Note: English translation is not 100% accurate
طالبان والحكومة الأفغانية تعارضان تفكيك قواعد الناتو
31 يوليو 2012
المصدر : كابول ـ د.ب.أ

نددت حركة طالبان بتفكيك القواعد العسكرية التي ستتركها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد انسحاب قواتهما من أفغانستان، في اتفاق نادر في الرأي مع أعضاء البرلمان الأفغاني ورئيس البلاد حامد كرزاي.
وقالت طالبان في بيان لها نشر على موقعها الإلكتروني مطلع الأسبوع الجاري إنه بينما يمثل الانسحاب «خطوة إيجابية»، فإن هدم البنية التحتية التي تخلفها القوات الأجنبية وراءها أمر «غير منطقي على الإطلاق».
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قالت الشهر الماضي إن شركة «سيركو»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، فازت بعقد قيمته 57 مليون دولار لتدبير عملية هدم مئات القواعد والمعسكرات. ويقول الجنرال جون ألين، قائد القوات التي يقودها حلف الأطلسي في أفغانستان: «كان لدينا ما يزيد على 600 قاعدة في هذا البلد. بعضها صغير للغاية، يصل إلى حد القواعد المصممة على حجم الفصيلة، وبعضها قواعد إستراتيجية كبيرة للغاية».وأوضح ألين لتلفزيون الناتو، أثناء تسليمه قاعدة في منطقة ديلارام بإقليم نيمروز غربي أفغانستان: «معظم ما ترونه حولكم سيعود صحراء خاوية مرة أخرى، سنعيدها مجددا إلى شكلها وهيئتها الأصلية».
وقال متحدث باسم التحالف الذي يقوده حلف الأطلسي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن جميع القرارات المتعلقة بتسليم أو إغلاق قواعد القوات الدولية تتخذها «لجنة إغلاق القواعد العسكرية»، وهي لجنة تعمل تحت قيادة وزارة المالية الأفغانية.
وأضاف المسؤول: «في تلك الحالات التي لا ترغب فيها الحكومة الأفغانية في وجود قاعدة تركتها (قوة المساعدة الأمنية الدولية) إيساف، يتم تجريد القاعدة من الصفة العسكرية وإعادة الأرض إلى حالتها وهيئتها الأصلية».
وأشار المسؤول إلى أنه «في الأشهر العديدة الماضية، تم تسليم ثلثي تلك القواعد محل الدراسة إلى الحكومة الأفغانية»، دون أن يحدد بالضبط عدد القواعد التي تم تسليمها.
غير أن مسؤولين أفغان قالوا إنه ستتم إزالة المزيد من القواعد بدلا من تسليمها. ولعل تكاليف الصيانة أحد أسباب ذلك.
وقال سياماك هراوي، المتحدث باسم كرزاي، إن الحكومة طلبت من الدول الأعضاء في حلف الأطلسي تسليم القواعد إلى قوات الأمن الأفغانية.
وأوضح قائلا: «تعتبر القواعد العسكرية ثروة عسكرية لأفغانستان.. نظرا للوضع الاقتصادي المتدهور، فإن الحكومة الأفغانية لا يمكنها إنفاق الكثير من الأموال على إنشاء مثل هذه القواعد».
وقال هيراوي لـ (د.ب.أ): «ندرك أنه هناك بعض القواعد يصعب كثيرا على الحكومة الأفغانية حمايتها، بيد أن حلف الأطلسي يجب أن يستشير الحكومة الأفغانية قبل تنفيذ قراره بهدمها جميعا».
وذكر أحمد بيهزاد، العضو في البرلمان الأفغاني، إن التفكيك الكلي للقواعد في البلاد «خطوة غير منطقية» ليس من شأنها إلا أن تزيد من الأعباء الاقتصادية على المجتمع الدولي.
وقال لـ (د.ب.أ): «في أي حال من الأحوال، معظم هذه القواعد بني بأموال تم التبرع بها من أجل الحكومة الأفغانية».
ولم يكن لطالبان سوى أن تتبنى موقفا مماثلا.
فتقول الحركة: «إن الأفغان لديهم الحق في تلك المنشآت نظرا لبنائها على أرض الأفغان وبأموال تم جمعها باسمهم».
وأضافت طالبان في بيانها: «إن ترك هذه المنشآت يعود بالنفع الكبير على الشعب الأفغاني المضطهد»، مضيفة أن القوات الأجنبية «تقوم علنا بتدمير منشآت بنيت بأموال الشعب الأفغاني».