Note: English translation is not 100% accurate
المائة يوم الأولى من عهد هولاند: الرئيس العادي يواجه أزمة غير عادية
15 أغسطس 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

بعد أقل من مئة يوم على وصوله الى قصر الاليزيه باشر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالفعل تنفيذ وعوده الانتخابية، الا ان هذا «الرئيس العادي» كما يحب ان يصف نفسه، لايزال يجد صعوبة في اقناع الفرنسيين بأنه الرجل القادر على مواجهة ازمة منطقة اليورو والنزاع في سورية.
وكتبت صحيفة ليبراسيون اليسارية أمس الأول «لايزال الفرنسيون يجدون صعوبة في معرفة الاتجاه الذي يقودهم اليه فرنسوا هولاند».
وخلال اقل من ثلاثة أشهر نجح هولاند فعلا في طي صفحة رئاسة سلفه نيكولا ساركوزي الذي كان اليسار يسميه «رئيس الأغنياء»، خصوصا عندما اتخذ قرارات تتعارض تماما مع الأخير مثل زيادة الضريبة على الثروات واعادة سن التقاعد الى الستين بالنسبة للذين بدأوا العمل وهم في سن الـ 18.
كما تم رفع الحد الادنى للأجور وزيادة بعض العلاوات الاجتماعية، وضبط اسعار الايجارات في المدن حيث المضاربات العقارية على أشدها، وتحديد سقف لرواتب مدراء الشركات الحكومية الكبيرة.
الا ان نتائج استطلاع أجرته صحيفة لوفيغارو اليمينية السبت الماضي فاجأت الاشتراكيين: فقد أعرب 54% من الذين شملهم الاستطلاع عن عدم رضاهم عن أداء هولاند، مع ان 57% يؤكدون انه ملتزم بوعوده الانتخابية.
وبالنسبة الى المستقبل هناك 40% فقط من الفرنسيين يثقون في هولاند وفي حكومته لايجاد حل لازمة منطقة اليورو. وتنخفض هذه النسبة ايضا لدى سؤال المستطلعين عن قدرة الرئيس الاشتراكي الذي تسلم مهامه في الخامس عشر من مايو في اعادة التوازن الى المالية العامة وضبط البطالة والهجرة غير المشروعة ومواجهة الفلتان الأمني.
ويمضي هولاند عطلته الصيفية منذ مطلع الشهر الجاري في بريغانسون في مقر تابع للدولة مخصص لرؤساء الجمهورية على الكوت دازور في جنوب فرنسا، وقد احتفل الأحد بعيد ميلاده الثامن والخمسين.
الا ان هذه العطلة لا تعني أبدا ابتعاده عن الحياة العامة. وهكذا انتقل السبت الى غرينوبل في شرق فرنسا للمشاركة في تكريم الجندي الفرنسي الثامن والثمانين الذي يقتل في أفغانستان، كما وجد الوقت لتفقد الحالة الصحية لاشخاص تعرضوا لاعتداء عنيف في المدينة نفسها.
ومع عودته المقررة في الحادي والعشرين من /اغسطس الجاري على ابعد تقدير الى باريس فإن ملفات عدة تنتظره مع رئيس حكومته جان مارك ايرولت مثل تحديد الشريحة التي ستصل فيها الضريبة الى 75% والتي تشمل أصحاب المداخيل العالية جدا.
كما سيكون على هولاند وايرولت اقناع الغالبية البرلمانية بالتصديق على معاهدة استقرار الموازنة الأوروبية كما وعدا شركاءهما الأوروبيين، رغم معارضة الشيوعيين وتحفظ بعض النواب الاشتراكيين.
اما الموازنة العامة للعام 2013 فهي لاتزال غير جاهزة بعد، كما ان الوضع الاقتصادي يواصل تراجعه لتصل نسبة البطالة الى نحو عشرة %. ويتوقع البنك المركزي الفرنسي انكماشا خلال الخريف المقبل.
واضافة الى كل هذه المشاكل الاقتصادية التي تواجهه لم توفر المعارضة الفرنسية اليمينية انتقاداتها لسياسته الخارجية. وبعد نحو ثلاثة اشهر على تركه قصر الاليزيه خرج ساركوزي عن صمته الثلاثاء الماضي موجها الانتقادات لسياسة خلفه بشان الملف السوري.
وقال ساركوزي انه أجرى اتصالا هاتفيا برئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا، ووجدا من الضروري «تحرك المجتمع الدولي بشكل سريع لوقف المجازر في سورية».
ورد هولاند السبت بالتشديد على ضرورة «المثابرة على البحث عن حل سياسي» للوضع في سورية، في الوقت الذي يبدا اليوم وزير خارجيته لوران فابيوس جولة على عدد من دول منطقة الشرق الأوسط تشمل الأردن ولبنان وتركيا.
كما شن رئيس الحكومة السابق فرنسوا فيون هجوما على هولاند متهما اياه بالافتقار الى الشجاعة، ودعاه الى السفر فورا الى روسيا لاقناع الرئيس فلاديمير بوتين بتغيير موقفه من الأزمة السورية.