المحلل السياسي رادو الكسندرو لفرانس برس «بعد هذا الاستفتاء كان يمكننا ان نتوقع ان يراجع كلا المعسكرين مواقفه للتوصل الى تسوية لكن في رومانيا النزاعات السياسية ترتدي طابعا شخصيا مما يجعل تسويتها مستحيلة».
وكتبت صحيفة رومانيا ليبيرا ان عودة باسيسكو الى القصر الرئاسي «لن تؤدي الى تهدئة الوضع بل بالعكس ستؤجج الحرب بين الجانبين». واضافت ان عدم صلاحية الاستفتاء «يجعل قادة الاتحاد الاشتراكي الليبرالي في وضع صعب» بينما رفض اكثر من 80% من الناخبين الذين ادلوا بأصواتهم لرئاسة باسيسكو يؤثر على شرعيته.
ويأتي فشل الاستفتاء عشية وصول بعثة تقييم من صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي اللذين ابرما العام الماضي اتفاقا وقائيا مع بوخارست.