Note: English translation is not 100% accurate
المعارض موسوي يتعرض لجلطة قلبية والسلطات تؤخر إدخاله إلى المستشفى حتى تركيب كاميرات مراقبة
طهران تستعد لقمة عدم الانحياز غداً بمشاركة 35 زعيماً وتعتبرها «استعراضاً للقوة ضد الغطرسة العالمية»
25 أغسطس 2012
المصدر : دبي ـ رويترز
قال احد كبار المساعدين السابقين للزعيم الايراني المعارض مير حسين موسوي الذي يعيش رهن الاقامة الجبرية منذ اكثر من عام انه نقل الى المستشفى امس الاول ليتلقى العلاج من مرض بالقلب.
وقال اردشير امير ارجوماند كبير المستشارين لموسوي خلال الحملة الانتخابية الرئاسية «نقل موسوي الى المستشفى بعد ان انسدت اوعيته الدموية».
واضاف لرويترز عبر الهاتف من باريس «لم يكن بصحة جيدة» منذ الاربعاء لكن قوات الامن لم تنقله الى المستشفى حتى الخميس لانهم «ارادوا تركيب كاميرات هناك».
ويخضع موسوي وزوجته زهرة رهنورد وكروبي للاقامة الجبرية منذ فبراير من العام الماضي عندما دعا الزعيمان المعارضان انصارهما الى الخروج للشوارع للتظاهر دعما للانتفاضات الشعبية في العالم العربي، وهي اول مظاهرات منادية بالاصلاح تقوم بها «الحركة الخضراء» التي يتزعمانها بعد احتجاجات الشوارع التي سحقتها قوات الامن بنهاية عام 2009.
ومنذ ذلك الوقت لم يظهر الزعيمان المعارضان علنا.
وخاض موسوي وزميله الاصلاحي مهدي كروبي سباق انتخابات الرئاسة ضد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في يونيو 2009 واصبحا من زعماء حركة الاحتجاجات الواسعة التي اعقبت الاعلان عن النتيجة التي اتهم ايرانيون السلطات بتزويرها لصالح الرئيس المتشدد في هذه الاثناء، تأمل ايران ان تكتسب دفعة ديبلوماسية قوية خلال الاسبوع القادم حين تستضيف قمة حركة عدم الانحياز التي تضم 120 دولة، لكن اختلاف الآراء حول الصراع الدائر في سورية قد يفسد بهجتها.
وتتولى ايران الرئاسة الدورية لحركة عدم الانحياز يوم غد ولمدة ثلاث سنوات مما يتيح لها فرصة تعزيز وضعها الدولي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لعرقلة اقتصادها وعزلها ديبلوماسيا بسبب برنامجها النووي.
وقال والي نصر عميد كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز «المؤتمر هو سبيل ايران لكسر الحظر الديبلوماسي».
يشارك في القمة نحو 35 من رؤساء الدول او الحكومات من اعضاء الحركة الذين يمثلون انماطا عديدة من دول نامية عملاقة مثل الهند الى جزر متناهية الصغر بمنطقة الكاريبي.
وتضم قائمة الحضور رئيس مصر محمد مرسي وهو اول زعيم مصري يزور ايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979.
ومن الحضور ايضا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي واجه ضغوطا ديبلوماسية لمقاطعة الحدث بعد ان كرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وصفه لاسرائيل بأنها «ورم سرطاني» لا مكان له في الشرق الاوسط.
ومن المتوقع ان يستمع الاثنان الى كلمة يلقيها المرشد الاعلى للثورة الاسلامية علي خامنئي.
وستعد ايران بصفتها الدولة المضيفة اول مسودة للبيان الختامي للمؤتمر والمرجح ان تشتمل على عبارات تؤكد حقها في الحصول على تكنولوجيا نووية سلمية وتدين التهديدات العسكرية الاسرائيلية لها وتشجب الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
وقال البروفسور بيتر ويليتس الاستاذ بجامعة سيتي «تنطوي استضافة حركة عدم الانحياز ورئاستها على مزايا كثيرة، انها الاساس لمواصلة النفوذ السياسي على مجموعة كبيرة من الدول النامية لثلاث سنوات»، وأضاف «المضيف له دائما تأثير كبير فيما يتعلق بنقطة انطلاق المناقشات».
اما نقطة الخلاف المحتملة فستكون سورية حليف ايران الرئيسي في المنطقة.
ولدى تمحيص ويليتس لتصويت اجرته الجمعية العامة للامم المتحدة في الثالث من اغسطس على مشروع قرار يدين استخدام الحكومة السورية للقوة مع شعبها وجد ان 70 عضوا من اعضاء حركة عدم الانحياز ايدوا المشروع في حين رفضه ثمانية منهم فقط.
وقال «نظرا لان اعضاء حركة عدم الانحياز لديهم سجل طويل من معارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول النامية فان هذه الخطوة تعد اظهارا غير مألوف للاشمئزاز الذي يشعر به الغالبية من العنف في سورية».
وأضاف «ستشعر ايران بحرج بالغ فيما يتعلق بسياساتها الداخلية ان هي استضافت حدثا ينتهي بادانة الحكومة السورية».
وقد ينبع مصدر آخر للحرج من احمدي نجاد الذي دأب على استغلال الاحداث الدولية في اطلاق وابل من الكلمات النارية على اسرائيل.
وقال ديبلوماسي غربي لرويترز «يكمن الخطر في ان نبدي رد فعل مبالغا فيه ازاء الحدث وأن نمنحه وضعا اكبر مما يستحقه».
وما من شك في ان ايران تريد اعادة بناء حركة عدم الانحياز بحيث تكون اداة سياسية اكثر قوة، وامتلأت وسائل الاعلام الايرانية بتصريحات مسؤولين يقولون ان طهران ستبث في الحركة روحا جديدة لتحدي «هيمنة الغرب».
وفي الداخل وصفت رئاسة ايران للحركة بأنها «عرض للقوة ضد الغطرسة العالمية» و«سد منيع في وجه اميركا».
وتهدف ايران ايضا للترويج لثقافتها وسياحتها بين اكثر من 7000 مندوب من اعضاء الوفود المختلفة، وقال مسؤول ان الانشطة التجارية الايرانية ستتلقى دفعة من الحدث تصل قيمتها الى 50 مليون دولار.