Note: English translation is not 100% accurate
مخاوف في تونس من احتدام الصراع بين الشيعة والسلفيين
25 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
تعددت في الفترة الاخيرة تجاوزات السلفيين حتى بلغ العنف حد الصراع المذهبي في عدد من محافظات تونس بين السلفيين والمتشيعين، وهو ما أثار خوف التونسيين من تحول تونس الى ساحة للصراع بين حركتين يعتبرهما البعض «دخيلتين على المجتمع التونسي».
وبدأ هذا الصراع المذهبي الذي تحول الى عنف خطير باستعمال الاسلحة البيضاء يظهر في العديد من الجهات بالبلاد مخلفا ردود فعل لأحزاب سياسية ومنظمات مدنية استنكرت التدخل البطيء للحكومة لوضع حد لهذا العنف الذي قد يوصل تونس الى «حرب أهلية».
وأوضح محمد صالح الحدري رئيس حزب العدالة والتنمية أسباب الصراع بين السلفيين والشيعة قائلا: تونس حاليا بين نارين، مد شيعي ومد سلفي جهادي يتطاحنان على أرضنا من خلال منافستهما في العالم الاسلامي، فالشيعة يعملون على الامتداد والتواجد في كل الاقطار الاسلامية بإفشاء التشيع، كما أن الحركة السلفية الجهادية تحاول من ناحيتها إيقاف المد الشيعي الذي بدأ يتغلغل في الدول الاسلامية منذ الثورة الايرانية.
ويواصل: بما أن تونس تعتبر رائدة الربيع العربي، فالصراع قوي بين الحركتين، لأن من سينجح في تونس سيكون له تأثير كبير في بقية الدول العربية والاسلامية، لأن تونس أصبحت أنموذجا وبالتالي فإن مكانتها كبيرة جدا بالنسبة لهاتين الحركتين، وهذا ما ولد العنف الذي نراه لأول مرة في تونس. وأضاف رئيس حزب العدالة في تصريح لـ«إيلاف»: حاليا يعتبر المد السلفي الجهادي هو الأقوى بعد الثورة التونسية، فهناك معسكرات تدريب الى جانب زيارة بعض الشيوخ، وهم يستدرجون الشبان من ذوي السوابق العدلية ويمنحونهم رواتب شهرية، كما أن المركز الثقافي الايراني في تونس له خطة وبرنامج كبير.
وأشار الحدري الى ان «السلفيين الجهاديين هم الذين افتكوا ثلث المساجد في مختلف ربوع تونس، وقد استوضحت هذا الموضوع مع وزير الشؤون الدينية الذي وعد بأن تسترجع كل المساجد خلال الاشهر المقبلة من الضالين».